سجّل بنك التنمية الاجتماعية السعودي حجم تمويلات تجاوز نصف مليار ريال في مكة المكرمة خلال العام الجاري، وفق ما أكده لـ"الاقتصادية" الدكتور عبد الله النمري المستشار والمدرب المهني في البنك، وذلك على هامش ملتقى رواد الأعمال في مكة لمناقشة الفرص الريادية وآليات تطوير المشاريع الناشئة.
إقبال كبير على تمويل رواد الأعمال.. ومشاريع مبتكرة أبرزها "كروز باص"
وقال النمري إن مسار تمويل رواد الأعمال يشهد إقبالاً واسعًا، خصوصًا للمشاريع الجديدة والناشئة، التي تشمل قطاعات مثل الهايبر ماركت والعيادات والمشاريع الخدمية. ومن أبرز المشاريع التي جرى تمويلها مشروع "كروز باص"، بحجم تمويل بلغ 500 ألف ريال، وهو عبارة عن حافلة تتسع لـ50 راكبًا جرى تحويلها إلى فندق متنقل يضم من 5 إلى 7 غرف، ويشارك حاليًا في فعاليات بالعلا والطائف، ويُؤجَّر عبر "بوكينج" بتصريح من وزارة السياحة. ويجري العمل حاليًا على دراسة طلب تمويل إضافي للمشروع ضمن مسار التميز قد يصل إلى 4 ملايين ريال.
برنامج تمويلي مرن يصل إلى 9 سنوات
وبيّن النمري أن مدة التمويل في برنامج رواد الأعمال تمتد إلى 8 سنوات مع سنة سماح إضافية ليصبح الإجمالي 9 سنوات. ويبدأ التمويل من 50 ألف ريال وحتى 500 ألف ريال حسب طبيعة المشروع، فيما تبلغ الرسوم الإدارية 7% في السنة الأولى ثم 1% سنويًا. ويقدم البنك خلال فترة التمويل استشارات وزيارات دورية كل ثلاثة أشهر لدعم المشروع وضمان استدامته.
كم تقدر حجم تمويلات الفئات المستهدفة؟
يستهدف البنك فئات واسعة تبدأ من الأسر المنتجة بتمويل يصل إلى 50 ألف ريال، وصولًا إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تصل إيراداتها السنوية إلى 40 مليون ريال، وبتمويل يتراوح بين 50 ألف ريال و10 ملايين ريال وفق مسارات متعددة.
كما يوفر البنك خدمات غير مالية تشمل ورش عمل وبرامج تدريب، إلى جانب برامج ادخارية مثل زود الادخاري (لمن هم فوق 18 عامًا بحوافز 20%) و زود الأجيال (لمن هم دون 18 عامًا بحوافز 15%).

PHOTO55555555555555555
كم عدد المؤسسات الإعلامية في مكة؟
كشف رئيس لجنة الإعلام والتسويق في غرفة مكة المكرمة وائل طيب لـ"الاقتصادية" أن عدد الشركات والمؤسسات الإعلامية في مكة يراوح بين 160 و200 شركة، تشمل قطاعات الإنتاج الإعلامي والتسويق والدعاية والإعلان والطباعة وغيرها. وأكد أن الطموح هو تحويل هذه الشركات إلى شركات كبرى على مستوى المملكة، وتعزيز استدامتها المالية.
وبيّن طيب أن هناك جهودًا لتطوير الأداء الإعلامي عبر دورات وورش عمل، إضافة إلى العمل على ربط الشركات الإعلامية ببنك التنمية الاجتماعية للحصول على التمويل المناسب، والتنسيق لدعمها من خلال مسرعات الأعمال وربطها بالمستثمرين.
وأوضح أن القطاع الإعلامي في مكة يشهد مبادرة لإنشاء منصة تجمع إعلامي موحّدة تضم كل المؤسسات الإعلامية بهدف التسويق لها وربطها بالمشاريع الحكومية، إضافة إلى توفير دورات إلكترونية متخصصة في صناعة المحتوى.
التعاون الدولي وصناعة الأفلام.. قفزة مرتقبة في مكة
وأشار طيب إلى أن عددًا من الشركات الإعلامية في مكة لديها تعاون دولي مع جهات في بريطانيا والإمارات وعدة مدن سعودية، خصوصًا في قطاع صناعة الأفلام. وأكد أن هناك عملًا قائمًا مع هيئة الأفلام ضمن برنامج تمكين القطاع الخاص لجلب مدربين ومختصين من بريطانيا والولايات المتحدة.
وأكد أن مكة المكرمة تُعد منبعًا للأفلام الوثائقية، مشددًا على الحاجة لوجود شركات متخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية والتقارير المصغرة، مع توفر دعم من هيئة الأفلام في مكة والمدينة، ما يبشر بـ قفزة كبيرة في صناعة الأفلام الوثائقية خلال المرحلة المقبلة.


