شهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، إطلاق محفظة تمويلية لتقديم حلول ومنتجات تصل قيمتها إلى 5 مليارات ريال، بعد اتفاقية تعاون جمعت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، و "بنك إس تي سي"، على هامش فعاليات مؤتمر "Money 20/20" المنعقد في العاصمة الرياض.
الاتفاقية تهدف لتعزيز التعاون في تطوير ودعم بيئة ريادة الأعمال، وتسهيل وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى منتجات تمويلية رقمية مبتكرة، بما يسهم في رفع إنتاجيتها وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، تحقيقا لأهداف رؤية 2030، حيث وقعها من جانب الهيئة نائب المحافظ للتخطيط والتطوير المهندس سليمان الطريف، فيما وقعها من جانب البنك رئيس قطاع المصرفية الشاملة المهندس مضحي الشمري.
تتضمن مجالات التعاون تقديم برنامج تمويلي يتيح تسهيلات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل (نقدية وغير نقدية) تصل مدتها إلى 10 سنوات، لتغطية تمويل رأس المال العامل والاحتياجات التشغيلية، وشراء الأصول والمعدات، والتمويل مقابل متحصلات نقاط البيع، وتمويل العقود والمشاريع، بجانب دعم منشآت التجارة الإلكترونية، وتمويل الفواتير والذمم المدينة، وبطاقات ائتمان الأعمال، وسلاسل الإمداد، وخدمات تمويل التجارة عبر الضمانات والاعتمادات المستندية.
استراتيجة وطنية لتطوير وتعزيز القطاع
كان مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته التي عقدها الثلاثاء الماضي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد أقر الإستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
تستهدف الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية تعزيز مساهمة القطاع لتصل إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي تماشيا مع مستهدفات "رؤية 2030"، بحسب ما ذكره لـ "الشرق بلومبرغ" نائب محافظ "منشآت" سعود السبهان.
حيث توقع، أن تسهم الاستراتيجية، في توفير أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في المملكة، بجانب جعلها في المركز الأول عالميا بمؤشر امتلاك المهارات والمعرفة الريادية.
قالت "منشآت" في منشور على منصة "إكس" إن الاستراتيجية تسعى أيضا إلى مواجهة التحديات وتذليل الصعوبات، لتكون رحلة رواد ورائدات الأعمال "سهلة وميسرة"، مساهمةً بذلك في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وبناء بيئة ريادية خصبة للاستثمارات الواعدة.
تعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة
تتمثل أهداف الاستراتيجية في بناء منظومة ريادية محفزة وممكنة وتعزيز نمو أعداد المنشآت الصغيرة والمتوسطة القائمة وتعزيز بيئة وثقافة ريادة الأعمال.
أشار السبهان إلى أن عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة ارتفع بأكثر من 3 أضعاف منذ إطلاق رؤية 2030، مشيرا إلى أن الاستراتيجية ستعمل على بناء منظومة متكاملة ومستدامة تدعم استمرار نمو القطاع بوتيرة تتجاوز ما تحقق خلال الفترة الماضية.
معالجة فجوات النمو
السبهان أوضح أن الاستراتيجية تتناول عددا كبيرا من التحديات التي تواجه منظومة ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع تصنيفها بحسب حجم المنشأة والقطاع والمنطقة، بجانب التحديات التي يواجهها رواد الأعمال في مختلف مناطق المملكة.
توقع أن تستفيد بعض القطاعات بدرجة أكبر من فرص النمو التي توفرها رؤية 2030، مثل قطاعات الصناعة والبيئة والزراعة والخدمات الطبية والتعليم، بجانب قطاعات ناشئة مثل الترفيه والرياضة والسياحة.