رسمت وزارة الاقتصاد السعودية صورة أكثر إشراقا لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري، بعد أن توقع وزيرها فيصل الإبراهيم نموا اقتصاديا بـ5.1% خلال العام الجاري، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مبادرة مستقبل الاستثمار المقامة في العاصمة الرياض.
وفق وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، تفوق توقعات الوزير نظيرتها لدى وزارة المالية المعلن عنها الشهر الماضي عند 4.4%، كما تتجاوز توقعات صندوق النقد والبنك الدوليين البالغة 4% و3.2% على التوالي.
تأتي تصريحات الوزير مدفوعة بالزيادة التدريجية لإنتاج النفط السعودي منذ مطلع أبريل الماضي ضمن تحالف أوبك+، والذي ينعكس بدوره على نمو الناتج المحلي للقطاع النفطي، إلى جانب استمرار زخم القطاع غير النفطي بعد أن وصلت مساهمته في الناتج إلى 56% لأول مرة.
تعكس هذه التوقعات تسارعا في نمو الاقتصاد السعودي في 2025 لأعلى مستوى منذ 2022، بعد نموه 2% في 2024، و0.5% في 2023 تزامنا مع خفض إنتاج النفط.
الربع الثالث
بعد أن نما الاقتصاد السعودي بمعدل 3.4% و3.9% خلال الربعين الأول والثاني على التوالي، يتوقع تحليل "الاقتصادية"، نموا اقتصاديا بأكثر من 4.4% خلال الربع الثالث ليكون أسرع وتيرة نمو في نحو 3 أعوام.
تستند التوقعات إلى زيادة إنتاج النفط السعودي 9% خلال الربع الثالث من العام الجاري إلى أكثر من 9.7 مليون برميل يوميا، ما سيكون داعما رئيسا للنمو مقارنة بنفس الفترة من 2024. فيما من المتوقع تجاوز الإنتاج 10 ملايين برميل يوميا حتى نهاية العام.
توقعات "المالية"
توقعات وزارة المالية بنمو الاقتصاد 4.4% في 2025، مدعومة من النمو المتوقع للقطاع غير النفطي نموا بـ5%، في ظل الأداء الإيجابي لكل من المؤشرات الاقتصادية والإستراتيجيات والبرامج المتخذة، لتعزيز السياحة وجذب الاستثمارات في السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري.
يعزز توقعات النمو مؤشرات النصف الأول 2025 خاصة المتعلقة بالاستهلاك والاستثمار الخاص، كما أنه من المتوقع أن يسهم انخفاض أسعار الفائدة على ارتفاع الطلب وتأثير ذلك إيجابا في النمو.
وتشير التوقعات إلى المحافظة على معدلات نمو إيجابية على المدى المتوسط بدعم من نمو القطاع غير النفطي، مع استمرار القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي، والإسهام في زيادة الوظائف في سوق العمل، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برامج ومبادرات تحقيق رؤية السعودية 2030 والإستراتيجيات القطاعية والمناطقية.
يأتي ذلك في ظل الإنفاق الحكومي الضخم ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد والتركيز على القطاع غير النفطي، ولا سيما القطاع الخاص، لتحقيق التنوع الاقتصادي.
وحدة التحليل المالي

