الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.03
(-0.37%) -0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة148.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين119.2
(-0.08%) -0.10
شركة الخدمات التجارية العربية125.8
(-0.16%) -0.20
شركة دراية المالية5.07
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب36
(-0.17%) -0.06
البنك العربي الوطني21.59
(0.70%) 0.15
شركة موبي الصناعية11.33
(3.00%) 0.33
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.16
(-0.61%) -0.18
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.42
(0.00%) 0.00
بنك البلاد24.59
(-1.44%) -0.36
شركة أملاك العالمية للتمويل11.2
(-0.44%) -0.05
شركة المنجم للأغذية52.8
(-0.28%) -0.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.75
(-0.45%) -0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية114.2
(0.26%) 0.30
شركة الحمادي القابضة27.6
(0.44%) 0.12
شركة الوطنية للتأمين13.17
(-0.60%) -0.08
أرامكو السعودية24.99
(0.28%) 0.07
شركة الأميانت العربية السعودية16.38
(-0.36%) -0.06
البنك الأهلي السعودي42
(0.00%) 0.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.62
(-1.07%) -0.30

"هَبّة" المطاعم السعودية .. ضجيج يخطف الأنظار ولا يضمن الاستمرار

امل الحمدي
امل الحمدي من جدة
الأحد 11 يناير 2026 13:41 |4 دقائق قراءة
"هَبّة" المطاعم السعودية .. ضجيج يخطف الأنظار ولا يضمن الاستمرار

اتسم قطاع المطاعم والمقاهي في السعودية، بظاهرة لافتة بات المستهلكون يطلقون عليها "مطاعم الهبّة"، وهي العلامات التي تظهر بسرعة كبيرة، وتحقق انتشارًا واسعًا خلال أسابيع قليلة، ثم تفقد وهجها بشكل مفاجئ قبل أن تتلاشى من السوق.

هذه الظاهرة تُبرز حجم التنافس في القطاع، وتكشف في الوقت ذاته هشاشة بعض النماذج التجارية التي تعتمد على الضجيج أكثر من اعتمادها على بناء قيمة حقيقية.

غياب الإستراتيجية وثبات الجودة أبرز أسباب التعثر

قال لـ"الاقتصادية" مستثمرون في القطاع، إن غياب الإستراتيجية والهوية الواضحة وثبات الجودة من أبرز أسباب التعثر، مشيرين إلى أن الاستدامة باتت مرهونة بفهم العميل، وضبط التكاليف، وتقديم تجربة متماسكة قادرة على بناء ولاء طويل الأمد.

سجّلت أنشطة المطاعم مع الخدمة (التي تقدم خدمة كاملة للعميل) والكافيتيريات ومحال الوجبات السريعة، نموًا 37% من نهاية 2022 حتى نهاية 2024، لتصل إلى 234.6 ألف سجل، ثم إلى 256.6 ألف سجل بنهاية الربع الثالث 2025، بحسب بيانات وزارة التجارة زودت بها "الاقتصادية".

ووفقًا للبيانات، تصدرت المطاعم مع الخدمة، الحصة السوقية لقطاعات المطاعم بنهاية الربع الثالث من العام الماضي بنحو 44.9%، تليه الكافتيريات بنسبة 30.3%، ثم محلات الوجبات السريعة بنسبة 24.8%، بنمو متواصل متفاوت بين الأنشطة والأعوام.

الرياض أكثر المدن تسجيلا لدخول وخروج العلامات 

وقال رئيس مجلس إدارة مطاعم الهبّات، عبدالله السلامة، إن السبب الجوهري وراء تعثر هذه المشاريع هو غياب الإستراتيجية، فكثير من المطاعم تبدأ بدافع الحماس وتستند إلى افتتاح ضخم وحملات مؤثرين تجلب أعدادًا كبيرة من الزبائن في الأيام الأولى، لكنها لا تمتلك تموضعًا واضحًا ولا تصوّرًا دقيقًا للفئة المستهدفة أو للتسعير المناسب أو لطبيعة التجربة التي يفترض أن تدفع العميل للعودة.

أضاف، أنه مع انتهاء الوهج الإعلاني، يكتشف المستهلك أن العلامة لا تقدم سببًا مقنعًا لزيارتها مرة ثانية، فيبدأ الإقبال في التراجع تدريجيًا حتى يختفي المشروع من السوق.

السلامة أشار إلى أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالافتتاح المبهر، بل بوجود هوية واضحة وإستراتيجية متماسكة توجه كل قرار.

ورغم عدم وجود بيانات رسمية عن عدد المطاعم التي أغلقت، تشير مؤشرات السوق الصادرة من “منشآت” والهيئة العامة للإحصاء فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في هذا القطاع هي الأكثر عرضة للتعثر خلال السنة الأولى إلى السنة والنصف من التشغيل.

وتعد الرياض أكثر المدن تسجيلًا لحالات دخول وخروج العلامات بسبب حجم المنافسة وكثافة الطلب، بينما تتكرر الظاهرة في جدة والمنطقة الشرقية ولكن بنسب متفاوتة.

دور محوري للمنافسة في تحديد من يبقى ومن يغادر

ظهور أي مفهوم جديد للمأكولات أو المشروبات في موقع نشط يعني بالضرورة إعادة توزيع الحصة السوقية بين اللاعبين، خاصة أن المستهلك السعودي يتبنى التجارب الجديدة بسرعة.

وكلما اشتدت المنافسة، ارتفعت العروض والخصومات، وزادت ضغوط التكاليف التشغيلية، خصوصًا مع الاعتماد الكبير على تطبيقات التوصيل التي تمنح الأفضلية للعلامات الأكثر إنفاقًا. 

ويرى السلامة أن استدامة أي مطعم تعتمد على مجموعة عناصر متكاملة، تبدأ من وجود إستراتيجية واضحة تحدد هوية العلامة وموقعها في السوق، وتمتد إلى الانضباط المالي وضبط تكاليف التشغيل، مرورًا بثبات جودة المنتج وسلاسة الخدمة، وصولًا إلى بناء ولاء يحمي العلامة من التقلبات.

كما يشدد على أهمية التوسع المتدرج والاحتفاظ باحتياطي نقدي قبل افتتاح أي فرع جديد، مؤكدًا أن المشاريع التي تتوسع بسرعة قبل ترسيخ تجربتها تكون أكثر عرضة للتعثر.

وفي ظل هذا المشهد، تتراجع المشاريع التي لا تمتلك ولاءً حقيقيًا من عملائها أو تلك التي تعتمد على الترويج فقط دون جودة ثابتة.

النجاح السريع في قطاع المطاعم لا يضمن الاستمرار

من ناحيته، قال هشام عزيز مستثمر في قطاع الضيافة، إن النجاح السريع لا يضمن الاستمرار، فالعلامات التي تُبنى على الضجة قد تخطف الأنظار مؤقتًا، لكنها لا تصمد طويلًا أمام منافسة سوق يعتمد على الجودة والهوية والإستراتيجية أكثر من اعتماده على التسويق.

أما المشاريع التي تفهم عميلها، وتضبط تكاليفها، وتقدم تجربة ثابتة، فهي وحدها القادرة على تجاوز مرحلة الهبّة والتحول إلى علامة راسخة في سوق شديد التنافس

استدامة المطاعم تعتمد على 3 ركائز رئيسية

من جانبه، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة مواشي، أحمد السقاف، إن ما يُعرف بـ«الهَبَّة» في سوق المطاعم والمقاهي يُعد موجة مؤقتة تنشّط السوق عبر تقديم تجربة جديدة تحظى بإقبال الجمهور في بدايتها، إلا أن كثيرًا من هذه المفاهيم تخرج من السوق بعد فترة قصيرة.

أضاف السقاف، أن النجاح الأولي لبعض المطاعم غالبًا ما يرتبط بكون الفكرة جديدة أو بتصميم لافت يجذب المستهلك بدافع الفضول، مشيرًا إلى أن عددًا من هذه المشاريع يفتقد هوية واضحة ولا يركّز على الجودة والاستمرارية، ما يؤدي إلى تراجع الإقبال مع الوقت، حيث يبحث العميل عن خيارات وتجارب أخرى جديدة.

أضاف السقاف، أن حدة المنافسة العالية في سوق المطاعم تؤدي إلى فرز سريع للمنشآت، إذ تتراجع المطاعم التي لا تواكب تغير ذوق المستهلك أو تطوّر منتجاتها وتجربة العميل، خصوصًا مع تسارع وتيرة التبدّل في السوق، مؤكدًا أن المنافسة اليوم لم تعد محصورة في جودة المنتج فقط، بل تشمل تجربة العميل كلها.

أشار إلى أن استدامة المطاعم تعتمد على 3 ركائز رئيسية، تتمثل في هوية واضحة ومتفردة تميّز العلامة عن غيرها، وثبات جودة المنتج سواء في الطعام أو الخدمة، إلى جانب تجديد ذكي ومدروس يحافظ على روح العلامة التجارية ويواكب تطلعات العملاء، مع التركيز على بناء علاقة طويلة الأمد مع العميل من خلال الاستثمار في التدريب والتطوير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية