تقلصت ارتفاعات إيجارات المساكن في العاصمة السعودية الرياض بأكثر من الثلثين بالتزامن مع إجراءات حكومية تم الإصلاح على تسميتها بقرارات التوازن العقاري.
وفقا لوحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، فقد سجل معدل التضخم في إيجارات المسكان في الرياض تباطؤه الـ12 على التوالي عند 4.5% في أغسطس الماضي على أساس سنوي.
هذا هو أدنى مستوى ارتفاع منذ في أكثر من 3 أعوام وهي البيانات المتوفرة منذ بدء جمع الهيئة العامة للإحصاء للبيانات.
كانت الحكومة السعودية قد قررت في سبتمبر 2025 تثبيت أسعار الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام، في محاولة لكبح جماح ارتفاعاتها المتواصلة قبل التثبيت.
بحسب التحليل، كانت أسعار الإيجارات في الرياض قد قفزت 54% خلال 3 أعوام منذ مطلع 2022 وحتى نهاية 2024، ما استدعى التدخل الحكومي في العام التالي.
قرارات التوازن العقاري تعيد الهدوء لإيجارت المساكن في العاصمة
الحكومة السعودية كانت قد طبقت خلال العام الماضي حزمة من الإجراءات لزيادة المعروض والحد من الضغوط السعرية في السوق العقارية، لا سيما في القطاع السكني، في خطوات تم الإعلان عنها نهاية مارس 2025.
الإجراءات تضمنت السماح بالبيع والشراء والتطوير في 4 مناطق شمال الرياض، بمساحة تتجاوز 81 كيلومتر مربع، ضمن خطة تستهدف توفير 40 ألف قطعة أرض سنويا للمواطنين خلال السنوات الـ5 المقبلة، وبسعر لا يتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.
اقرأ أيضا: استقرار التضخم في السعودية للشهر الرابع عند 1.8% مع تباطؤ الإيجارات | صحيفة الاقتصادية
في السياق ذاته، أقرت الحكومة تعديلات على نظام رسوم الأراضي البيضاء، شملت رفع الحد الأقصى للرسوم إلى 10% سنويا بدلا من 2.5%.
كما وسعت نطاق التطبيق ليشمل العقارات الشاغرة، مستهدفة تشجيع تطوير الأراضي وزيادة المعروض.
الإجراءات شملت سوق الإيجارات، حيث وافق مجلس الوزراء في سبتمبر 2025 على تجميد الزيادات السنوية في إيجارات العقارات بمدينة الرياض لمدة 5 سنوات، سواء للعقود القائمة أو الجديدة، بهدف تعزيز استقرار السوق والحد من التقلبات السعرية.
إجراءات التوازن العقاري جاءت على خلفية ما تشهده مدينة الرياض من ارتفاعات قياسية في أسعار الأراضي والإيجارات خلال الأعوام الماضية.
انتقال الشركات العالمية إلى الرياض خلق طلبا متزايدا
تضخم أسعار الإيجارات كان قد جاء مع تزايد الطلب على المساكن بالتزامن مع تأسيس الشركات العالمية لمقار إقليمية في السعودية، ما يوجد طلبا على السكن من قبل موظفيها، وتباطؤ المعروض مع انخفاض حركة البناء مع تراجع التمويل العقاري السكني الجديد.
كان صندوق النقد الدولي قد عزا ارتفاع الإيجارات إلى تدفقات العمالة الوافدة وخطط إعادة التطوير الكبيرة في الرياض وجدة.
أشار الصندوق في تقرير مشاورات المادة الرابعة لـ 2025، إلى أن التضخم في السعودية يبقى تحت السيطرة، متوقعا بقاءه قرب مستوياته المستهدفة عند 2% مع تباطؤ إيجارات المساكن.
وحدة التحليل المالي

