شهدت السوق المالية السعودية، تخفيض المستثمرين الأجانب من غير الاستراتيجيين، ملكيتهم في نحو نصف شركات مؤشر السوق الرئيسة "تاسي"، في أول يوم لتطبيق قرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، وفقا لبيانات تداول التي تعكس حصص الملكية ليوم الأحد الماضي.
بحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، انخفضت ملكية الأجانب في 120 شركة، مقابل ارتفاعها في 97 أخرى، فيما لم تشهد بقية الشركات أي تغير في عدد الأسهم المملوكة من قبل المستثمرين الأجانب.
تموضع الأجانب في شركات النمو
وعند قراءة التغيرات من زاوية المكررات المالية فقط، دون إدخال العوامل التشغيلية أو القطاعية، يظهر ميل المستثمرين الأجانب إلى إعادة توزيع الملكية باتجاه شركات النمو على حساب شركات القيمة، وذلك عند احتساب وسيط المكررات المالية بين المجموعتين، باعتبار المكررات المرتفعة مؤشرًا تقريبيا للنمو.
وتركز تراجع الملكية في الشركات ذات المكررات الأقل، إذ بلغ وسيط مكرر الربحية نحو 17.1 مرة، ووسيط السعر إلى القيمة الدفترية نحو مرتين. في المقابل، جاء ارتفاع الملكية في الشركات الأعلى مكررات، حيث بلغ وسيط السعر إلى الربحية 23.3 مرة، ووسيط السعر إلى القيمة الدفترية 2.6 مرة.
الشركات المتوسطة والصغيرة أبرز التغيرات
وسجلت شركات "رؤوم" و"إنتاج" و"العبيكان للزجاج" أعلى نسب تراجع في عدد الأسهم المملوكة من قبل الأجانب، بنسب تراوحت بين 16% إلى 10%. في المقابل، تصدرت شركات "تمكين" و"ساكو" و"أبومعطي" قائمة الشركات الأعلى في ارتفاع عدد الأسهم المملوكة من قبل الأجانب، بنحو 10% إلى 20%. ومن حيث مستوى الملكية، جاءت شركات "البابطين" و"رسن" و"اتحاد اتصالات" في الصدارة، بملكية أجنبية بلغت نحو 34% و29% و24% على التوالي.
دخول تدريجي للأجانب وتأخر الأثر
ولا تزال التغيرات المسجلة حتى الآن غير كافية لعكس أثر جوهري لقرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، خاصة أن يوم التطبيق صادف عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب أن عملية الدخول يُتوقع أن تتم تدريجيا، إلى حين اكتمال جاهزية المؤسسات المالية لتلبية طلبات فتح الحسابات، خصوصا للأفراد.
في هذا السياق، أوضح محمد الشماسي، الرئيس التنفيذي لشركة دراية المالية، في لقاء مع الشرق على هامش مؤتمر أسواق المال السعودي، أن الشركة تلقت في اليوم الأول من فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب نحو 500 طلب من مستثمرين أفراد.
في المقابل، أصبحت المؤسسات الأجنبية التي تدير أصولا تقل عن 500 مليون دولار قادرة على الاستثمار المباشر في السوق، مع سهولة أكبر في الدخول، خاصة في ظل وجود أكثر من 4 آلاف مستثمر أجنبي مؤهل قائم بالفعل، باستثمارات تصل إلى 377 مليار ريال.



