الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 27 فبراير 2026 | 10 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.26
(2.54%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة136.8
(-0.29%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين135.7
(-1.88%) -2.60
شركة الخدمات التجارية العربية105
(0.38%) 0.40
شركة دراية المالية5.19
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.7
(-1.57%) -0.60
البنك العربي الوطني20.6
(0.24%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.3
(-4.19%) -0.45
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.76
(-0.52%) -0.14
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.5
(1.73%) 0.28
بنك البلاد25.6
(-1.01%) -0.26
شركة أملاك العالمية للتمويل10.32
(-0.77%) -0.08
شركة المنجم للأغذية50.8
(1.20%) 0.60
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.29
(-0.41%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.2
(-1.09%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية123.8
(-2.52%) -3.20
شركة الحمادي القابضة24.4
(-0.16%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.1
(1.42%) 0.17
أرامكو السعودية24.96
(-3.03%) -0.78
شركة الأميانت العربية السعودية13.09
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي41.68
(-1.65%) -0.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات25.2
(-2.02%) -0.52

صناعة المحتوى من مقطع قصير إلى قوة مالية .. إعادة لتشكيل المشهد الإعلامي

محمد الشريف
محمد الشريف من جدة
الخميس 27 نوفمبر 2025 15:22 |3 دقائق قراءة
صناعة المحتوى من مقطع قصير إلى قوة مالية .. إعادة لتشكيل المشهد الإعلامي

 قبل أكثر من 10 أعوام، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول مقطع فيديو لا يتجاوز 30 ثانية إلى قيمة اقتصادية تفوق ميزانيات مؤسسات إعلامية كاملة. لكن التحول الرقمي العالمي، وانتشار الهواتف الذكية، وصعود وسائل التواصل الاجتماعي، أسست جميعها لولادة اقتصاد جديد يرتبط بصناعة المحتوى.

ويُقدّر حجم سوق إنشاء المحتوى الرقمي عالميًا – وفقًا لشركة “غراند فيو للأبحاث” – بنحو 32.28 مليار دولار في 2024، مع توقعات ببلوغه 69.80 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 13.9 % خلال الفترة من 2025 إلى 2030، مدفوعًا بعوامل عدة أبرزها النمو المتسارع في اعتماد الذكاء الاصطناعي، وتزايد الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات، والاعتماد المتنامي على الحوسبة السحابية.

اليوم، لم يعد المحتوى مجرد وسيلة للتسلية أو التواصل، بل أصبح قطاعًا اقتصاديا قائما بذاته، يتوسع بوتيرة سريعة وينافس صناعات تقليدية مثل الإعلام والإعلانات والتجارة الإلكترونية. وبدأت صناعة المحتوى بشكل بدائي في أوائل الألفية عبر المدونات والمنتديات، قبل أن تنطلق بقوة مع إطلاق يوتيوب 2005، ثم فيسبوك وتويتر وإنستجرام لاحقًا.

أما نقطة التحول الأكبر فجاءت مع جائحة كوفيد-19، حين تضاعفت ساعات المشاهدة عالميًا، ودخل الملايين مجال صناعة المحتوى كمصدر دخل رئيسي أو إضافي.ومع تطور أدوات الإنتاج، وسهولة التصوير والتحرير من خلال الهواتف الذكية، بات كل فرد يمتلك “إستوديو صغيرًا” قادرًا على الوصول إلى جمهور واسع.

وتشير الدراسات الحديثة إلى وجود أكثر من 207 ملايين منشئ محتوى حول العالم، من بينهم 20 مليونًا يحققون دخلًا سنويًا يتجاوز 100 ألف دولار، و6 ملايين يتجاوزون 500 ألف دولار سنويًا.

وفي الولايات المتحدة وحدها، يعرف 162 مليون شخص أنفسهم كمنشئي محتوى، بينهم أكثر من 45 مليونًا محترفون.

ويرى وائل الطيب صانع المحتوى ورئيس لجنة الإعلام والتسويق في غرفة مكة المكرمة التجارية، أن صناعة المحتوى اليوم لم تعد حِكرًا على الإعلاميين؛ فهي ممارسة أساسية لبناء العلامة الشخصية ونمو المشاريع.

وبحسب شركة "غو–غلوب" المتخصصة في التجارة الإلكترونية، تتصدر دولة الإمارات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نسبة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتفاعل 100% من السكان مع وسائل التواصل، تليها البحرين بنسبة 98.7%، ثم قطر 96.3%، ولبنان 90.5%، وسلطنة عُمان 90.5%، فيما لا يستخدم وسائل التواصل في مصر سوى 44.5% من السكان.

من جهته، يوضح لـ"الاقتصادية" بسام فتيني الذي يعمل مستشارا في تطوير الأعمال وصناعة المحتوى، أنه مع التحولات الكبيرة التي شهدها السوق خلال الأعوام الأخيرة، أصبح المحتوى قوة تتجاوز التسويق التقليدي.

ويضيف: "لم يعد دوره محصورًا في جذب العملاء أو تحسين ظهور العلامة التجارية، بل أصبح عنصرا مؤثرا في السمعة العامة والانطباع الأول، وفي تشكيل الرأي العام، وفي بناء الهوية الشخصية والمهنية، وحتى في القرارات الاقتصادية".

ويشير إلى أن الجهات التي استثمرت في المحتوى بطريقة ذكية لم تربح مبيعات فحسب، بل بنت مجتمعًا من المتابعين يمنحها الولاء والثقة ويعاملها كجزء من حياته اليومية".

فتيني يقول إن صناعة المحتوى لم تعد مرتبطة بجمال الأسلوب أو جودة اللغة فقط، بل أصبحت قائمة على فهم الجمهور نفسيًا قبل ديموغرافيًا، واختيار زاوية الطرح المناسبة، وتحديد التوقيت الأمثل للنشر، وصياغة رسالة واضحة قادرة على تحريك المشاعر وإثارة التفاعل. وباختصار، من يمتلك المحتوى يمتلك التأثير… ومن يمتلك التأثير يمتلك المستقبل. وهذا ما وصفه باقتصاد التأثير".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية