نمت محفظة الإقراض للبنوك السعودية بنحو 11.8% نهاية العام الماضي، وهي تقل عن معدلات النمو للعام الذي سبقه البالغة 14.4%، في ظل عدد من التحديات، أبرزها استمرار مستويات أسعار الفائدة المرتفعة نسبيا رغم تراجعها الطفيف، وضغوط السيولة، إضافة إلى احتمال تشديد البنوك معايير منح القروض الجديدة ولا سيما الربع الأخير.
النمو في الإقراض جاء بدعم قطاع الشركات، حيث نمت القروض لهذا القطاع بنحو 16.8%، في حين نمت قروض الأفراد التي تشمل التمويلات الشخصية والعقارية بنحو 5.1%.
لا تزال محفظة الإقراض للشركات الأكبر، مع ذلك زادت حصتها على حساب الأفراد إلى نحو 59.2% من إجمالي محفظة القروض بنهاية العام الماضي.
الراجحي يهيمن على قطاع الأفراد رغم تراجع حصته
تراجعت حصة مصرف الراجحي في تمويل الأفراد بنهاية العام الماضي نحو 138 نقطة أساس إلى 37.9%، ومع ذلك يستمر المصرف في المحافظة على الحصة الأكبر في هذا القطاع.
هذا التراجع ربما يعود إلى هيكلة المصرف لقروضه، مع زيادة شهيته للقطاع الآخر "الشركات"، الذي يتسم بحساسية أعلى لأسعار الفائدة منها للأفراد التي غالبا ما تكون فوائدها ثابته، إضافة إلى أن قطاع الأفراد يشهد تباطؤ في الإقراض.
أيضا تراجعت حصة كل من بنك الأهلي والرياض، وأيضا نجد ارتفاع حصصهم في القطاع الآخر، في حين ارتفعت حصة مصرف الإنماء نصف نقطة مئوية إلى 4.6% ليرفع ترتيبه للمركز الخامس بين البنوك السعودية من حيث تمويلات الأفراد.

حصة الراجحي في تمويل الأفراد-02
57 % من قروض الأفراد عباره عن تمويلات عقارية
شكلت القروض العقارية للأفراد المقدمة من البنوك السعودية نحو 57% من قروضهم البالغة 1.27 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، في حين شكلت القروض الشخصية نحو 32%، والمتبقي عبارة عن قروض بطاقة ائتمان وتمويل التأجيري للمركبات.
نمت القروض العقارية الخاصة بالأفراد بنحو 7.4%، ونمت التمويلات الشخصية بنحو 3.3%، كما تقل هذه المعدلات عن أرقام العام الذي سبقه.
الأهلي يحافط على حصته في قطاع الشركات وسط تراجع "بي إس إف"
على صعيد قروض القطاع التجاري، حافظ البنك الأهلي على المركز الأول بعد ما عزز حصته إلى 19.2%، وسط ارتفاع حصص 3 بنوك فقط، بخلاف "الأهلي" ارتفعت حصص كل من الرياض والراجحي، حيث فرضت ضخامة أصول هذه البنوك على القطاع وزيادة حصصهم السوقية.
في المقابل، تراجعت حصة بنك "بي إس إف" بنحو 130 نقطة أساس إلى 9.2%، مع ذلك لا يزال البنك لديه انكشاف كبير في تمويل الشركات، وهو أعلى البنوك السعودية انكشافا لهذا القطاع.

حصص البنوك السعودية في تمويل الشركات-02
يأتي تراجع حصة البنك إلى عامل رئيسي وهو تحسين جودة الأصول لديه الذي عمل عليه العام الماضي بشكل واضح من خلال تخلص البنك من تمويل قروض يراها مرتفعة المخاطر، وهذا ما يفسره تراجع مخصص خسائر الائتمان للقطاع، والقروض المشطوبة، في المقابل أعاد البنك توجيه سيولته نحو قطاع الأفراد مستهدفا المنتجات ذات العوائد المرتفعة مثل بطاقات الائتمان سعيا لتعزيز صافي هوامش الربحية.
وحدة التحليل المالي



