ثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق 3.75% إلى 4.00%، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء.
ويأتي القرار في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2%، مع ترقب إشارات السياسة النقدية بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
انقسام في التصويت
أوضح الاحتياطي الفيدرالي أن 10 أعضاء صوتوا لمصلحة تثبيت أسعار الفائدة، مقابل عضوين طالبا برفعها.
وأشار البنك المركزي إلى أن النشاط الاقتصادي الأمريكي يواصل التوسع بوتيرة قوية.
التضخم يحدد مسار السياسة النقدية
أكد الفيدرالي أن تراكم مزيد من البيانات والمعلومات سيساعده على تحديد السياسة النقدية المناسبة.
ويستهدف البنك إعادة التضخم إلى مستوى 2%، مع تقييم التطورات الاقتصادية قبل اتخاذ قراراته المقبلة.
القرار قبل انتخابات الكونجرس
يأتي قرار الفائدة قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وسط ترقب لتداعيات السياسة النقدية على الاقتصاد والأسواق.
وأظهرت التغطية المنشورة اليوم أن القرار اتُّخذ بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين مؤيدين للرفع، مع استمرار التضخم فوق المستهدف.
وارش: الاقتصاد قد ينمو بأكثر من 3% في الربع الثالث
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، إن الاقتصاد الأمريكي يواصل التوسع بوتيرة قوية، مع توقعات بتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي 3% خلال الربع الثالث.
وأضاف أن النمو الاقتصادي كان جيدًا، ومن المرجح أن يسجل مزيدًا من الارتفاع، مدعومًا بزيادة الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات شركات التكنولوجيا.
التضخم يتصدر أولويات الفيدرالي
أكد وارش التزام الاحتياطي الفيدرالي بخفض التضخم نحو مستهدفه البالغ 2%، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المطلوب.
وقال إن البنك لم يحقق استقرار الأسعار بعد، لكنه يواصل العمل للوصول إليه، موضحًا أن مسؤولية الفيدرالي الأساسية تتمثل في خفض التضخم.
وأضاف أن النقاشات ركزت في معظمها على التضخم، باعتباره التحدي الرئيسي أمام السياسة النقدية.
سوق العمل والأوضاع المالية
أشار وارش إلى استقرار سوق العمل نسبيًا، مع عدم حدوث تغييرات كبيرة في معدلات البطالة.
ولفت إلى انخفاض طلبات إعانة البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، إلى جانب استمرار توسع النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الفيدرالي بدأ يلاحظ بعض التغييرات في الأوضاع المالية، ما يستدعي مواصلة تقييم البيانات الاقتصادية.
قرارات الفائدة مرهونة بالبيانات
أكد وارش أن قرارات أسعار الفائدة المقبلة ستعتمد على تقييم البيانات الاقتصادية والتطورات المتاحة.
وقال إن 8 اجتماعات سنويًا للجنة السياسة النقدية كافية، معلنًا تخصيص اجتماع في عام 2027 لمراجعة استراتيجية السياسة النقدية.
جدول جديد للاجتماعات اعتبارًا من 2028
بحسب المعلومات الواردة، يعتزم الاحتياطي الفيدرالي عقد 7 اجتماعات لاتخاذ قرارات الفائدة خلال العام المقبل، مقارنة بثمانية اجتماعات حاليًا.
ومن المقرر خفض العدد إلى 6 اجتماعات في عام 2028، ضمن جدول جديد يُعرف بنظام «6+2».
ويتضمن النظام ستة اجتماعات مخصصة لقرارات السياسة النقدية، واجتماعين لمناقشة القضايا الاقتصادية الرئيسية.

