أصبحت الشركات التابعة لمجموعة stc المحرك الأكبر لنمو إيراداتها وإجمالي أرباحها خلال الأشهر 9 الأولى من 2026، في تحول تدريجي داخل هيكل أعمال المجموعة، مع استمرار نشاط "stc السعودية" في تشكيل القاعدة الرئيسية لإيراداتها وربحيتها.
وسجلت المجموعة إيرادات قياسية للفترة بلغت 60.1 مليار ريال، بزيادة سنوية 3.7 % تعادل 2.17 مليار ريال، مدفوعة أساسا بنمو الشركات التابعة والأنشطة الأخرى، التي أضافت 2.25 مليار ريال إلى إيراداتها قبل الاستبعادات، مقابل زيادة 402 مليون ريال في إيرادات نشاط "stc السعودية".
جاء ذلك رغم ارتفاع الاستبعادات والتسويات بين شركات المجموعة بنحو 478 مليون ريال، ما قلص الزيادة التي ظهرت في الإيرادات الموحدة.
بلغت إيرادات النشاط ""stc السعودية" 38.77 مليار ريال، بنمو 1 %، فيما ارتفعت إيرادات الشركات التابعة والأنشطة الأخرى 8 % إلى 30.54 مليار ريال قبل الاستبعادات.
بذلك ارتفعت حصة هذه الأعمال من مجموع الإيرادات المسجلة على مستوى القطاعات قبل الاستبعادات إلى 44 %، مقابل 42 % قبل عام، في مؤشر على اتساع وزنها النسبي داخل المجموعة.
تزداد أهمية هذا التحول مع تراجع إيرادات نشاط "stc السعودية" خلال الربع الثالث بنحو 3.3 % على أساس سنوي، بينما أعلنت المجموعة تسارع نمو إيرادات شركاتها التابعة إلى 18.5 % خلال الربع نفسه.
شركتان تضيفان نحو ملياري ريال للإيرادات
برزت شركتا "سبشلايزد" و"سلوشنز" بوصفهما أكبر محركات نمو الإيرادات، بعدما أضافتا مجتمعتين 1.97 مليار ريال قبل الاستبعادات، ما يعادل نحو 74 % من إجمالي الزيادة في الإيرادات القطاعية قبل استبعاد التعاملات بين شركات المجموعة.
سجلت "سبشلايزد" أكبر زيادة بالقيمة المطلقة، إذ قفزت إيراداتها 479 % إلى 1.4 مليار ريال، بزيادة 1.16 مليار ريال مقارنة بالفترة المماثلة.
جاءت "سلوشنز" بعدها، بارتفاع إيراداتها 9.2 % إلى 9.64 مليار ريال، مضيفة 814 مليون ريال.
امتد النمو إلى أنشطة أخرى، إذ ارتفعت إيرادات "سنتر 3" المتخصصة في مراكز البيانات 23.3 % إلى 1.79 مليار ريال، ونمت إيرادات "بنك stc" بنسبة 26.8 % إلى 1.31 مليار ريال.
كما سجلت "سرار" للأمن السيبراني نموا 43.2 % إلى 756 مليون ريال، فيما ارتفعت إيرادات "آي أو تي سكويرد" المتخصصة في إنترنت الأشياء 72.1 % إلى 315 مليون ريال.
في المقابل، تراجعت إيرادات "قنوات" 6.7 % إلى 10.43 مليار ريال، بانخفاض 754 مليون ريال، ما امتص جزءا من النمو الذي حققته الشركات الأخرى.
نمو الأرباح يتجاوز الإيرادات
لم يقتصر أثر الشركات التابعة على الإيرادات، بل امتد إلى إجمالي الربح، الذي ارتفع على مستوى المجموعة 5.2 % إلى 29.36 مليار ريال، بزيادة 1.45 مليار ريال، متجاوزا وتيرة نمو الإيرادات. ونتيجة لذلك، تحسن هامش إجمالي الربح إلى 48.9 %، مقابل 48.2 % في الفترة المماثلة.
كانت الشركات التابعة والأنشطة الأخرى المحرك الأكبر لهذا التحسن، إذ ارتفع إجمالي ربحها قبل الاستبعادات 18.2 % إلى 10.49 مليار ريال، بزيادة 1.62 مليار ريال.
تجاوز نمو إجمالي الربح لهذه الأعمال وتيرة زيادة إيراداتها، ما رفع هامشها من 31.4 % إلى 34.4 %، بتحسن 3 نقاط مئوية.
تكتسب هذه النتيجة أهمية في ظل تراجع إجمالي ربح نشاط "stc السعودية" 555 مليون ريال إلى 22.25 مليار ريال، وانخفاض هامشه من 59.5 % إلى 57.4 %.
على مستوى الشركات، استحوذت "سبشلايزد" على النصيب الأكبر من نمو إجمالي الربح، بعدما ارتفع من 108 ملايين ريال إلى 1.06 مليار ريال، بزيادة 952 مليون ريال، تمثل نحو 59 % من الزيادة في إجمالي ربح الشركات التابعة والأنشطة الأخرى قبل الاستبعادات. واللافت أن هامش إجمالي ربحها ارتفع إلى نحو 76 %، مقابل 45 % قبل عام.
كما ارتفع إجمالي ربح بنك stc بنسبة 70 % إلى 748 مليون ريال، فيما سجلت "سنتر 3" نموا 40.8 % إلى 887 مليون ريال، مع تحسن هامش ربحها الإجمالي إلى 49.7 %.
النمو التشغيلي يواجه ارتفاع الإنفاق الاستثماري
انعكس تحسن إجمالي الربح على النتائج التشغيلية للمجموعة، إذ ارتفع الربح التشغيلي 4.1 % إلى 11.28 مليار ريال، فيما نمت الأرباح قبل الفوائد والزكاة والضرائب والاستهلاك والإطفاء 3.5 % إلى 19.15 مليار ريال، مع استقرار هامشها عند 31.9 %.
لكن هذا التحسن لم ينعكس بالوتيرة نفسها على صافي الربح المعلن، الذي تراجع 5.7% إلى 10.92 مليار ريال، مع تأثر المقارنة ببنود غير متكررة وتغيرات في إيرادات وتكاليف التمويل. وفي المقابل، نما صافي الربح 2.6 % بعد استبعاد البنود غير المتكررة في الفترتين.
على مستوى التدفقات النقدية، ارتفع النقد المتولد من الأنشطة التشغيلية 5.2 % إلى 11.89 مليار ريال، لكن التدفقات النقدية الحرة تراجعت 20.6% إلى 4.14 مليار ريال، نتيجة ارتفاع النفقات الرأسمالية 27.4 % إلى 7.75 مليار ريال.
يعني ذلك أن تحسن ربحية المجموعة يتزامن مع ارتفاع الإنفاق الاستثماري، ما يجعل قدرة الاستثمارات الجديدة على توليد تدفقات نقدية مستقبلية عاملا مهما في تقييم جودة النمو.
تعكس النتائج تحولا تدريجيا في مصادر نمو stc، حيث لم يعد نشاط "stc السعودية" المسؤول عن معظم الزيادة في الإيرادات وإجمالي الربح، رغم احتفاظه بالحصة الأكبر من أعمال المجموعة.



