تؤثر القيود التكنولوجية التي تفرضها الولايات المتحدة والصين في الشركات الآسيوية أكثر من نظيراتها الأمريكية، وتنويع الموردين يتصدر أولويات الرؤساء التنفيذيين هذا العام، كما أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "كونفرنس بورد" غير الربحية.
ووفقًا للاستطلاع الذي نقلته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، حدد 23% من الرؤساء التنفيذيين في آسيا ضوابط التصدير على أنها مصدر قلق في التجارة، مقارنة بـ11% فقط من نظرائهم في الولايات المتحدة.
وقال ماكس زينجلين، مؤلف تقرير الاستطلاع: "توسع أدوات الأمن الاقتصادي، بما فيها الضوابط على التكنولوجيا، يؤثر في آسيا أشد تأثير لأن الشركات تقع في قلب سلاسل التوريد والتصنيع التكنولوجية العالمية".
وأضاف أنه مع استمرار المنافسة، يولي الرؤساء التنفيذيون أهمية قصوى لمرونة العمليات من خلال تحسين إدارة المخزون وتنويع الموردين.
في خضم التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، سعت بكين إلى محاكاة واشنطن بفرض حصارٍ محكم على قطاع التكنولوجيا الأمريكي، كما يتضح من تحركاتها الأخيرة بشأن رقائق H200 المتطورة من شركة "إنفيديا"، والتحقيق في استحواذ شركة "ميتا بلاتفورمز" على شركة "مانوس" الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تأسست على يد صينيين.
أُجري الاستطلاع السنوي في الفترة ما بين 10 أكتوبر و 24 نوفمبر، وشارك فيه 1732 من كبار المسؤولين التنفيذيين، من بينهم 771 رئيسًا تنفيذيًا من مختلف أنحاء العالم.
وعلى الصعيد العالمي، كشف الاستطلاع أن 41.6% من الرؤساء التنفيذيين ينتابهم "قلق بالغ" إزاء اضطرابات سلاسل التوريد، ما يعكس استمرار نقاط الضعف التي ظهرت في السنوات الأخيرة مع تزايد هذه التحديات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.
كما كشف الاستطلاع أن 52% من الرؤساء التنفيذيين الآسيويين يتطلعون إلى جنوب آسيا لتنويع عملياتهم، بينما حدد 45% منهم الولايات المتحدة وكندا وجهة تركيزهم، وخطط 37% للتوسع في الشرق الأوسط.
وأوضح زينجلين أنه مع بقاء الولايات المتحدة "سوقًا نهائية مهمة للشركات"، يسعى الرؤساء التنفيذيون في آسيا إلى تنويع بصمتهم التصنيعية العالمية، "مع اهتمام متزايد بالأسواق الناشئة في آسيا وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط".
ومع ذلك، أظهر الاستطلاع أيضًا أن الصين لا تزال مهمة، حيث يخطط 9% فقط من الرؤساء التنفيذيين العالميين لنقل سلاسل التوريد أو التصنيع خارج الصين هذا العام.
وأضاف: "التخلي عن الصين ليس خيارًا مطروحًا لمعظم الشركات. فعلى الرغم من المخاطر المتغيرة، تشير نتائج استطلاعنا إلى أن الصين تظل قاعدة توريد أساسية، مدعومة بحجمها وكفاءتها من حيث التكلفة".
وأفادت مصادر لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" بأنه يرجح أن تحدد الحكومة الصينية مستهدف النمو الاقتصادي لهذا العام بين 4.5 – 5%.
وعموما، أفاد 35.6% من الرؤساء التنفيذيين عالميا أن مخاوفهم الرئيسية تتمثل في "الانكماش الاقتصادي" أو "الركود"، يليها "عدم اليقين" بنسبة 29.3%، ثم "الرسوم الجمركية" بنسبة 23.2%.


