ارتفع حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا خلال الـ11 شهرا الأولى من العام الماضي نحو 6% على أساس سنوي، لتبلغ نحو 28.2 مليار ريال، في إشارة إلى استمرار تطور العلاقات التجارية بين البلدين، وتحسن تدفقات السلع التجارية.
وبحسب وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استنادا إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، شكلت الصادرات السعودية 58% من إجمالي التبادل التجاري، مقابل 42% للواردات، ما أسفر عن تسجيل فائض تجاري لصالح السعودية بقيمة 4.4 مليار ريال.
ويعكس هذا الفائض استمرار تفوق الصادرات السعودية من حيث القيمة، مدعوما بطبيعة السلع المصدرة ذات القيمة المرتفعة، ولا سيما في قطاعات اللدائن والمنتجات المعدنية والكيماوية، التي جاءت في مقدمة الصادرات السعودية إلى السوق التركية، مستفيدة من الطلب الصناعي في تركيا.
وعلى المدى المتوسط، تظهر البيانات أن العلاقات التجارية بين البلدين حافظت على زخمها خلال السنوات الست الأخيرة، إذ بلغت قيمة التبادل التجاري بين السعودية وتركيا خلال الفترة 2020 – 2025 نحو 141 مليار ريال (ما يعادل 37.6 مليار دولار).
وخلال هذه الفترة، سجلت الصادرات السعودية نحو 92.6 مليار ريال، مقابل واردات من البضائع التركية بقيمة 48.3 مليار ريال، ما نتج عنه فائض تجاري تراكمي لصالح السعودية بلغ 44.3 مليار ريال.
وخلال عام 2024، سجل التبادل التجاري بين البلدين نموا ملحوظا، إذ ارتفع بنسبة 14% على أساس سنوي ليبلغ 29.1 مليار ريال، وجاءت تركيا في المرتبة الـ19 ضمن أكبر الشركاء التجاريين للسعودية من حيث حجم التجارة، في مؤشر على تحسن موقعها مقارنة بالسنوات السابقة.
فيما احتلت إسطنبول المرتبة الـ19 كوجهة للصادرات السعودية بقيمة تجاوزت 15.3 مليار ريال خلال الفترة، فيما جاءت في المرتبة الـ15 بالنسبة للواردات إلى السعودية بقيمة 13.8 مليار ريال، ما يعكس تنوع قنوات التبادل التجاري بين الجانبين.
في المقابل، تركزت أبرز الواردات السعودية من تركيا في الآلات والمعدات، والسيارات، والسجاد، وهي سلع استهلاكية وصناعية تمثل جانبا مهما من الطلب المحلي في السعودية، خاصة في ظل توسع الأنشطة الإنشائية والصناعية.
وحدة التحليل المالي


