الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي إلى نحو 98.5 مليار دولار، بنمو 18.2%.

التدفقات إلى الخليج سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق، لترتفع حصتها من التدفقات العالمية إلى 6.1%.

هذا الأداء جاء في وقت ارتفعت فيه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا بنسبة 6% فقط إلى 1.624 تريليون دولار، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع تكاليف التمويل، ما يعكس قدرة الخليج على جذب الاستثمارات رغم البيئة العالمية المعقدة.

كانت السعودية صاحبة أكبر مساهمة في نمو الاستثمارات الخليجية، بعدما ارتفعت التدفقات إليها إلى 32.6 مليار دولار العام الماضي بزيادة تقارب 53%.

هذه هي أكبر زيادة مطلقة بين دول المجلس، لترفع مساهمة السعودية في إجمالي استثمارات الخليج من 26% إلى 33.1% خلال عام واحد.

بذلك، أصبحت السعودية مسؤولة عن نحو 75% من الزيادة التي سجلتها دول الخليج مجتمعة خلال العام الماضي.

بلغت الزيادة الكلية نحو 15.1 مليار دولار، بينما استحوذت السعودية وحدها على زيادة قدرها 11.3 مليار دولار، ما يعني أن تسارع الاستثمار الخليجي خلال العام الماضي كان مدفوعا بدرجة كبيرة بالأداء السعودي.

رغم احتفاظ الإمارات بالمركز الأول خليجياـ باستثمارات بلغت 48.2 مليار دولار، فإن معدل نموها بلغ نحو 5.7% فقط مقارنة بالعام السابق.

سجلت قطر نموا ملحوظا لتصل إلى 3 مليارات دولار، في حين استقرت التدفقات في سلطنة عمان عند مستويات مرتفعة نسبيا، بينما تراجعت البحرين والكويت مقارنة بعام 2024.

السعودية تقود 75 من نمو الاستثمار الأجنبي في الخليج خلال 2025-02

إصلاحات وحوافز دعمت جاذبية السعودية الاستثمارية

تعكس القفزة التي سجلتها السعودية تسارع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، بالتزامن مع إصلاحات تنظيمية هدفت إلى تعزيز البيئة الاستثمارية، في مقدمتها تطبيق نظام الاستثمار الجديد الذي عزز حماية المستثمرين وسهّل دخول الاستثمارات الأجنبية.

يضاف إلى هذا إطلاق برنامج الحوافز المعيارية للقطاع الصناعي، الذي يقدم دعما يصل إلى 35% من قيمة الاستثمار الأولي للمشاريع الصناعية المؤهلة.

واصلت السعودية كذلك تنفيذ مشاريع كبرى في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتقنية، إلى جانب التوسع في المناطق الاقتصادية الخاصة.

Wed, 01 2026

ما الذي دفع الاستثمارات الأجنبية إلى الخليج؟

جاء الأداء القوي لدول الخليج نتيجة تضافر عوامل إقليمية ومحلية، في مقدمتها استمرار برامج التنويع الاقتصادي، والتوسع في المشاريع الكبرى، وتحسين البيئة الاستثمارية، إلى جانب استقرار الأوضاع المالية المدعومة بإيرادات النفط خلال معظم العام.

أشار تقرير "UNCTAD" الصادر حديثا إلى أن منطقة الخليج واصلت جذب الاستثمارات بفضل تنامي الاستثمار في القطاعات غير النفطية.

في المقابل، واجهت معظم مناطق العالم تباطؤا في تدفقات الاستثمار نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل، والتوترات الجيوسياسية، وضعف نشاط مشاريع الاستثمار الجديدة.

لفت التقرير إلى أن دول الخليج أصبحت من أبرز المستفيدين من الاستثمارات في قطاعات التحول الرقمي، والخدمات، والطاقة، والبنية التحتية، في إطار جهودها لتنويع اقتصاداتها.

رغم هذه النتائج الإيجابية، تبدو آفاق 2026 أكثر تعقيدا، إذ قد تدفع التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى إعادة ترتيب بعض المشاريع الاستثمارية، مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والتمويل، وهو ما قد ينعكس على تدفقات الاستثمار في المنطقة.

في المقابل، قد يوفر ارتفاع أسعار النفط دعما لاستمرار الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بما يخفف جزءا من هذه الضغوط.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية