جذبت سوق الصكوك والسندات في السعودية اهتمام المستثمرين مع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، لتنهي عام 2025 بأعلى قيم تداول منذ جائحة كورونا، إلى جانب تنامي طروحات الحكومة والشركات لتسجل قيمة الإصدارات الإجمالية مستوى قياسيا.
ارتفع مؤشر السوق 1.9% ليبلغ 919 نقطة، فيما بلغت قيم التداول العام الماضي 33.4 مليار ريال، مرتفعة 46%، وتعد الأعلى منذ 2020، ودون ذلك العام الاستثنائي تصبح التداولات بمستوى قياسي.
شكلت الصفقات المتفاوض عليها معظم قيم التداول، حيث نفذ عن طريقها 27.6 مليار ريال ما يمثل 87% من الإجمالي. بينما القيمة المتداولة في سجل الأوامر بلغت 3.8 مليار ريال.
النمو لم ينحصر في التداولات، بل امتد لقيمة الإصدارات المدرجة التي بلغت قيمتها 713 مليار ريال بزيادة 80 مليار ريال. معظمها أدوات دين حكومية.
في مؤشر صكوك وسندات الشركات، تركز النشاط في عدد محدود من الإصدارات، أبرزها صكوك الراجحي الدائمة وصكوك سينومي سنترز الإدراج الوحيد للشركات خلال العام، التي استحوذت على النصيب الأكبر من التداولات من حيث القيمة وعدد الصفقات.
وبلغ إجمالي عدد الصفقات المنفذة نحو 12.8 ألف صفقة، بقيمة اسمية متداولة تقارب 476.7 مليون ريال، بينما بلغت القيمة المتداولة فعليا نحو 481.3 مليون ريال.
ويشير ذلك إلى تداول الإصدارات في الغالب قرب قيمها الاسمية، مع فروق سعرية محدودة تعكس استقرارا نسبيا في التسعير، مقابل سيولة مركزة في أدوات بعينها دون غيرها. ويراوح معدل القسمية بين 5.5% و10.25%.
أما مؤشر صكوك وسندات الحكومة، فقد أظهر نشاطا أعلى بكثير من حيث القيمة، مدفوعا بإصدارات حكومية، خصوصا الإصدارات الحديثة ذات العوائد الأعلى.
وصلت القيمة الاسمية المتداولة إلى نحو 3.72 مليار ريال، مقابل قيمة متداولة تقارب 3.70 مليار ريال.
ويعكس هذا الحجم الكبير عمق السوق الحكومية، وكونها الوجهة الرئيسية للسيولة، خاصة في ظل وضوح المخاطر الائتمانية وتنوع آجال الاستحقاق.



