أظهرت النتائج المالية لشركة جرير، أحد أكبر متاجر أجهزة الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط، تسجيلها أرباحا تفوق التوقعات خلال الربع الثاني من العام الجاري عند نحو 236 مليون ريال، بنمو يقارب 20% هو الأسرع منذ جائحة كورونا.
بحسب وحدة التحليل المالي في صحيفة الاقتصادية، تحققت قفزة الأرباح بدعم رئيسي من زيادة المبيعات وتحسن هوامش أرباح الشركة في ظل عدم تقديم تخفيضات على الأسعار في ظل ندرة المعروض مع تأثر سلاسل الإمداد بالحرب الإيرانية، التحسن النسبي في المزيج البيعي لمصلحة الأقسام ذات الربحية المرتفعة، إضافة إلى ضبط تكاليف المبيعات.
كانت ربحية الشركة وهوامشها تتعرض للضغوط خلال الفترة الأخيرة نتيجة المنافسة القوية ما يضطرها لحملات تسويق وتخفيضات كبيرة بجانب حصول شركات اشتر الآن وادفع لاحقا على حصة مؤثرة من الأرباح.
ارتفاع المبيعات بأدنى وتيرة في 4 فصول
في الربع الثاني 2026، ارتفعت المبيعات بأدنى وتيرة في 4 فصول عند 7% لتصل 2.8 مليار ريال، نتيجة ارتفاع معظم مبيعات الأقسام وخاصة قسم الهواتف الذكية، بجانب تحسن أداء المبيعات في الشركات التابعة للشركة في دول مجلس التعاون مستفيدا من مخزون البضائع الذي كونته في الفترات السابقة وجودة النظام اللوجستي بالشركة رغم توترات المنطقة.
اسهم في ارتفاع المبيعات، أضافة الشركة فرعين جديدين خلال العام الماضي وفرعين آخرين في الربع الأول و3 فروع في الربع الثاني أحدهم في الكويت، ما دعم مبيعات دول الخليج.
ارتفاع إجمالي الربح
فيما يخص إجمالي الربح، فارتفع بوتيرة أعلى من نمو الإيرادات عند 24% وذلك نتيجة تحسن هامش الربحية مع ندرة المعروض من المنتجات بالتالي لم تضطر الشركة للجوء إلى التخفيضات الترويجية، كما تحسن المزيج البيعي لمصلحة الأقسام ذات الربحية المرتفعة نسبيا، حيث ارتفعت أقسام مثل المستلزمات المدرسية والكتب.
يضاف إلى ذلك ضبط تكاليف المبيعات، ما دفعها للنمو 3% فقط وهي وتيرة أقل من نظيرتها الإيرادات، ما دفع حصتها من الإيرادات للتراجع 4 نقاط مئوية إلى 88%.
رغم نمو الربح التشغيلي والصافي بأسرع وتيرة منذ الربع الثاني 2020، عند 16% و19.5% على التوالي، فإنها أقل من نظيرها في إجمالي الربح نتيجة الارتفاع في مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية للربح التشغيلي، بجانب انخفاض الايرادات الأخرى كعامل إضافي لتقليص نمو صافي الربح.
كان الربع الثاني 2025 قد شهد إيرادات غير متكررة من بيع أرض في العاصمة الرياض قيمتها 12.1 مليون ريال.
تحسن هوامش الأرباح
شهدت هوامش أرباح الشركة تحسنا بنقطتين مئويتين لهامش الربح الإجمالي إلى 12.3%، و1.4 نقطة مئوية للهامش الربح التشغيلي والصافي ليصلا إلى 9.1% و8.5% على التوالي.
ارتفاع مكرر الأرباح وتقلص عائد التوزيع
يتداول سهم جرير حاليا عند مكرر يقارب 20 مرة، بما يفوق نظيره على أساس سنوي وفصلي البالغ 15.2 و15.7 مرة، نتيجة الارتفاع المتواصل للسهم مؤخرا.
يتداول السهم بعد إغلاق اليوم بعائد نقدي بنحو 5% ما يجعله من بين أعلى العوائد في السوق، فيما تلتزم الشركة بتوزيع أرباح لسنوات طويلة.
مكاسب 50 % للسهم منذ مطلع ديسمبر الماضي
مع تحسن النتائج المالية للشركة قفز سهمها 50% منذ مطلع ديسمبر الماضي عندما كان سعره 12.26 ريال، فيما وصل أمس إلى 18.38 ريال، بمكاسب سوقية 7.3 مليار ريال، رفعت قيمة الشركة إلى 22 مليار ريال، قبل تراجع السهم قليلا اليوم.
من هي شركة جرير؟
تأسست الشركة 1979، ثم تحولت إلى شركة مساهمة سعودية 2000، وتعمل جرير في 3 أنشطة رئيسية هي قطاع التجزئة الذي يشمل المستلزمات المدرسة وأجهزة الحاسب الآلي والهواتف التي تباع بالتجزئة وتمثل ثلثي الإيرادات تقريبا، بجانب قطاعي الجملة والتجارة الإلكترونية.
و لدى جرير 5 شركات تابعة بنفس النشاط في 4 دول عربية هي البحرين والكويت ومصر والإمارات.
وحدة التحليل المالي




