الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 2 يونيو 2026 | 16 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

"فاو" لـ "الاقتصادية": أولويتنا منع تحول الصدمة اللوجستية إلى صدمة إنتاجية

محمود لعوتة من أبوظبي
محمود لعوتة من أبوظبي
السبت 16 مايو 2026 22:4 |9 دقائق قراءة
"فاو" لـ "الاقتصادية": أولويتنا منع تحول الصدمة اللوجستية إلى صدمة إنتاجيةارتفعت أسعار الغذاء للشهر الثالث

أكد مسؤول في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، أن دول الخليج رغم اعتمادها الكبير على الاستيراد، أقل عرضة للمخاطر على المدى القصير مقارنة بالدول الهشة ذات الدخل المنخفض، لامتلاكها احتياطيات استراتيجية تكفي لتغطية الاحتياجات لأشهر، بما في ذلك القدرة على تمويل واردات أعلى.

أضاف كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة " فاو"، ماكسيمو توريرو، في حوار مع "الاقتصادية"، أن كبار مستوردي المواد الغذائية، مثل قطر والإمارات، تواجهان تحديات عند تقييد حركة السفن عبر مضيق هرمز، حتى وإن كانوا يتمتعون باحتياطيات مالية أقوى.

أشار إلى ارتفاع أسعار الغذاء للشهر الثالث على التوالي في أبريل، يعكس أساسيات العرض والطلب وضغوط التكاليف الأولية، ولا سيما تلك المرتبطة بأسواق الطاقة والوقود الحيوي، ولا يعني ظهور أزمة عالمية عامة في أسعار الغذاء.

توريرو أكد أن أولوية المنظمة منع تحول الصدمة اللوجستية إلى صدمة إنتاجية، ويشمل ذلك، على المدى القصير، تحديد طرق تجارية وشحن بديلة، وضمان وصول المدخلات الأساسية إلى المزارعين في الوقت المناسب.

وبحسب المسؤول الأممي، تُبرز الأزمة أهمية الاستثمار في نظم غذائية زراعية مرنة، وإنتاج مستدام للأسمدة، والطاقة المتجددة، والزراعة المقاومة لتغير المناخ، للحد من مواطن الضعف الهيكلية.

ونوه إلى أن توافر الأسمدة يمثل مشكلة في بعض أنحاء العالم، لكن المشكلة الأكثر عمومية هي القدرة على تحمل تكاليفها، وتشمل المؤشرات الرئيسية ارتفاع أسعار أسمدة اليوريا والفوسفات، مضيفا أن أسعار اللحوم قد تبقى مرتفعة لفترات أطول، حتى مع استقرار تكاليف الأعلاف .. وفيما يلي محصلة الحوار:

ـ ما الدول العربية الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الغذاء، ومن الأقل تأثرًا؟

بدايةً، من المهم توضيح أن "أسعار السلع الغذائية" و"أسعار الغذاء" ليسا مترادفين. تعكس أسواق السلع الغذائية الأسعار الدولية للسلع الزراعية المتداولة، بينما تشمل أسواق الغذاء النظام الأوسع الذي يصل من خلاله الغذاء إلى المستهلكين، بما في ذلك سلاسل التوريد المحلية، والتدابير السياسية، والدعم، والتخزين، والنقل، وهوامش البيع بالتجزئة، ومستوى المعالجة، وما إلى ذلك.

ونتيجةً لذلك، لا تنعكس تحركات أسعار السلع تلقائيًا أو بشكل موحد على أسعار الغذاء التي يواجهها المستهلكون، وقد يختلف التوقيت والحجم اختلافًا كبيرًا بين الدول. وتتعلق الإجابة بأسعار السلع الغذائية.

يعتمد التأثر على الاعتماد على الاستيراد، والهشاشة القائمة، والمساحة المالية المتاحة. في ظل الظروف الراهنة، تكون الدول المتضررة من النزاعات والهشة اقتصاديًا، حيث انعدام الأمن الغذائي حاد بالفعل - لا سيما اليمن ولبنان و سورية - الأكثر عرضةً للتأثر، حيث تميل الاضطرابات وارتفاع الأسعار إلى أن تكون عابرة بسرعة، والاحتياجات الإنسانية فيها شديدة.

وفي الوقت نفسه، تعتمد العديد من دول الخليج، إضافة إلى السعودية، اعتمادًا كبيرًا على الاستيراد، ولكنها عادةً ما تمتلك احتياطيات أكبر، بما في ذلك القدرة على تمويل واردات أعلى، وفي كثير من الحالات، احتياطيات استراتيجية تكفي لتغطية الاحتياجات لأشهر.

هذه الاحتياطيات تجعلها أقل عرضةً للمخاطر على المدى القصير مقارنةً بالدول الهشة ذات الدخل المنخفض، على الرغم من أنها تبقى عرضةً للخطر في حال استمرار الاضطرابات.

Fri, 08 2026

ـ متى تتوقعون استقرار أسواق المواد الغذائية، وما الحلول التي تتوقعونها؟

أكدت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" أن توقيت أي استقرار في السوق يعتمد بشكل كبير على سرعة انحسار الاضطراب الحالي. إذا تم التوصل إلى حل قريبًا، فقد تستقر الأسواق في غضون 3 إلى 4 أشهر تقريبًا.

ومع ذلك، تتفاقم التوقعات إذا استمرت الاضطرابات حتى الموسم المقبل، حيث ستصبح آثار الإنتاج المرتبطة بارتفاع تكاليف المدخلات أكثر وضوحًا.

أما فيما يتعلق بالحلول، فإن الأولوية العاجلة هي الحد من الصدمة اللوجستية، بما في ذلك إيجاد طرق بحرية بديلة على المدى القصير، وتجنب تفاقم الوضع من خلال اتخاذ تدابير تزيد من تضييق الأسواق.

على المدى المتوسط، يكمن الحل في استعادة تدفقات أكثر استقرارًا للطاقة والأسمدة وخدمات الشحن، إذ تُعدّ هذه التكاليف الأولية أساسية للضغوط الحالية الملحوظة في أسواق السلع، وإذا استمرت، فقد تؤثر في نهاية المطاف على توافر الغذاء وأسعاره على نطاق أوسع.

ـ ما خطط "فاو" مع بلوغ أسعار الغذاء ذروة 3 أعوام نتيجة إغلاق مضيق هرمز؟

تُقدّم فاو المعلومات والمشورة للحكومات، لكنها لا تتخذ إجراءات نيابةً عنها. وتتمثل أنشطتها في توفير معلومات السوق وإطلاع صانعي القرار من خلال أنشطتها العالمية المنتظمة للرصد والتقييم، كمؤشر فاو لأسعار الغذاء، وموجز العرض والطلب على الحبوب، وتوقعات الغذاء، ونظام معلومات السوق الزراعية (AMIS)، وجهاز رصد المخاطر التابع للفاو، التي ترصد باستمرار ظروف السوق وتقيّم آثار الصدمات المختلفة، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز على الأمن الغذائي.

وحذرت فاو علنا أن هذه ليست مجرد صدمة طاقة، بل صدمة تنتقل إلى النظم الغذائية الزراعية عبر قنوات الأسمدة والشحن، ما يزيد من المخاطر على مستويات الإنتاج المستقبلية إذا استمرت.

توصي منظمة الأغذية والزراعة "فاو" ببذل جهود دبلوماسية لتهدئة التوترات وضمان استمرار حرية الملاحة، لما لذلك من أهمية بالغة في استقرار أسواق الطاقة والغذاء العالمية.

على المدى القريب، من الضروري الحفاظ على تدفقات التجارة المفتوحة وتجنب فرض قيود على صادرات الأغذية والأسمدة ومنتجات الطاقة، لما قد يترتب على ذلك من تفاقم تقلبات السوق.

علاوة على ذلك، يجب أن تبقى حماية الفئات السكانية الضعيفة أولوية قصوى من خلال تدابير الحماية الاجتماعية والمساعدات الإنسانية ودعم الدول التي تعتمد على استيراد الغذاء.

وسيكون من المهم بالقدر نفسه دعم المزارعين في الحصول على الأسمدة والطاقة والتمويل لتجنب انخفاض المحاصيل في المستقبل.

وعلى المدى المتوسط، ينبغي للدول أيضاً تنويع مصادر الإمداد، وتعزيز التعاون الإقليمي، وتحسين خطط الطوارئ لمواجهة أي انقطاعات في إمدادات الغذاء والأسمدة والطاقة.

على المدى البعيد، تُبرز هذه الأزمة أهمية الاستثمار في نظم غذائية زراعية مرنة، وإنتاج مستدام للأسمدة، والطاقة المتجددة، والزراعة المقاومة لتغير المناخ، للحد من مواطن الضعف الهيكلية.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات بعد أن أدت الحرب الإيرانية العراقية إلى تعطيل سلاسل الإمداد، ما زاد من احتمالية ارتفاع التكاليف على المستهلكين.

Tue, 05 2026

يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة تكاليف المستهلكين بشكل رئيسي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل سلاسل الإمداد.

ويمر عبر المضيق عادةً نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية، إلا أن حركة ناقلات النفط انخفضت بأكثر من  بعد نزاع فبراير 2026، انخفضت أسعار النفط والغاز بنسبة 90%، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعارهما.

ونظرًا لأهمية الطاقة في النقل والتصنيع والتوزيع، فإن ارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء يرفع أسعار السلع والمواد الغذائية للمستهلكين.

ويشير التقرير إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتبريد والتجزئة ينتقل عبر سلاسل التوريد، ما يزيد من تكلفة المواد الغذائية الأساسية على الأسر.

كما يؤدي إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار المستهلكين نتيجةً لاضطرابات أسواق الأسمدة والإنتاج الزراعي. إذ يمر عبر المضيق عادةً ما بين 20 و30% من الأسمدة المتداولة عالميًا، وقد تسبب النزاع في ارتفاع أسعارها بشكل كبير.

ويؤدي ارتفاع تكاليف الأسمدة والطاقة إلى زيادة نفقات الإنتاج على المزارعين، الذين قد يقللون من استخدام الأسمدة أو المساحات المزروعة، ما يقلل من غلة المحاصيل مستقبلًا.

هذا بدوره قد يُضيّق نطاق الإمدادات الغذائية العالمية ويرفع أسعار المواد الغذائية، ولا سيما في الدول التي تعتمد على الاستيراد كدول الخليج.

مامسيكو

- نمو أسعار الغذاء 1.6% في أبريل، هل تتوقعون ارتفاعه أكثر وما تأثيره في الأسواق؟

في أبريل 2026، بلغ متوسط ​​مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة 130.7 نقطة، بزيادة قدرها 1.6% عن شهر مارس، مسجلاً بذلك ثالث زيادة شهرية متتالية، و2.0% أعلى من العام الماضي، مع بقائه أقل بكثير من الذروة المسجلة في عام 2022.

لا تتوقع منظمة الأغذية والزراعة تحركات الأسعار المستقبلية، بل تراقب وتقيّم تطورات الأسعار.

ويعتمد ارتفاع المؤشر على استمرار ضغوط تكاليف الإنتاج، ولا سيما تلك المرتبطة بالطاقة والأسمدة والشحن، إضافة إلى تطورات أساسيات السوق، المتأثرة بالظروف الجوية.

وأكدت المنظمة أن التحركات الأخيرة مدفوعة بشكل رئيسي بمجموعات سلعية محددة - الزيوت النباتية واللحوم والحبوب - وليس بارتفاع عام في جميع أسواق الغذاء.

من المهم أيضاً التأكيد على أن مؤشر أسعار الغذاء يعكس الأسعار الدولية للسلع المتداولة، وليس أسعار التجزئة التي يدفعها المستهلكون. ويختلف تأثير هذه الأسعار على أسعار المستهلكين اختلافاً كبيراً بين الدول تبعاً لأسعار الصرف والسياسات المتبعة وظروف السوق المحلية.

Thu, 30 2026

ـ ما الدول أو القارات الأكثر تضرراً من إغلاق مضيق هرمز؟

يؤثر هذا الاضطراب على الدول عبر قنوات الطاقة والأسمدة والشحن، ما يجعل نطاق التعرض واسعًا.

وأعربت منظمة الأغذية والزراعة "فاو" عن قلقها البالغ إزاء أجزاء من آسيا، ولا سيما حيث تتزامن مواسم الزراعة أو الحصاد مع ارتفاع تكاليف المدخلات، وكذلك الدول الإفريقية التي تعتمد بشكل كبير على الأسمدة المستوردة.

كما تشير تحليلات فاو إلى حساسية متزايدة في الأسواق المعتمدة على الغاز الطبيعي المسال، حيث يؤدي ارتفاع أسعار الغاز إلى زيادة تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بما في ذلك بنغلاديش والهند وباكستان.

وفي منطقة الخليج، يواجه كبار مستوردي المواد الغذائية، مثل قطر والإمارات، تحديات عند تقييد حركة السفن عبر مضيق هرمز، حتى وإن كانوا يتمتعون باحتياطيات مالية أقوى.

ـ كيف ترون تأثير ارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب على الأسواق؟

يجب تقييم تأثير ارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب على الأسواق العالمية بعناية، من حيث النطاق وآلية التأثير.

وكان الارتفاع الملحوظ في أبريل مدفوعًا بشكل رئيسي بالزيوت النباتية واللحوم والحبوب، بينما انخفضت أسعار السكر ومنتجات الألبان، ما ساهم جزئيًا في الحد من الارتفاع الإجمالي في مؤشر أسعار الغذاء.

يتطلب الأمر تقييمًا دقيقا لتأثير ارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم والحبوب على الأسواق العالمية، من حيث النطاق وآلية التأثير.

وارتفعت أسعار الزيوت النباتية بشكل حاد، مدعومةً بارتفاع أسعار النفط الخام والطلب القوي من قطاع الوقود الحيوي، ونظرًا للارتباط الوثيق بين أسواق الطاقة والزيوت النباتية، ولا سيما من خلال سياسات الوقود الحيوي والتشريعات ذات الصلة، يظل هذا القطاع شديد التأثر بتقلبات أسعار الطاقة.

بلغت أسعار اللحوم مستوى قياسيًا جديدًا، ما يعكس محدودية إمدادات الأبقار في بعض المناطق المصدرة الرئيسية، بما في ذلك عمليات إعادة بناء القطعان الجارية ومحدودية توافر الحيوانات الجاهزة للذبح.

تميل هذه القيود على جانب العرض إلى التلاشي تدريجيًا فقط، ما يعني أن أسعار اللحوم قد تبقى مرتفعة لفترات أطول، حتى مع استقرار تكاليف الأعلاف.

Mon, 27 2026

في المقابل، كانت الزيادات في أسعار الحبوب حتى الآن أكثر اعتدالًا، وقد خففتها وفرة المخزونات العالمية نسبيًا والإمدادات الكافية عمومًا من المواسم السابقة.

وساعد ذلك في منع حدوث ارتفاعات حادة في أسعار الحبوب، على الرغم من ارتفاع تكاليف المدخلات المرتبطة بالطاقة والأسمدة والشحن.

ومن المهم الإشارة إلى أن تأثير ذلك على المستهلكين يختلف اختلافًا كبيرًا بين الدول، ويعتمد على أنماط الاستهلاك، وحصة سلع معينة في النظام الغذائي، ومدى انتقال تحركات الأسعار العالمية إلى الأسواق المحلية.

وتشهد الدول التي تشكل فيها الزيوت النباتية أو الحبوب نسبة كبيرة من السعرات الحرارية المستهلكة، أو التي يعد فيها اللحم مكونا رئيسيا من الإنفاق الغذائي، آثارا أكثر وضوحا من تلك التي تتمتع بأنظمة غذائية أكثر تنوعا أو أطر سياسات تحدّ من انتقال الأسعار.

ـ هل تم تقديم مقترحات لمعالجة اضطراب تدفقات المدخلات الزراعية كالديزل والأسمدة؟

أكدت فاو أن الأولوية تكمن في منع تحول الصدمة اللوجستية إلى صدمة إنتاجية، ويشمل ذلك، على المدى القصير، تحديد طرق تجارية وشحن بديلة، وضمان وصول المدخلات الأساسية إلى المزارعين في الوقت المناسب.

وبشكل أوسع، سلطت فاو الضوء على ضرورة استعادة القدرة على التنبؤ في أسواق الطاقة والأسمدة، وتجنب الإجراءات التي تزيد من تقييد التجارة أو تفاقم قيود العرض.

ومن خلال نظام معلومات السوق الزراعية (AMIS)، وهي مبادرة لمجموعة العشرين تستضيف أمانتها "فاو"، تواصل التنبيه إلى أن القدرة على تحمل تكاليف الأسمدة تشكل خطرًا متزايدًا على الإنتاج الزراعي في المستقبل.

وتشارك السعودية، بصفتها عضوًا في مجموعة العشرين، في نظام معلومات السوق الزراعية.

ما تعليقكم على ارتفاع مؤشرات أسعار السلع للشهر الثالث على التوالي؟

ارتفع مؤشر أسعار الغذاء للشهر الثالث على التوالي في أبريل، لكن التطورات لم تكن متساوية بين مجموعات السلع، فقد سجلت الزيوت النباتية واللحوم والحبوب ارتفاعات، بينما انخفضت أسعار السكر ومنتجات الألبان.

وترى منظمة الأغذية والزراعة "فاو" أن النمط الحالي يعكس أساسيات العرض والطلب وضغوط التكاليف الأولية، لا سيما تلك المرتبطة بأسواق الطاقة والوقود الحيوي، وليس ظهور أزمة عالمية عامة في أسعار الغذاء.

ـ هل توجد مؤشرات أخرى تتعلق بتوافر الأسمدة، وما الدول الأكثر تضررًا؟

في الوقت الراهن، بينما يمثل توافر الأسمدة مشكلة في بعض أنحاء العالم، فإن المشكلة الأكثر عمومية هي القدرة على تحمل تكاليفها، وتشمل المؤشرات الرئيسية ارتفاع أسعار أسمدة اليوريا والفوسفات وتدهور القدرة على تحمل تكاليف الأسمدة.

يُظهر رصد نظام معلومات إدارة الأصول الإفريقية (AMIS) أن الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز قد دفعت أسعار الأسمدة إلى الارتفاع، ما زاد من مخاطر الإنتاج المستقبلي وشجع على التحول نحو محاصيل أقل كثافة في المدخلات.

وسلطت الفاو الضوء على هشاشة الوضع بين الدول الإفريقية التي تعتمد على الأسمدة المستوردة، وكذلك في الأسواق المعتمدة على الغاز الطبيعي المسال مثل بنغلاديش والهند وباكستان، حيث تُترجم أسعار الغاز المرتفعة إلى تكاليف أعلى لأسمدة النيتروجين.

Tue, 05 2026

ـ  ما الإنتاج العالمي المطلوب من الذرة لتلبية طلب السوق؟

لا تُحدد الفاو مستوى إنتاج عالميًا واحدًا مطلوبًا من الذرة، لكن بدلاً من ذلك، يقومون بتقييم ما إذا كان العرض والطلب والمخزونات متوازنة بشكل كافٍ.

تشير أحدث بيانات منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" إلى أن إنتاج الذرة العالمي في موسم 2025/2026 سيبلغ نحو 1.32 مليار طن.

وفي الوقت نفسه، تلاحظ الفاو أن أسواق الحبوب بشكل عام لا تزال مستقرة نسبيًا بفضل وفرة المخزونات مع اقتراب نهاية موسم 2025/2026. وستصدر الفاو توقعاتها الأولية لموسم 2026/2027 منتصف يونيو.

ـ هل تتوقعون أن تشهد أسواق السكر ارتفاعًا في الأسعار وانخفاضا في الإنتاج؟

في أحدث تقرير صادر عن الفاو، انخفضت أسعار السكر بدلا من ارتفاعها، وانخفض مؤشر الفاو لأسعار السكر في أبريل، ما يعكس توقعات وفرة الإمدادات العالمية، وتحسن آفاق الإنتاج في الدول الآسيوية المنتجة الرئيسية، وبدء موسم الحصاد الجديد في البرازيل.

ومع ذلك، يشير تحليل "الفاو" أيضًا إلى أن أسواق السكر لا تزال حساسة لأسعار الطاقة وديناميكيات الوقود الحيوي، ما يعني أن التطورات قد تتغير إذا شهدت أسواق الطاقة أو الدول المنتجة الرئيسية تحولات كبيرة.

وبينما لا يتوقع انخفاض الإنتاج، فقد ترتفع الأسعار، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية