تتحول سوق الكربون في السعودية من إطار داعم للعمل المناخي إلى قناة لتمويل المشروعات وخفض الانبعاثات، مع تداول شركة سوق الكربون الطوعية أكثر من 15 مليون رصيد كربوني خلال 3 سنوات، بما يعادل 350 مليون ريال من التمويل الموجه إلى مشروعات مناخية في العالم، في وقت يتجاوز فيه الطلب على الأرصدة الكربونية في السوق المحلية حجم المعروض، وفقا لما ذكره لـ"الاقتصادية" الرئيس التنفيذي للشركة فادي سعادة.
سعادة قال في حوار مع "الاقتصادية"، إن المنصة جمعت صفقات لتداول أكثر من 2.5 مليون رصيد كربوني خلال 2024، بسعر بلغ 37.5 ريال للطن، مشيرا إلى أن السوق تعمل على تنمية الطلب المحلي واستقطاب المطورين والمستثمرين إلى مشروعات توفر أرصدة تسهم في خفض الانبعاثات أو إزالتها.
كشف سعادة في الحوار الذي امتد إلى 30 دقيقة عبر "التيمز" ، عن متابعة الشركة أكثر من 30 مطورا للمشروعات محليا ودوليا، تتنوع حلولهم بين التقاط غاز الميثان ومعالجة النفايات والمشروعات القائمة على الطبيعة، إضافة إلى تقنيات التقاط الكربون من الهواء واستخدام الخرسانة منخفضة الكربون. ويبرز تجاوز الطلب للمعروض الحاجة إلى توسيع قاعدة هذه المشروعات وتنويع مصادر الأرصدة المتاحة، بما يواكب احتياجات الشركات السعودية الراغبة في إدارة انبعاثاتها، بحسب سعادة.
يأتي هذا التوسع في وقت تسعى فيه السعودية إلى تحويل مستهدف الحياد الصفري بحلول 2060 إلى أدوات عملية للتمويل والتعامل مع الانبعاثات، من خلال إطار الاقتصاد الدائري للكربون وتطوير سوق الكربون الطوعية. وتعمل الشركة بدعم من صندوق الاستثمارات العامة "PIF " ومجموعة تداول السعودية القابضة، في مسار يستهدف ربط التمويل بالمشروعات المناخية وتطوير بنية سوقية للتداول.
لا يقتصر التحدي على توفير أرصدة كربونية كافية، بل يمتد إلى بناء سوق تتمتع بالموثوقية والقدرة على جذب الاستثمارات، مع توافر معايير واضحة لقياس الخفض الفعلي للانبعاثات والتحقق من الأثر المناخي للمشروعات.
تتحرك السعودية في هذا المسار بالتزامن مع تغيرات أوسع في أسواق المناخ العالمية وفقا للرئيس التنفيذي، إذ يتباطأ نمو الانبعاثات المرتبطة بالطاقة عالميا إلى نحو 0.4% فيما بدأت دول في الشرق الأوسط تطوير أطر تنظيمية لمعالجة الانبعاثات
وفي ظل هذه التحولات، تبرز سوق الكربون أداة محتملة لتوجيه التمويل إلى المشروعات المناخية، مع بقاء نموها مرتبطا بتوسع المعروض وجودة الأرصدة واستمرار الطلب من الشركات.

إلى نص الحوار:
كيف تقيم وضع الشرق الأوسط والسعودية على خريطة الانبعاثات الكربونية العالمية؟ وما الميزة التنافسية التي تمتلكها الرياض في أسواق الكربون؟
على الصعيد العالمي، نرى بعض التقدم في سوق الكربون، فعلى سبيل المثال، شهدنا هذا العام تراجع نمو انبعاثات الكربون المرتبطة بالطاقة إلى نحو 0.4%. أما في الشرق الأوسط، فلا تزال الجهود تسير بوتيرة أبطأ نسبيا، لكننا نشهد بدء دول المنطقة في وضع لوائح تنظيمية تدعم تحقيق هذه الأهداف. وفي السعودية، تأسست شركة ( VCM) للمساهمة في تطوير السوق وبناء معاييرها.
خلال السنوات الـ3 منذ تأسيس الشركة، نجحنا في تداول أكثر من 15 مليون طن من أرصدة الكربون، بما يعادل نحو 350 مليون ريال جرى توجيهها لتمويل مشروعات في العالم تدعم العمل والتمويل المناخي.
حرصنا في السعودية على بناء الطلب على أرصدة الكربون أولا، ونشهد اليوم اهتماما متقدما بها، إلى جانب تنامي عدد المشروعات ومطوريها الذين يمكن أن يصبحوا مزودين للأرصدة في السوق السعودية.
نتابع أكثر من 30 مطورا للمشروعات محليا ودوليا، يعملون على مشروعات في قطاعات وبيئات متنوعة، من مكبات النفايات إلى الحلول القائمة على الطبيعة، وصولا إلى التقنيات المتقدمة، مثل التقاط الكربون من الهواء. وتنتشر هذه المشروعات في مناطق مختلفة الدولة، ما يمنح السعودية فرصة كبيرة لتصبح مركزا رئيسيا في الشرق الأوسط، وسوقا رائدة لأرصدة الكربون والاستثمار فيها على المستوى العالمي.
إلى أي مدى أثبتت أسواق الكربون الطوعية جدواها الاقتصادية في خفض الانبعاثات؟ وكيف يتم تحديد أسعار أرصدة الكربون في السوق السعودية مقارنة بالأسواق العالمية؟
أرصدة الكربون أداة لتعزيز العمل المناخي لدى الشركات. إذ تحتاج الشركات إلى بناء إستراتيجيات للاستدامة تستهدف خفض انبعاثاتها، ونحن في( VCM) نساعد الشركات في السعودية والشرق الأوسط على تطوير هذه الإستراتيجيات.
ستظل هناك انبعاثات يصعب خفضها أو تجنبها، وهنا يمكن أن تكون أرصدة الكربون إحدى الأدوات التي تساعد الشركات على التقدم نحو الحياد الصفري، من خلال الاستثمار في مشروعات مناخية عبر شراء هذه الأرصدة.
أما على المستوى العالمي، فيأتي جانب مهم من التأثير في سوق الكربون من أدوات التسعير المباشر للكربون، مثل أسواق الامتثال، التي تغطي حاليا أكثر من 29% من الانبعاثات.
أعلنت السعودية أنها ستطلق سوقا للامتثال للكربون. وعلى المستوى العالمي، تجاوزت عمليات إلغاء أرصدة الكربون حجم إصدارها للمرة الأولى خلال النصف الأول من 2026، إذ تجاوزت كمية الأرصدة الملغاة 100 مليون طن.
من أبرز الفوارق بين الأسواق العالمية والإقليمية توسع الأسواق العالمية في اتفاقيات شراء أرصدة الكربون المستقبلية، إذ نشهد إقبالا من شركات كبرى، مثل "جوجل" و"مايكروسوفت"، على هذه الصفقات، في حين لا يزال هذا الاتجاه يتطور بوتيرة أبطأ في الأسواق الإقليمية والمحلية.
ما التحديات الرئيسية التي تواجه نمو السوق السعودية؟ وهل تكمن في حجم العرض والطلب، أم جودة الأرصدة، أم آليات التسعير؟
نواجه عدة تحديات في السوق السعودية. وتتمثل إحدى التحديات التي تعمل (VCM) على معالجتها في بناء سوق تتمتع بالسيولة والشفافية، بما يسمح للشركات بالدخول والمشاركة فيها.
من الصعوبات التي تواجه الشركات أن لكل مشروع خصائصه وجودته ومجالاته المختلفة، وبالتالي يختلف سعر أرصدته عن أسعار أرصدة المشروعات الأخرى. فلا يوجد سعر موحد ينطبق على جميع المشروعات.
من يقود الطلب على أرصدة الكربون في السعودية؟ وما القطاعات التي تظهر أعلى اهتماما؟ وهل يمثل ذلك دافعا بيئيا أم تنافسيا واستثماريا؟
نرى اهتماما من قطاعات مختلفة. وتمثل انبعاثات شركات تعادل نحو 65% من انبعاثات الشركات في السعودية على منصة التداول التابعة لنا. وتشمل المشاركة شركات من قطاعات النفط والغاز والصناعات الثقيلة، مثل الأسمنت والمعادن والصلب وغيرها.
من أبرز التطورات التي نشهدها تزايد مشاركة الشركات المدرجة في السوق المالية منذ بداية العام الماضي.
ومع انفتاح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي، يولي المستثمرون الدوليون اهتماما متزايدا بتقييمات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ( ESG) ما يدفع الشركات إلى تحسين أدائها في هذه المجالات ونشر تقاريرها. وتمثل أرصدة الكربون إحدى الأدوات التي يمكن أن تستخدمها الشركات ضمن جهودها، وهو ما يدعم تنامي الطلب عليها.
30 مطورا للمشروعات نتابع أعمالهم
هل العرض المحلي لأرصدة الكربون كاف لتلبية الطلب المحتمل؟ وما المشروعات الأكثر جدوى اقتصاديا؟ وفي الوقت نفسه كيف تضمنون جودة الأرصدة ومنع الازدواجية في خفض الانبعاثات؟
الطلب اليوم أكبر من العرض، وهذا ما لمسناه خلال السنوات الـ3 الماضية. ونتوقع أن يزداد المعروض مع تطور المشروعات وإصدار مزيد من أرصدة الكربون، خصوصا مع وجود أكثر من 30 مطورا للمشروعات نتابع أعمالهم.
نعمل على دعم مطوري المشروعات في إصدار أرصدة الكربون، ومن المتوقع أن يتوسع المعروض مع الوقت، بالتوازي مع استمرار نمو الطلب. وهنا تكمن إحدى المزايا التنافسية للسعودية، التي نشهد في ضوئها اهتماما من مستثمرين دوليين بتطوير مشروعات في السعودية لإصدار أرصدة الكربون.
المعروض والاستثمار والارتباط بالمناخ
كيف تسهم سوق الكربون في تحسين ربحية الشركات السعودية وتنافسيتها؟ ومتى يصبح تجاهل متطلبات خفض الانبعاثات مكلفا اقتصاديا؟
تجمع قرارات شراء أرصدة الكربون لدى الشركات بين الطموحات المناخية والأولويات التجارية. وتشمل دوافع الشراء الثقة بالمشروع وجودته، وتوقعات العملاء والمستثمرين، والمصداقية المرتبطة بسمعة الشركة، إلى جانب الحاجة إلى إمدادات مستقبلية مناسبة.
وفي النهاية، تعتمد القدرة التنافسية على الانضباط في الإنفاق. ويتمثل دورنا في بناء سوق تتسم بالشفافية، وتخفض تكاليف المعاملات ومستويات عدم اليقين، بما يمكن الشركات من إعداد ميزانياتها على نحو أفضل.
وينبغي للشركات دمج شراء أرصدة الكربون ضمن استثماراتها في رفع كفاءة العمليات التشغيلية واعتماد التقنيات الأنظف، مع إبقاء الخفض المباشر للانبعاثات في صدارة خططها.
خفض الانبعاثات 280 مليون طن عام 2030
كيف يتواءم دور سوق الكربون الطوعية مع مستهدفات السعودية لخفض الانبعاثات ومبادرة الاقتصاد الدائري للكربون؟ وما الأثر المحتمل لتوسيع نطاق أدوات التسعير الإلزامي للكربون على مستقبل السوق؟
التزامات السعودية كبيرة، إذ تستهدف الوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060. كما تستهدف خفض الانبعاثات وتجنبها وإزالتها بما يعادل نحو 280 مليون طن سنويا بحلول 2030، على أن يرتفع هذا الرقم إلى نحو 320 مليون طن خلال أربعينيات القرن الحالي. ويعكس ذلك طموح السعودية في تنفيذ هذه المستهدفات وتحقيقها.
ويوفر إطار الاقتصاد الدائري للكربون منهجية تقوم على 4 محاور رئيسية هي: الخفض، وإعادة الاستخدام، والتدوير، والإزالة. ويمكن لتمويل مشروعات أرصدة الكربون أن يدعم المشروعات المؤهلة في السعودية ويسهم في تحقيق المستهدفات المناخية.
أود التأكيد أن وجود آليات موثوقة للقياس، وسجلات دقيقة، وشفافية في الإفصاحات المتعلقة بخفض الانبعاثات، يعزز ثقة المستثمرين.
يتطلب نقل أرصدة الكربون دوليا بموجب المادة الـ6 من اتفاقية باريس الحصول على التراخيص اللازمة وتطبيق الضمانات المتعلقة بالنتائج. وهذا يعني أن شراء الشركات أرصدة الكربون لا يحتسب تلقائيا ضمن المستهدفات الوطنية للسعودية.
إلى أي مدى تسهم السوق في جذب الاستثمارات إلى مشروعات الطاقة المتجددة وخفض الانبعاثات والتقنيات النظيفة، إلى جانب إيجاد فرص اقتصادية جديدة تدعم تنويع الاقتصاد السعودي؟
نشهد في السعودية أكثر من 30 مشروعا تدعم هذه الأهداف من خلال استثمارات محلية ودولية. وقد أسهم سوق الكربون الطوعية في المنطقة في إيجاد طلب على الأرصدة، وهو ما شجع المستثمرين على ضخ استثمارات في تطوير المشروعات.
ومن النقاط المهمة أن اتفاقيات الشراء طويلة الأجل يمكن أن تمنح مطوري المشروعات رؤية أوضح بشأن الإيرادات، وتساعدهم في التخطيط والتمويل.
ولدينا مشروعات متعددة في أنحاء السعوديةٍ، تشمل التقاط غاز الميثان، ومعالجة النفايات، وخفض الانبعاثات الصناعية، وإزالة الكربون، إضافة إلى مشروعات الطاقة المتجددة التي تثبت أهليتها وتحقق خفضاً إضافياً للانبعاثات. ويمكن لهذه المشروعات الاستفادة من إيرادات أرصدة الكربون، التي ينبغي أخذها في الحسبان عند تقييم جدواها الاستثمارية.
كيف يمكن للسعودية تعزيز حضورها في أسواق الكربون العالمية؟
هناك فرصة كبيرة أمام السعودية لتصبح مركزا موثوقا للسوق الدولية. وتعمل (VCM)، بدعم من مساهميها، صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة تداول السعودية، على بناء البنية التحتية اللازمة للتداول.
ونشهد تنامي الثقة بالمنصة من خلال مشاركة جهات من مناطق مختلفة، تشمل أوروبا والأمريكيتين وآسيا وشرق آسيا واليابان، ما يعزز طابعها الدولي.
يتمثل دورنا في الربط بين الأسواق وتأسيس قاعدة لهذا الترابط. أما الحفاظ على القدرة التنافسية على المدى الطويل، فيتطلب ضمان نزاهة أرصدة الكربون، وشفافية الأسعار، وموثوقية التسليم، ووجود مجموعة قوية من المشروعات قيد التطوير يمكن إثبات جدواها.
المنافسة العالمية وآفاق النمو والتسعير

كيف تتوقعون نمو سوق الكربون الطوعية في السعودية خلال السنوات الـ5 إلى الـ10 المقبلة، من حيث حجم التداول والاستثمارات والطلب؟ وما المؤشرات التي ستعتمدون عليها لقياس أثره الاقتصادي؟
تمكنت (VCM) من تحقيق إنجاز مهم، إذ جرى تداول أكثر من 15 مليون رصيد كربون خلال 3 سنوات فقط. ونتوقع استمرار هذا المسار بالمعدلات نفسها التي حققناها خلال السنوات الـ3 الماضية.
نأمل أن يستمر النمو خلال السنوات المقبلة، ضمن خطط الشركة للسنوات الـ5 إلى الـ10 المقبلة. وستدعم سوق الكربون الطوعية الآليات المختلفة التي تمكن السعودية من تحقيق مستهدفاتها والوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060، من خلال سوق الامتثال للكربون التي أُعلن عنها، أو من خلال المشروعات الأخرى ومشروعات الاستدامة التي تنفذها الشركات والحكومات بهدف خفض الانبعاثات.
تداول أكثر من 2.5 مليون طن بسعر 37.5 ريال
كيف تحدد أسعار أرصدة الكربون في سوق الكربون الطوعية السعودية؟ وما العوامل المحلية التي تؤثر في التسعير مقارنة بالأسواق العالمية؟
لا يوجد سعر موحد لأرصدة الكربون. فكل رصيد يمثل مشروعا فعليا على أرض الواقع، ينفذ إجراء لخفض الانبعاثات ويسهم في العمل المناخي. ولذلك، يعتمد السعر على المشروع نفسه، ومدى موثوقيته وجودته، وسنة إصدار الرصيد، إلى جانب عوامل أخرى.
تسعى (VCM) إلى توفير سوق تتسم بالشفافية والنزاهة، وتضيف مستوى من الموثوقية يتيح للشركات تداول أرصدة الكربون.
نعمل كذلك على المساعدة في تعزيز وضوح الأسعار للشركات، ومن بين الآليات التي نستخدمها ما نطلق عليه "السلة الأساسية"، وهي مجموعة من المشروعات التي تتحقق الشركة مسبقا من أرصدتها، ويجري تداولها من خلال صفقات كبيرة أو فعاليات واسعة النطاق، مثل المزادات.
في نوفمبر 2024، شهد المزاد الثالث للشركة تداول أكثر من 2.5 مليون طن من أرصدة الكربون، بسعر بلغ 37.5 ريال للطن.
ما الجهات الرئيسية التي تلعب دورا في جانب الطلب في أسواق أرصدة الكربون؟ وهل الطلب مدفوع بالتزامات طوعية أم بالتنافسية وضغط المستثمرين الدوليين؟
يلعب العاملان دورا كبيرا في هذا الجانب. فلكل شركة أهدافها الخاصة التي تسعى إلى تحقيقها. وتشارك بعض الشركات في هذه السوق طوعا، بينما تسعى شركات أخرى من خلال مشاركتها إلى تعزيز فرصها التنافسية في الأسواق الدولية.
ماذا عن أرصدة الكربون هل أصبحت أداة لخفض تكلفة التحول البيئي للشركات؟ أم أنها تمثل عبئا ماليا إضافيا عليها؟ ومتى يصبح تجاهل سوق الكربون قرارا مكلفا اقتصاديا؟
أرصدة الكربون أداة تدعم الإجراءات المختلفة التي تحتاج الشركات إلى اتخاذها لتحقيق أهدافها في مجال الاستدامة. وهناك جانب اقتصادي لاستخدام هذه الأرصدة، ولا ينبغي أن تمثل عبئا على الشركات في سعيها لتحقيق هذه الأهداف.
ولدى الشركات أهداف سنوية ضمن خططها للاستدامة، تسعى إلى تحقيقها، وتعد أرصدة الكربون إحدى الأدوات التي تساعدها على ذلك، إلى جانب الإجراءات المباشرة لخفض الانبعاثات وتحسين كفاءة العمليات.


