مع توسع صناعة الأفلام السعودية، يبرز النقد السينمائي أداة لتطوير الأعمال وتعزيز وصولها إلى الجمهور، وهنا قال لـ«الاقتصادية» عبدالله آل عياف، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، إن النقد يسهم في التعريف بالأفلام التي لم تحظَ بتغطية إعلامية، بما قد يعزز انتشارها ومبيعاتها، مشيرًا إلى أن الهيئة تدعم استكتاب النقاد ونشر المحتوى السينمائي، إلى جانب الشراكات والفعاليات المتخصصة.
وأوضح، على هامش مؤتمر النقد السينمائي الدولي في نسخته الرابعة بالرياض، أن دور الناقد لا يقتصر على تناول الجوانب الفنية، بل يمتد إلى لفت الأنظار إلى أعمال قد لا تحصل على حضور إعلامي كافٍ.
استكتاب النقاد ودعم النشر
بيّن آل عياف أن الهيئة تستكتب نقادًا سعوديين وغيرهم عبر منصة «سينما»، المعنية بالموضوعات الجادة والفكرية والمراجعات النقدية، كما دعمت في سنوات سابقة منصات ودور نشر لنشر محتوى سينمائي.
وأشار إلى إسهام الهيئة في دعم ظهور جمعية النقاد السينمائيين السعوديين، والتعاون معها في مبادرات عدة، من بينها مؤتمر النقد السينمائي الدولي.
وأكد استمرار الشراكة مع الجمعية، ودعوة النقاد والناقدات إلى فعاليات الهيئة وعروض الأفلام السعودية، والانفتاح على التعاون مع جمعيات أخرى تُعنى بالنقد مستقبلًا.
29 ألف زائر في 3 دورات
ذكر آل عياف أن المؤتمر وملتقياته استقطبت نحو 29 ألف زائر خلال الدورات الـ3 الماضية، وشملت 9 مدن سعودية، بينها الرياض، معتبرًا الإقبال مؤشرًا على اهتمام الجمهور بالنقد ووصول المبادرات إلى المهتمين به.
وعدّ الزيادة في المقالات النقدية السعودية إحدى علامات نجاح المبادرات، موضحًا أن المقارنة بين حضورها في الصحف والمنصات قبل 5 أعوام واليوم تُظهر فارقًا كبيرًا، دون تحديد نسبة لهذه الزيادة.
تركيز على الناقد وصانع الفيلم السعودي
لفت الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام إلى أن النسخة الرابعة تركز بصورة أكبر على الناقد السعودي وصانع الفيلم السعودي، من خلال توفير منصة تتيح لهما اللقاء والنقاش.
وأوضح أن هذا التوجه يشابه ما اتبعته النسخة الأخيرة من منتدى الأفلام السعودي، التي ركزت على المشتغلين بالقطاع ومتخذي القرار من الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والشركات الفاعلة.
وبيّن أن دور الهيئة يتمثل في إتاحة النقد ودعم المشتغلين به، فيما تقع الاستفادة من الملاحظات النقدية على صانع الفيلم، داعيًا صنّاع الأفلام إلى استثمار هذه المبادرات لتطوير أعمالهم وتعزيز جودة الفيلم السعودي.

