الأحد, 18 أكتوبر 2026|6 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

حققت «لا بولا نيجرا» (La Bola Negra)، أحدث أفلام نتفليكس، إيرادات بلغت 277.5 ألف دولار من 4 دور عرض فقط، بمتوسط 69.4 ألف دولار للدار الواحدة، في أول مرة تكشف فيها الشركة عن إيرادات شباك التذاكر لأحد أفلامها، في تحول لافت لاستراتيجيتها تجاه العرض السينمائي، وفقاً لمجلة "فارايتي".

وسجل الفيلم ثاني أعلى متوسط إيرادات للعرض الواحد لفيلم غير ناطق بالإنجليزية في تاريخ شباك التذاكر الأمريكي، خلف فيلم «باراسايت» الكوري الجنوبي، الذي حقق متوسطا بلغ 131.1 ألف دولار عند افتتاحه عام 2019. كما سجل أعلى متوسط إيرادات للعرض الواحد لفيلم ناطق بالإسبانية.

وتأتي هذه النتائج متقدمة على فيلم «فيورد» (Fjord)، المنافس الآخر على جوائز الأوسكار، الذي جمع 124 ألف دولار من 4 دور عرض في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، بمتوسط 31 ألف دولار للدار الواحدة.

توسيع نطاق العروض

وتعتزم نتفليكس توسيع نطاق عرض «لا بولا نيجرا» تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة، مع إبقائه في دور السينما لمدة 45 يوما، في أطول فترة عرض سينمائي تعتمدها الشركة حتى الآن، قبل طرحه على منصتها في 2 ديسمبر.

وأخرج الفيلم خافيير كالفو وخافيير أمبروسي، المعروفان باسم «لوس خافيس»، ويتناول قصة ثلاثة رجال تتشابك مساراتهم عبر أجيال مختلفة. وبعد حصوله على تصفيق استمر 16 دقيقة في مهرجان كان السينمائي، استحوذت نتفليكس على حقوقه مقابل نحو 5 ملايين دولار. كما تقاسم الفيلم جائزة أفضل مخرج في كان، وفاز بجائزة اختيار الجمهور في مهرجان تورونتو السينمائي، وهي جائزة ارتبطت تاريخيا باهتمام أكاديمية الأوسكار.

إعلان الإيرادات

ويأتي إعلان الإيرادات في تحول لافت لشركة طالما عُدت من أبرز المنافسين لدور السينما، خصوصا في ظل تصريحات تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لنتفليكس، الذي وصف دور العرض السينمائي سابقا بأنها «فكرة عفا عليها الزمن».

وعلى الرغم من أن الشركة بدأت في توسيع حضور أفلامها في دور السينما، فإنها لم تكن تكشف سابقا عن إيراداتها، إذ تعاملت مع العروض السينمائية أساسا باعتبارها وسيلة ترويجية لتعزيز المشاهدة عبر منصتها، وليس مصدرا رئيسا للإيرادات.

ويمنح الإفصاح عن إيرادات شباك التذاكر نتفليكس مؤشرا قابلا للمقارنة على أداء أفلامها، في وقت يصعب فيه التحقق بصورة مستقلة من أرقام المشاهدة عبر منصات البث، ما يتيح قياس النجاح التجاري للأفلام بصورة أكثر وضوحا.

وتخطط الشركة للإفصاح عن إيرادات إصدارات سينمائية مقبلة، من بينها فيلم ديفيد فينشر «ذا فيذر ميس-أدفنتشرز أوف كليف بوث» خلال فترة عيد الشكر، إلى جانب «نارنيا: ابن أخت الساحر» للمخرجة جريتا جيرويغ، وفيلم الرسوم المتحركة «تشارلي ضد مصنع الشوكولاتة» للمخرج تايكا وايتيتي في عام 2027.

ويأتي هذا التحول بينما تواجه الشركة ضغوطا على سهمها، عقب تسريح نحو ألف موظف الأسبوع الماضي وتعيين بيتر رايس، المسؤول التنفيذي السابق في ديزني، خلفا لبلا باجاريا في منصب رئيس المحتوى.

ويمثل توجه نتفليكس نحو مزيد من الشفافية بشأن إيرادات العروض السينمائية مكسبا لدور العرض، التي تستفيد من انتعاش شباك التذاكر في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية