الاثنين, 26 أكتوبر 2026|14 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

حقق فيلم "كلايفيس" (Clayface) إيرادات بلغت نحو 1.8 مليون ريال خلال أسبوعه الأول في دور العرض السعودية، من بيع 31.9 ألف تذكرة، ليحتل المركز الثالث في شباك التذاكر خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر، وفق بيانات هيئة الأفلام.

واستحوذ الفيلم الأمريكي على نحو 13% من إجمالي إيرادات شباك التذاكر خلال الأسبوع، مقابل حصة تقارب 12% من إجمالي التذاكر المبيعة. وجاء عرضه الأول في أسبوع تراجعت فيه إيرادات السينما السعودية إلى 13.5 مليون ريال، موزعة على 54 فيلما، فيما بلغ إجمالي الحضور نحو 267.4 ألف تذكرة.

قصة الفيلم

يمزج فيلم "كلايفيس" بين الرعب الجسدي والإثارة النفسية، مستندا إلى شخصية من عالم قصص "دي سي" المصورة. وأخرج الفيلم جيمس واتكنز، فيما كتب السيناريو مايك فلاناجان وحسين أميني.

ويؤدي توم ريس هاريس دور الممثل مات هاغن، الذي يتعرض لتشوه في وجهه، فيلجأ إلى علاج تجريبي لاستعادة ملامحه. لكن العلاج يمنحه قدرة على تغيير شكل جسده، لتتحول محاولته استعادة مظهره إلى صراع يهدد هويته وإنسانيته.

وحظي الفيلم باستقبال نقدي إيجابي نسبيا، إذ بلغت نسبة تقييمه الإيجابي 75% استنادا إلى نحو 161 مراجعة على موقع "روتن توميتوز". وأشاد نقاد بتقديمه قصة منشأ للشخصية داخل عالم "دي سي"، تجمع بين الرعب والتحليل النفسي.

يمثل فيلم «ديغر» رهاناً من «وارنر براذرز» على الأفلام الأصلية ذات الميزانيات الكبيرة.

Sun, 04 2026

الانتقام وأزمة الهوية

جعل صناع الفيلم الانتقام محركا رئيسا للأحداث، وربطوه بأزمة الهوية، ليمنحوا الحكاية بعدا إنسانيا يتجاوز تقديم شرير جديد من عالم "دي سي". فالانتقام يبدأ بوصفه محاولة لاستعادة الكرامة بعد الاعتداء، لكنه يتحول تدريجيا إلى هوس يجعل إيذاء الآخرين غاية تبتلع حياة صاحبه.

ويتجاوز الفيلم سؤال معاقبة المعتدي إلى التساؤل عما تفعله الرغبة في العقاب بالضحية نفسها. فكلما اعتقد البطل أنه يقترب من استرداد حقه، ابتعد عن الإنسان الذي كان عليه قبل التجربة، حتى يصبح التحول الجسدي انعكاسا لتآكل إنسانيته.

ومن هنا يطرح الفيلم سؤاله المحوري: كيف يمكن للانتقام أن يحول إنسانا مجروحا إلى وحش؟

السيناريو.. سؤال قوي ومعالجة غير مكتملة

لكن قوة الفكرة لم تكن كافية لبناء دراما متماسكة. فالأحداث تكشف مبكرا عن المسار الذي ستسلكه الشخصية نحو الانهيار، ما يضع على عاتق السيناريو مسؤولية تعميق صراعها النفسي وإقناع المشاهد بالتدرج من الرغبة في التعافي إلى الهوس بالانتقام.

ولا يمثل تحول البطل إلى وحش مفاجأة، خصوصا لمتابعي قصص "دي سي" المصورة، بل تكمن المفاجأة في كيفية وصول الشخصية إلى هذا المصير، ومدى قدرة السيناريو على جعل اختياراتها منطقية ونابعة من دوافع تتطور مع الأحداث.

وهنا تظهر إحدى أبرز مشكلات الفيلم؛ إذ يتصاعد الأذى الذي يرتكبه البطل من دون بناء نفسي يوازي هذا التصاعد. لذلك، يتعاطف المشاهد مع مأساته الأولى، لكن هذا التعاطف لا يكفي لجعل رحلته من الضحية إلى الجلاد مقنعة بالكامل.

تمثل ميزانية

Sun, 25 2026

الإخراج والأداء التمثيلي

إخراجيا، يتعامل جيمس واتكنز مع الجسد بوصفه ساحة للصراع. فالتحولات لا تقتصر على منح البطل قدرات خارقة، بل تجسد فقدانه السيطرة على جسده، بالتوازي مع تراجع قدرته على التحكم في رغبة الانتقام. ويكتسب الرعب بعده الأعمق حين يجعل التشوه المشاهد يستشعر ما يخسره الإنسان عندما يفقد هويته.

أما على مستوى الأداء، فينجح توم ريس هاريس في إبقاء الجانب الإنساني للشخصية حاضرا داخل الوحش. فهو لا يكتفي بتجسيد الألم، بل ينقل تحوّل رغبة البطل في استعادة وجهه ومكانته الاجتماعية إلى هوس يبرر الأذى والعنف.

ومن خلال إبراز هشاشة الشخصية النفسية، ثم القسوة المتزايدة في أفعالها، يمنح ريس هاريس أداءه ثقلا وتأثيرا، ويسهم في تجسيد المأساة التي تقف وراء الشخصية، وإن لم يتمكن الأداء وحده من معالجة أوجه القصور في تطور السيناريو.

وحشية الجسد لا تكفي

تكمن قوة "كلايفيس" في تصوير إنسان يحاول استعادة وجهه ومكانته، لكنه يستسلم تدريجيا للانتقام. ومع ذلك، ينجح الفيلم في تجسيد وحشيته أكثر مما ينجح في بناء تحوله النفسي؛ إذ يرى المشاهد ما آل إليه البطل، من دون أن يقتنع بالقدر نفسه بكل خطوة قادته إلى هذا المصير.

وبين التشوه الجسدي والتآكل النفسي، يقدم الفيلم محاولة لاستكشاف نشأة أحد أبرز الأشرار في عالم "دي سي"، لكنه يترك فجوة بين قوة الفكرة وعمق المعالجة الدرامية، تحد من التأثير الكامل لمأساته الإنسانية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية