الجمعة, 4 سبتمبر 2026|21 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تتجه دور السينما في بريطانيا إلى تشديد القيود على استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات، ومن بينها نظارات «ميتا» المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من استخدامها في تسجيل الأفلام سرًا وتهديد خصوصية الجمهور، إذ أعلنت «جمعية السينما البريطانية» أن عددًا من مشغلي دور السينما بدأوا وضع سياسات تمنع هذه الأجهزة أو تفرض قيودًا على استخدامها داخل قاعات العرض.

سبب الإجراءات

وتأتي هذه الإجراءات بحسب "رويترز" في ظل مخاوف من استغلال النظارات الذكية لتسجيل الأفلام المعروضة داخل القاعات وتسريبها بصورة غير مشروعة، خصوصًا مع قدرتها على التقاط الصور ومقاطع الفيديو من منظور مرتديها، دون الحاجة إلى استخدام هاتف أو كاميرا منفصلة. وتمتد المخاوف إلى حماية خصوصية رواد دور العرض من تصويرهم دون علمهم، إذ لم تقتصر القيود على قطاع السينما، فقد حظرت محاكم إنجلترا وويلز دخول هذه النظارات إلى قاعات المحاكم، خشية استخدامها في التصوير أو التسجيل بصورة سرية.

Wed, 19 2026

البث المباشر

كما تتيح بعض طرازات «Ray-Ban Meta» للمستخدمين البث المباشر عبر «فيسبوك» و«إنستجرام»، ما يعني إمكانية مشاركة محتوى مصوَّر داخل قاعة السينما لحظة التقاطه، بدلًا من حفظه على الجهاز ومشاركته لاحقًا. وهذا التطور يضيف تحديًا جديدًا أمام دور العرض في الحد من تسريب المحتوى المعروض على شاشاتها.

ورغم ذلك، تقر «جمعية السينما البريطانية» بأن للنظارات الذكية استخدامات مهمة في مجال إتاحة الوصول، خصوصًا للأشخاص الذين يحتاجون إلى تقنيات مساعدة أثناء مشاهدة الأفلام. ولذلك، أكدت أنها تعمل مع مشغلي دور العرض للوصول إلى سياسات تراعي المخاطر الأمنية والخصوصية، من دون تجاهل الاستخدامات المشروعة للتقنية.

وفي ألمانيا، تصاعدت الضغوط القانونية أيضًا، بعدما تقدمت منظمة «HateAid» الألمانية للحقوق الرقمية بشكوى جنائية ضد «ميتا» وشركائها في بيع النظارات، اعتراضًا على مخاوف من إمكانية استخدامها للتصوير دون علم الأشخاص، في خطوة قد تفتح الباب أمام إجراءات مماثلة في دول أوروبية أخرى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية