الثلاثاء, 1 سبتمبر 2026|18 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الكونجرس إلى التحرك سريعًا لإقرار حوافز ضريبية اتحادية تستهدف صناعة الأفلام والتلفزيون في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى إعادة جزء من الإنتاج السينمائي والتلفزيوني الذي انتقل خلال السنوات الماضية إلى دول تقدم مزايا وحوافز مالية أكثر جذبًا، وفقا لـ "رويترز"

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «Truth Social»، إنه يريد من الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس العمل معًا لإقرار تشريع من شأنه إنقاذ صناعة الأفلام والتلفزيون والترفيه في الولايات المتحدة، وإعادتها إلى مسارها الصحيح، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الإنتاج انتقل إلى دول أخرى بسبب الحوافز التي تقدمها، وأن بلاده بحاجة إلى حافز اتحادي قوي يعيد الصناعة والوظائف المرتبطة بها إلى أمريكا.

منافسة متزايدة من الخارج

تأتي دعوة ترمب في وقت تواجه فيه هوليوود منافسة متزايدة من أسواق خارج الولايات المتحدة، إذ اتجهت شركات الإنتاج خلال السنوات الماضية إلى مواقع تصوير في كندا وبريطانيا وأستراليا والسعودية وغيرها، مستفيدة من برامج الدعم والحوافز التي تقدمها حكومات تلك الدول لجذب الإنتاجات الأجنبية.

ويأتي المقترح الحالي امتدادًا لتحركات قادها الممثل جون فويت خلال الفترة الماضية لإقناع الإدارة الأمريكية بضرورة تقديم حافز اتحادي للإنتاج، في ظل امتلاك ولايات أمريكية عدة برامجها الخاصة لدعم صناعة الأفلام.

وكان فويت قد التقى ترمب في وقت سابق من العام لمناقشة آليات تعزيز الإنتاج المحلي وجذب الوظائف المرتبطة بصناعة السينما والتلفزيون إلى الولايات المتحدة.

ائتمان ضريبي بنسبة 20%

وتقترح مجموعة تعمل مع فويت، من بينها شركة «SP Media Group»، منح ائتمان ضريبي اتحادي بنسبة 20% من تكاليف العمالة المرتبطة بإنتاج الأفلام أو الأعمال التلفزيونية داخل الولايات المتحدة.

ويهدف المقترح إلى تقديم حافز وطني يمكن أن يضاف إلى برامج الحوافز التي توفرها الولايات، بما يعزز قدرة مواقع التصوير الأمريكية على المنافسة أمام الأسواق الخارجية.

ويحظى التحرك بدعم أطراف بارزة في صناعة الترفيه الأمريكية، من بينها «جمعية الأفلام الأمريكية» ونقابات واتحادات تمثل العاملين في القطاع، إذ ترى هذه الجهات أن وجود حافز اتحادي موحد يمكن أن يساعد في استعادة الإنتاج والوظائف التي انتقلت إلى خارج السوق الأمريكية.

وقال الرئيس التنفيذي ورئيس «جمعية الأفلام الأمريكية» تشارلز ريفكين إن الجمعية تؤيد تحرك ترمب، معربة عن تطلعها إلى التعاون مع البيت الأبيض وقيادات الكونجرس لصياغة حافز وطني يمكن تحويله إلى قانون.

المقترح يحتاج موافقة الكونجرس

ولا يمثل إعلان ترمب إقرارًا للحافز الضريبي، بل دعمًا سياسيًا للمقترح؛ إذ يحتاج أي تشريع جديد إلى موافقة الكونجرس قبل أن يتحول إلى سياسة اتحادية نافذة.

كما لم تُحسم بعد النسبة النهائية للحافز، وشروط الاستفادة منه، ونطاق الأعمال الإنتاجية المؤهلة للحصول عليه.

وتعود محاولات إقرار حافز اتحادي لصناعة السينما والتلفزيون إلى سنوات، إلا أن التحرك اكتسب زخمًا جديدًا مع تصاعد المخاوف بشأن تراجع الإنتاج المحلي وتزايد اعتماد شركات الإنتاج الأمريكية على مواقع التصوير الخارجية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية