الخميس, 13 أغسطس 2026|28 صَفَر 1448
الاقتصادية

أطلق الصندوق الثقافي «حوافز الذكاء الاصطناعي للمشاريع الثقافية»؛ كأولى مسارات «حوافز نماء» التي تهدف إلى دعم المشاريع الثقافية في مجالات نوعية تتوافق مع المستهدفات الوطنية، وتعزيز قدرتها على النمو والابتكار بما يسهم في تعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي واستدامتها.

جاء الإطلاق بالشراكة مع وزارة الثقافة وبرنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030؛ وبالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).

حوافز تصل إلى 500 ألف ريال

يسعى هذا المسار إلى دعم المنشآت متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة الراغبة في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو تطويرها ضمن مشاريعها في شتى القطاعات الثقافية؛ مقدمًا لها حوافز مالية تصل إلى 500 ألف ريال للمشاريع المؤهلة، بما يسهم في تمكينها من تطوير وتبني حلول مبتكرة قائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويركّز المسار على 6 مجالات رئيسة تشمل: الإبداع والإنتاج، وصون التراث والأصول، وإثراء المحتوى والمعرفة، وتعزيز التجارب والمشاركة الثقافية، وإدارة وتشغيل المشاريع الثقافية، والحوكمة والملكية الفكرية. وذلك للإسهام في تطوير حلول مبتكرة تدعم مختلف أنشطة سلسلة القيمة، وترسخ التحوّل الرقمي في القطاع الثقافي. 

ويعتزم الصندوق الثقافي دعم ما يصل إلى 20 مشروعًا ثقافيًا، بواقع مشروع واحد لكل منشأة، على أن تُحدد قيمة الحافز لكل مشروع بناءً على طبيعته ومدى استيفائه لمعايير التقييم الفنية والمالية المعلنة.

ولا يقتصر الدعم على المشاريع المكتملة، إذ يشمل المشاريع القائمة، والنماذج الأولية (MVP)، والأفكار القابلة للتنفيذ، بما يتيح نطاقًا أوسع أمام المنشآت الثقافية للاستفادة من الحوافز وتطوير حلولها التقنية.

ويستهدف ذلك تطوير حلول مبتكرة تدعم مختلف مراحل سلسلة القيمة في القطاع الثقافي، وترفع كفاءة المشاريع، وتدفع باتجاه ترسيخ التحول الرقمي في أنشطتها ومنتجاتها وخدماتها وتجاربها.

جميع القطاعات الثقافية أمام المسار

يفتح المسار المجال أمام المشاريع في مختلف القطاعات الثقافية، بما يشمل فنون العمارة والتصميم، وفنون الطهي، والأزياء، والأفلام، والمكتبات، والتراث، والمتاحف، والموسيقى، والأدب والنشر والترجمة، والفنون البصرية، والمسرح والفنون الأدائية.

وتخضع المشاريع المتقدمة للتقييم وفق مجموعة من المعايير، من أبرزها الأثر الثقافي، والاستدامة المالية، ومستوى الابتكار في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، والجاهزية للتنفيذ، والقابلية للتوسع وتعظيم الأثر.

الذكاء الاصطناعي بوصفه محركًا للنمو الثقافي

ويأتي اختيار الذكاء الاصطناعي كأول مسارات «حوافز نماء» في ظل ما توفره التقنيات المتقدمة من فرص لتطوير المنتجات والخدمات والتجارب الثقافية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز قدرة المنشآت الثقافية على المنافسة والنمو.

وأكد الرئيس التنفيذي للصندوق الثقافي، ماجد الحقيل، أن إطلاق «حوافز الذكاء الاصطناعي للمشاريع الثقافية» يظهر توجهًا إستراتيجيًا نحو تمكين القطاع الثقافي من الاستفادة من التقنيات المتقدمة بوصفها محركًا للابتكار والنمو.

وقال الحقيل إن توظيف الذكاء الاصطناعي في المشاريع الثقافية من شأنه الإسهام في تطوير منتجات وخدمات وتجارب أكثر قيمة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار وريادة الأعمال، بما يعزز استدامة القطاع ويرفع إسهامه في الاقتصاد الإبداعي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

دعم الاقتصاد الإبداعي وتعزيز تنافسية القطاع

ويراهن المسار على أن يسهم توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول ومنتجات ثقافية قادرة على الوصول إلى أسواق وجماهير أوسع، إلى جانب تحسين كفاءة المشاريع وتعزيز قدرتها على التوسع والاستدامة.

كما يستهدف المسار الإسهام في تنمية قطاع ثقافي أكثر تنافسية وقدرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وتحفيز دور المنشآت الثقافية في توفير الوظائف وتنمية الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم نمو الاقتصاد الإبداعي ويعظم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع.

ضوابط ومسؤولية في استخدام الذكاء الاصطناعي

وفي إطار ضمان الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، تُقيّم المشاريع وفق الأطر والضوابط ذات العلاقة المعمول بها في السعودية، مع مراعاة مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها النزاهة والإنصاف، والموثوقية والسلامة، والشفافية والقابلية للتفسير، والمساءلة والمسؤولية، والخصوصية والأمن، إلى جانب الالتزام بالمتطلبات النظامية والفنية ذات الصلة.

«حوافز نماء».. مسارات لدعم الأولويات الوطنية

وتندرج «حوافز نماء» ضمن الخدمات التمكينية التي يقدمها الصندوق الثقافي، وهي مجموعة من الحوافز المالية غير المستردة المصممة لدعم المشاريع الثقافية في مجالات محددة، بما يوجه النمو نحو الأولويات الوطنية ويعزز الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقطاع الثقافي.

ويمثل مسار الذكاء الاصطناعي للمشاريع الثقافية أول هذه المسارات، على أن تتبعه مسارات أخرى وفق احتياجات القطاع والفرص الواعدة فيه، بما يعزز دور الصندوق الثقافي بوصفه مركز التميز والتمكين المالي للقطاع الثقافي.

ودعا الصندوق الثقافي المنشآت المهتمة بتطوير حلول تقنية أو ابتكار منتجات أو خدمات أو تجارب ثقافية قائمة على الذكاء الاصطناعي إلى الاطلاع على متطلبات وشروط وتفاصيل المسار والتقدم عبر موقع الصندوق الثقافي.

وبدأ استقبال الطلبات في 10 أغسطس 2026، ويستمر حتى 29 سبتمبر 2026، على أن تخضع جميع الطلبات للتقييم وفق المعايير الفنية والمالية المعلنة.

ويأتي إطلاق المسار في سياق جهود الصندوق الثقافي الرامية إلى دعم استدامة نمو القطاع الثقافي، وتعظيم إسهامه في الاقتصاد الإبداعي، وتمكين المنشآت الثقافية من مواكبة التحولات التقنية، بما يتسق مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للثقافة ورؤية السعودية 2030.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية