لم ينجح الارتفاع إلى 3 آلاف قدم في دفع «فول 2: ديد بوينت» (Fall 2: Deadpoint) إلى مستوى مماثل من الحضور في شباك التذاكر السعودي؛ إذ اكتفى الفيلم بإيرادات أسبوعية بلغت 676.3 ألف ريال، من خلال بيع 13.7 ألف تذكرة خلال الأسبوع الثالث من سبتمبر، بحسب بيانات هيئة الأفلام.
وحل الفيلم في المركز السابع ضمن قائمة الأعلى إيرادًا خلال الأسبوع، مستحوذًا على نحو 4% من إجمالي الإيرادات البالغة 16 مليون ريال، وبنسبة مماثلة تقريبًا من مبيعات التذاكر البالغة 329.2 ألف تذكرة.
وبعد 3 أسابيع من العرض، بلغت الإيرادات التراكمية للفيلم 3.4 مليون ريال، مقابل بيع 66.2 ألف تذكرة.
وصفة مكررة
يعود الفيلم الأمريكي، الذي يجمع بين المغامرة والبقاء والإثارة، إلى أجواء «سقوط» (Fall) الصادر عام 2022، لكن هذه المرة على نطاق أكبر. ويتولى إخراجه الشقيقان بيتر ومايكل سبيريج، فيما كتب السيناريو سكوت مان وجوناثان فرانك.
قدم الجزء الأول فكرة بسيطة بكفاءة: فتاتان عالقتان فوق برج معزول، حيث تحولت محدودية المكان إلى عنصر أساسي في صناعة التوتر. أما الجزء الجديد، فينقل الصراع إلى جبل كوان في تايلاند، حيث تجد جاكس، شقيقة هانتر، ولوس نفسيهما عالقتين بعد انهيار صخري على ارتفاع 3 آلاف قدم.
وتمنح الرحلة بداية ذات دافع عاطفي، فيما تضيف مواقع التصوير والأداء الجسدي للممثلين إحساسًا مقنعًا بالخطر. لكن الفيلم سرعان ما يعود إلى وصفة الجزء الأول: عزلة، موارد محدودة، محاولات إنقاذ فاشلة، ومخاطر تتصاعد باستمرار.
خوف بصري
إخراجيًا، يستثمر الشقيقان سبيريج المساحات المفتوحة وحركة الكاميرا لصناعة خوف حقيقي من المرتفعات. وتمنح اللقطات الواسعة المشاهد إحساسًا بضآلة الشخصيات أمام الجبل، بينما تنقل اللقطات القريبة ارتباكهما وضيق خياراتهما.
لكن قوة الصورة لا تجد ما يكفيها من الدعم الدرامي؛ فالإحساس بالخطر الجسدي حاضر بقوة، بينما يبقى الارتباط بالشخصيات محدودًا.
وتقدم هارييت سلاتر أداءً جسديًا لافتًا، خصوصًا في مشاهد الإرهاق والهلع، معتمدة على الحركة والتنفس ونظرات القلق أكثر من الحوار. وتضيف أرسما توماس هدوءًا ودفئًا إلى العلاقة، بما يحقق توازنًا أمام اندفاع سلاتر وانهيار شخصيتها التدريجي.
مع ذلك، تبدو دوافع الشخصيات مختزلة، فيما يأتي الحوار مباشرًا، ما يحد من تطور الشخصيتين خارج هدفهما الأساسي: النجاة.
ارتفاع بلا تطور
ينجح «Fall 2: Deadpoint» في تقديم مشاهد توتر وصور قادرة على إثارة القلق لدى المشاهدين الذين يخشون المرتفعات، لكنه يعتمد على تكرار عناصر الجزء الأول أكثر من تطويرها.
فبينما يرفع الفيلم شخصياته إلى 3 آلاف قدم، لا يرتفع بالقدر نفسه على المستوى الدرامي؛ إذ تتفوق المغامرة البصرية على البناء السردي، ليصبح «الارتفاع» أكبر، فيما يبقى التطور محدودًا.

