ارتفع عدد السجلات التجارية القائمة لنشاط جمعيات ملاك العقارات المشتركة في السعودية 30% خلال العام الماضي إلى 2574 سجلًا، بحسب بيانات صادرة عن وزارة التجارة اطلعت "الاقتصادية" عليها.
جمعيات الملاك هي كيانات قانونية نظامية تؤسس في العقارات ذات الملكية المشتركة (3 وحدات فأكثر) بهدف إدارة وصيانة الأجزاء المشتركة (المصاعد، الممرات، المداخل) وضمان حسن الانتفاع بها، وتتم عبر منصة "ملاك" التابعة للهيئة العامة للعقار في السعودية.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الهيئة العامة للعقار نموًا بنسبة 185% على أساس سنوي في عدد شهادات جمعيات الملاك المجددة عبر البوابة الإلكترونية خلال النصف الأول من 2025، مع تجاوز الشهادات المجددة 635 شهادة.
3600 جمعية جديدة تضم أكثر من 9 آلاف وحدة
خلال النصف الأول، جرى تسجيل 3600 جمعية جديدة تضم أكثر من 9 آلاف وحدة، ليرتفع إجمالي الجمعيات المعتمدة إلى 17 ألف جمعية، مع تجاوز عدد الأعضاء 160 ألف عضو بعد انضمام أكثر من 16 ألف عضو جديد، إضافة إلى تسجيل 4 آلاف رئيس جمعية وأكثر من ألف مدير عقار.
وتجاوزت العمليات المنفذة عبر البوابة 74 ألف عملية تشمل التسجيل والتصويت وفتح الحسابات البنكية وإصدار وتجديد الشهادات.
اللافت اقتصاديًا أن التنظيم لا يكتفي بإدارة المصروفات، بل يفتح باب استثمار الأجزاء المشتركة عبر توثيق عقودها بعد التصويت، ثم توثيقها في “إيجار”، ما يحوّل الإدارة من عبء تشغيلي إلى فرصة دخل وحوكمة تضيف قيمة حقيقية للعقار.
جودة الأصول العقارية وثقة المستثمرين ونمو السوق
الخبير العقاري المهندس أحمد الفقيه قال "هناك سببان لهذا النمو وهما تعزيز الحوكمة وتفعيل الأنظمة داخل جمعيات ملاك العقارات يسيران بالتوازي مع التطورات المتسارعة في القطاع العقاري السعودي، ما يرفع كفاءة الإدارة، ويحمي حقوق الملاك، ويعزز شفافية التشغيل واستدامة المباني".
وتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على جودة الأصول العقارية وثقة المستثمرين ونمو السوق. وأضاف: "نمو جمعيات ملاك العقارات يعزز الثقة والحوكمة، ويدعم جذب المستثمرين المحليين والأجانب عبر بيئة أكثر تنظيمًا واستدامة".
أما العقاري صالح اليامي وهو مدير عقار لأكثر من جمعية للملاك فيصف جمعيات الملاك العقارية في السعودية بأنها كيان تنظيمي ينشأ لإدارة العقار المشترك مثل العمائر والمجمعات السكنية، بهدف حفظ حقوق الملاك وتنظيم الالتزامات بينهم.



