الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 16 أبريل 2026 | 28 شَوَّال 1447
Logo

طفرة الإيجارات في أوروبا .. أين كانت أكبر الزيادات في 2025؟

ترجمة: جنى الدهيشي
ترجمة: جنى الدهيشي
الأربعاء 15 أبريل 2026 16:47 |2 دقائق قراءة
طفرة الإيجارات في أوروبا .. أين كانت أكبر الزيادات في 2025؟ ارتفعت الإيجارات في شرق أوروبا والبلقان بشكل ملحوظ مقارنة بالمناطق الأخرى. "جيتي"

رحلة البحث عن سكن لائق وبسعر معقول تزداد مشقة في أنحاء أوروبا. فوفقاً لبيانات "يوروستات"، يستهلك السكن حالياً خمس دخل الأسرة المتوسطة في الاتحاد الأوروبي، وتزداد هذه النسبة في بعض الدول، لتصل إلى 35% في اليونان.

تثقل الإيجارات المرتفعة كاهل الأوروبيين. ففي عام 2025، ارتفعت الإيجارات بنسبة 3.1% في الاتحاد الأوروبي، وسجلت بعض الدول مستويات تضخم في الإيجارات تزيد على 10%.

قالت كيت إيفريت-ألين، رئيسة الأبحاث السكنية الأوروبية في "نايت فرانك"، لشبكة "يورونيوز": "الديناميكية الأساسية واضحة؛ الطلب ينمو بوتيرة أسرع من العرض". وأضافت أن "الضغوط المادية في سوق البيع، خاصة مع استمرار معدلات الرهن العقاري المرتفعة نسبياً، دفعت أسرا أكثر نحو الاستئجار".

داخل الاتحاد الأوروبي، تراوح معدل التغير السنوي للإيجارات بين 1% في فنلندا و%17.6 في كرواتيا. وظل تضخم الإيجارات مرتفعاً في اليونان عند 10%، والمجر 9.8%، وبلغاريا 9.6%، ورومانيا 8.2%.

وأشارت إيفريت-ألين إلى أن العرض تعرض لضغوط إضافية؛ حيث أدت التغييرات الضريبية والتنظيمية إلى تقليل رغبة الملاك في بعض الأسواق، بينما تزيد متطلبات كفاءة الطاقة وتكاليف التجديد من عبء امتلاك وحدات سكنية مخصصة للإيجار.

إلى جانب فنلندا، جاء تضخم الإيجارات السنوي أقل من متوسط الاتحاد الأوروبي في عدة دول منها: ألمانيا 2.1%، وفرنسا 2.3%، وإسبانيا 2.4%. وهذا يعني أن ثلاثاً من كبرى الاقتصادات الأوروبية شهدت زيادات تحت المتوسط، بينما كانت إيطاليا التي سجلت 3.8% هي الوحيدة بين "الأربعة الكبار" التي تجاوزت المتوسط بنسبة طفيفة.

وشهدت دول أخرى زيادات تجاوزت 5% مثل البرتغال والسويد وهولندا.

أوضح ميك كالمت من "دليل العقارات العالمي" أن زيادة الإيجارات في 2025 كانت مدفوعة بارتفاع أسعار المنازل الذي دفع الأسر لسوق الإيجار، إضافة إلى نقل الملاك تكاليفهم المرتفعة إلى المستأجرين.

عند إدراج الدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، تبرز تركيا كحالة استثنائية بامتياز، حيث بلغ تضخم الإيجارات السنوي فيها 77.6%.

وأوضحت إيفريت-ألين أن ملكية المنازل أصبحت مكلفة في تركيا بسبب التضخم السريع، ومعدلات الرهن العقاري المرتفعة، ونقص التمويل ثابت السعر طويل الأجل، ما حصر الأسر في خيار الاستئجار.

وعلى الرغم من محاولة الحكومة التركية تحديد سقف لزيادة الإيجارات عند 25% بين عامي 2022 و2024، إلا أن هذه الخطوة "أدت لنتائج عكسية"؛ حيث حاول الملاك تعويض خسائرهم بفرض زيادات حادة جداً على المستأجرين الجدد، ما دفع بأسعار السوق الإجمالية للارتفاع.

إجمالا، ارتفعت الإيجارات في شرق أوروبا والبلقان بشكل ملحوظ مقارنة بالمناطق الأخرى، وتظهر دول مثل مونتينيغرو وكرواتيا نمواً قوياً لكونها وجهات جذابة للإيجارات قصيرة وطويلة الأجل مقارنة بالأسواق التقليدية مثل جنوب فرنسا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية