بدأت الهيئة الملكية لمحافظة العلا تنفيذ قرار رفع الإيقاف عن أكثر من 8300 قطعة أرض وسط وجنوب العلا، تمثل ما يزيد على 90% من الأراضي الخاصة في تلك المناطق، لتوسيع المعروض العقاري، وتحقيق التوازن في السوق، بحسب ما ذكره لـ"الاقتصادية" المتحدث الرسمي للهيئة عبدالرحمن الطريري.
قال إن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال العمل على خطط التنمية الشاملة والمستدامة، بما يتوافق مع رؤية العلا ومستهدفات رؤية 2030، متوقعا أن تحد الخطوة من الضغوط على أسعار الإيجارات، ضمن إطار المخطط الرئيسي للتطوير الحضري بالمحافظة.
كانت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا أعلنت أمس رفع الإيقاف على عمليات بيع وشراء الأراضي في المناطق المشمولة في وسط وجنوب العُلا وتمكين التصرفات العقارية، في خطوة إستراتيجية تؤكد مستهدفات الهيئة في تنمية الإنسان قبل المكان كمنهجية أساسية، كذلك تمكين بيئة جاذبة للاستثمار العمراني والاقتصادي، التي تحقق التنمية الشاملة المستدامة في العُلا.
استثمارات بقيمة 41 مليار ريال حتى 2030
أضاف الطريري، أن الهيئة تستهدف استثمارات بقيمة 41 مليار ريال حتى 2030، تشمل مشاريع البنية التحتية، والفنادق، والوحدات السكنية، حيث يجري العمل على طرح حزم استثمارية جديدة، يتوقع أن تتضح ملامحها مع نهاية الربع الأول من العام المقبل، لتقديم تجربة استثمارية واضحة وسلسة.
وفيما يخص الإجراءات، أوضح أن المستثمرين والملاك أصبح بإمكانهم إتمام عمليات البيع والشراء وتحديث الصكوك عبر منصة البورصة العقارية بالتكامل مع وزارة العدل، بينما تصدر رخص البناء للراغبين في التطوير عبر البوابة الإلكترونية لمحافظة العلا، مع إتاحة خيار مراجعة مركز الخدمات الشامل في مول الفريد للاطلاع على الأدلة الإجرائية وأكواد البناء.
يهدف القرار إلى تحفيز الاستثمار وتحفيز السوق العقارية والإسكانية، وخلق فرص تنموية تسهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع تعزيز الاستقرار في منظومة الإيجارات والتملك وتنوع الاستخدامات السكنية والتجارية وغيرها.
أكد المتحدث الرسمي للهيئة أن إستراتيجية تطوير العلا تقوم على تحقيق التوازن بين التنمية والحفاظ على التراث والطبيعة، في ظل وجود أكثر من 30 ألف موقع أثري ونحو 25 ألف نقش تاريخي، مع تحديد سقف مستهدف للسياحة عند مليوني زائر سنويًا بحلول 2035، تجنبًا لآثار السياحة الكثيفة.

