دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال مشروع ضوابط تملك الشركات المدرجة والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة للعقار داخل السعودية، بما في ذلك مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك خلال فترة استطلاع تمتد 15 يومًا تنتهي في 14 يناير المقبل، وفق بيان نشرته الهيئة على موقعها الرسمي.
ويهدف المشروع إلى تنظيم آلية تملك العقار واكتساب الحقوق العينية الأخرى للشركات المدرجة والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة المرخص لها، بما يسهم في تعزيز كفاءة السوق المالية، ورفع مستوى جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين، ودعم تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.
وأجازت الضوابط المطروحة للاستطلاع للشركات المدرجة والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة تملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى داخل السعودية، بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق إطار تنظيمي محدد. واشترطت عند تملك الشركات المدرجة لعقارات داخل حدود المدينتين أن تكون مخصصة لمقار الشركات أو فروعها، على أن يُستغل العقار كاملًا لهذا الغرض.
واستثنت الضوابط تملك الشركات المدرجة للعقارات داخل مكة والمدينة لغير الأغراض التشغيلية، شريطة عدم تملك المستثمر الأجنبي الإستراتيجي – في جميع الأوقات – أي نسبة في أسهم الشركة المدرجة أو أدوات الدين القابلة للتحويل، وألا تتجاوز ملكية غير السعوديين، من أشخاص طبيعيين واعتباريين، مجتمعين نسبة 49% من أسهم الشركة أو أدوات الدين القابلة للتحويل.
كما أجازت الضوابط لمؤسسات السوق المالية قبول اشتراكات غير السعوديين في الصناديق الاستثمارية التي تستثمر جزءًا أو كامل أصولها في عقارات داخل السعودية، بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وألزمت الضوابط الصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة بالالتزام بنظام تملك غير السعوديين للعقار ولائحته التنفيذية عند التعامل مع طلبات الاسترداد العيني، أو عند إنهاء الصندوق أو تصفيته.
وأكدت الهيئة أن الضوابط المقترحة لا تُخل بالتزام المستثمرين الأجانب والشركات المدرجة والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة ومؤسسات السوق المالية بالأنظمة واللوائح والتعليمات ذات الصلة، ولا سيما نظام تملك غير السعوديين للعقار ولائحته التنفيذية، بما يحافظ على الاتساق التنظيمي ويعزز وضوح الأطر المنظمة لتملك العقار داخل السعودية.
وبيّنت أن هذه الضوابط تأتي امتدادًا للتنظيمات السابقة ذات الصلة بتملك غير السعوديين للعقار، دون استحداث أحكام جديدة، وبما يواكب صدور نظام تملك غير السعوديين للعقار الجديد، الذي سيدخل حيز النفاذ مطلع 2026، ويمنح الهيئة صلاحية إصدار هذه الضوابط.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع، حال اعتماده، في تحفيز الاستثمار، وتعزيز مشاركة المستثمرين الدوليين، وتحسين تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية نحو السوق المالية السعودية، بما يدعم الاقتصاد المحلي عمومًا، ونمو القطاع العقاري على وجه الخصوص، اتساقًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير القطاع المالي.

