وقعت شركات سعودية وصينية في الإسكان والتطوير العمراني، 6 مذكرات تفاهم، لتعزيز التعاون في الاستثمار وتوطين تقنيات البناء الحديثة ونقل الخبرات ودعم الشراكات، وذلك خلال افتتاح وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل منتدى للمقاولين في شينزن الصينية اليوم.
جاء ذلك ضمن زيارة للوزير إلى الصين تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في الإسكان والتشييد والبنية التحتية والتقنيات الذكية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، بحسب بيان.
وشملت الزيارة التي تستمر من 13 إلى 16 يونيو، لقاءات مع جهات حكومية وشركات عالمية متخصصة في التطوير العمراني والإسكان وتقنيات المدن الذكية والتحول الرقمي، إلى جانب بحث فرص نقل التقنية وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد، ومتابعة المبادرات المشتركة.
السعودية ترسي مشاريع سكنية بقيمة تتجاوز 1.9 مليار ريال مع شركات صينية
أرست السعودية اليوم مشاريع سكنية جديدة في مدينتي الرياض والدمام مع شركات صينية بتكلفة تتجاوز 1.9 مليار ريال، وذلك خلال زيارة وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل إلى الصين، التي تهدف إلى تعزيز الشراكة في قطاعي الإسكان والتشييد
تشمل المشروعات مشروع "الربى" في الرياض مع شركة CACC، الذي يضم 2,010 وحدات سكنية بقيمة 875 مليون ريال، إلى جانب مشروع "الرشا الفيصلية" في الدمام مع شركة China State، الذي يضم 2,426 وحدة سكنية بتكلفة 1.06 مليار ريال.
وفي إطار مستهدفات الشراكة مع الشركات الصينية لتنفيذ 100 ألف وحدة سكنية بحلول 2030، شهدت الزيارة تقدمًا في حجم العقود الموقعة، إذ جرى استكمال مستهدف 2025 بتوقيع عقود تنفيذ 18 ألف وحدة سكنية، فيما تجاوزت العقود الموقعة لعام 2026 حاجز 19 ألف وحدة سكنية، ليصل إجمالي الوحدات السكنية المتعاقد على تنفيذها إلى أكثر من 37 ألف وحدة سكنية.
وأكد وزير البلديات والإسكان أن المخرجات تأتي امتدادا لجهود تطوير قطاع الإسكان والتشييد من خلال توطين التقنيات الحديثة، ورفع المحتوى المحلي، وتعزيز كفاءة التنفيذ، وتوسيع المعروض السكني في مختلف مناطق السعودية.
وأشار إلى أن الشراكات الدولية تسهم في تطوير سلاسل الإمداد وبناء القدرات الوطنية ورفع جودة المشاريع، مؤكدًا استمرار الوزارة في توسيع شراكاتها الدولية وتمكين القطاع الخاص العالمي من الاستثمار والعمل في السوق السعودي، بما يعزز مكانة السعودية وجهة رئيسية في قطاع التطوير العقاري والإسكان.
مسار متنام من التعاون الاستثماري بين السعودية والصين
ويأتي المنتدى امتدادا لمسار متنام من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين السعودية والصين، في ظل العلاقات الاستراتيجية المتينة التي تربط البلدين، وما تشهده من توسع مستمر في مجالات البنية التحتية والتقنية والصناعة وسلاسل الإمداد والتنمية الحضرية.
وأكد الوزير أن المنتدى يعكس تطور العلاقات السعودية - الصينية وانتقالها إلى مستويات أكثر تقدمًا من الشراكة والتكامل، مشيرًا إلى أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو تطوير قطاع التشييد والإسكان من خلال استقطاب الخبرات العالمية وتوطين التقنيات الحديثة وتعزيز المحتوى المحلي.
وشهد المنتدى حضورًا واسعا من الجهات الحكومية والشركات الرائدة من الجانبين السعودي والصيني، حيث ناقش المشاركون فرص التعاون والاستثمار في قطاع التشييد، وتبادل الخبرات في مجالات البناء الحديث والاستدامة والتقنيات المتقدمة، ودعم التنمية العمرانية المستدامة.
وشملت الاتفاقيات التعاون في مجالات البناء المستدام والحلول التقنية المتقدمة وتطوير سلاسل الإمداد وتهيئة الفرص الاستثمارية المشتركة، بما يسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتعزيز التكامل الاقتصادي.
وتمثل المذكرات الموقعة خطوة عملية نحو توطين سلاسل القيمة في قطاع التشييد السعودي، حيث تغطي مجالات الهندسة والإنشاء والتوريد، وتقنيات البناء الحديثة، والروبوتات والتقنيات الذكية، وسلاسل إمداد مواد البناء والمعادن، بما يدعم التحول نحو البناء الصناعي ويرفع كفاءة التنفيذ، ويعزز الإنتاجية ويخفض التكاليف والمدة الزمنية للمشروعات.
وتعكس مذكرة التفاهم الموقعة بين NHC وشركة "سينوما" الصينية توجهًا نحو استقطاب شركات عالمية ذات قدرات تنفيذية وتمويلية متقدمة للمشاركة في تطوير مشروعات سكنية واسعة النطاق داخل المملكة، دعمًا لمستهدفات زيادة المعروض السكني وتسريع وتيرة التطوير العمراني.
فيما تركز مذكرات التفاهم الأخرى على نقل التقنيات المتقدمة وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع التشييد وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز المحتوى المحلي.
وناقش المشاركون خلال المنتدى فرص التعاون في مجالات البناء الحديث والتصنيع المسبق والمدن الذكية والاستدامة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في إدارة المشروعات العمرانية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميا.
واستعرضت وزارة البلديات والإسكان خلال المنتدى تجربتها في التحول الرقمي وتبني التقنيات الذكية في تطوير الخدمات الحكومية، إلى جانب شراكاتها مع عدد من الشركات التقنية العالمية الرائدة، ومنها هواوي وبايت دانس.
يأتي ذلك ضمن توجه الوزارة نحو بناء منظومة عمل أكثر كفاءة تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، بما يعزز جودة الخدمات، ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي، ويواكب مستهدفات الحكومة الرقمية.
وعلى هامش المنتدى عُقدت اجتماعات ثنائية بين الشركات السعودية والصينية لبحث فرص التعاون التجاري والاستثماري، واتُّفِق على البدء الفوري في تفعيل مخرجات الاتفاقية والمذكرات الموقعة من خلال سلسلة اجتماعات تنسيقية في هونج كونج ابتداءً من الغد.
وإضافة إلى تنظيم زيارات متبادلة بين الجهات والشركات من الجانبين لتطوير المشاريع المشتركة وتسريع تنفيذ المبادرات المتفق عليها.
ودُعِيَت الشركات والمؤسسات الصينية للمشاركة في منتدى المشاريع المستقبلية في مدينة الرياض، بوصفه منصة عالمية تجمع المستثمرين والمطورين وقادة قطاع التشييد والبنية التحتية، بما يتيح استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية السعودية - الصينية على المدى الطويل.