تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توقعات الأسواق بقرب انتهاء الحرب على إيران، ما خفف من حدة المخاوف بشأن استمرار اضطراب الإمدادات.
هبطت عقود خام برنت تسليم يونيو 2.7%، لتسجل 101.16 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 98.35 دولار. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بمقدار 1.2%، إلى 100.12 دولار، بعد أن انخفضت إلى 96.50 دولار في وقت سابق.
تصريحات تدفع الأسواق للهبوط
وأشار ترمب إلى أن الحرب قد تنتهي قريبًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ضمنت عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وأن بلاده مستعدة للخروج من النزاع "بسرعة كبيرة". كما أوضح في تصريحات سابقة أن إنهاء الحرب قد يتم خلال أسبوعين إلى ثلاثة، حتى دون اتفاق رسمي، وهو ما ضغط على الأسعار ودفعها للتراجع.
رهانات سياسية واقتصادية
ويرى محللون أن الأسواق تراهن على أن الإدارة الأمريكية لن تسمح باستمرار اضطراب الإمدادات لفترة طويلة، خاصة مع اقتراب ذروة الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، وما يحمله ذلك من تداعيات على أسعار الوقود ومعنويات المستهلكين.
كما أن ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من أربعة دولارات للجالون يضيف ضغوطًا سياسية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل إطالة أمد الصراع خيارًا مكلفًا.
تحديات في الإمدادات العالمية
في المقابل، تتزايد المخاوف بشأن الإمدادات، حيث حذر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، من تفاقم تعطل الإمدادات خلال أبريل وتأثيره على أوروبا.
كما أظهرت بيانات أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول تراجع بشكل ملحوظ، نتيجة التخفيضات القسرية المرتبطة بإغلاق المضيق، في وقت سجل فيه إنتاج النفط الأمريكي أكبر انخفاض في عامين بسبب ظروف مناخية قاسية.

