أدى إغلاق أكبر محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الخليج العربي وسط النزاع مع إيران إلى قفزة حادة في الأسعار، ما فتح فرصة سانحة للموردين الأمريكيين لتقديم غازهم الأقل تكلفة للمشترين في آسيا.
وبحسب بيانات شركة الأبحاث "كيبلر"، غيرت ناقلتان محملتان بالغاز الأمريكي مسارهما في المحيط الأطلسي من أوروبا نحو طريق "رأس الرجاء الصالح" للوصول إلى الأسواق الآسيوية.
وبحسب صحيفة "نيكاي آسيا"، تعود هذه القفزة أساسا إلى توقف الشحنات من محطة تصدير رئيسية في قطر عقب هجوم إيراني، حيث أعلنت شركة قطر للطاقة حالة "القوة القاهرة"، مؤكدة عدم قدرتها على الوفاء بالتزامات التوريد. وتمثل هذه المحطة نحو 20% من صادرات الغاز المسال العالمية، ويذهب 80% منها عادةً إلى آسيا. حيث تمثل الإمدادات القطرية نحو 4% من إجمالي واردات اليابان من الغاز المسال، وتعتمد تايوان على قطر في نحو ثلث احتياجاتها، وتؤمن كوريا الجنوبية الخمس.
وأضاف تحليل "كيبلر": "مع النقص الحاد في الإمدادات لدى المشترين الآسيويين، فإنهم يسحبون كميات كبيرة من الغاز من المحيط الأطلسي ومن محطات التصدير الأمريكية، في منافسة مباشرة مع المشترين الأوروبيين".
وقد قفز مؤشر (Japan Korea Marker)، وهو المعيار لأسعار الغاز في شرق آسيا، من 11 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية قبل الهجمات إلى 21 دولاراً يوم الثلاثاء.
ووفقاً لمايكل سابل، الرئيس التنفيذي لشركة " فينتشر جلوبال"، فإن الولايات المتحدة ستلعب دوراً حاسماً خلال هذا الاضطراب التاريخي.
ويستفيد الموردون الأمريكيون من ميزة سعرية؛ فبينما ترتبط أسعار الغاز العالمية عادةً بأسعار النفط الخام المرتفعة حالياً، يرتبط الغاز الأمريكي بسعر "هنري هوب" المرجعي، ما يجعله أرخص 20% إلى 30%.
ومع تزايد مخاطر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قد يتجه مزيد من الشركات العالمية لاعتماد الغاز الأمريكي خيارا أكثر أماناً، ما يعطي دفعة قوية لمشاريع الغاز المسال قيد الإنشاء في الولايات المتحدة.


