تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بعدما توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قرب انتهاء الحرب مع إيران، في ظل ضغوط متزايدة يواجهها جراء تسبب الصراع في إرباك أسواق الطاقة.
هبطت العقود المستقبلية القياسية بنسبة 16%، مقتفية أثر النفط، في أعقاب تقلبات سعرية حادة شهدتها الجلسة السابقة.
ذكر ترمب أنه لا يعتقد أن الصراع سينتهي هذا الأسبوع، لكنه أكد أن العملية تسير وفق جدول أسرع من المخطط، وأن النزاع قد يُحل "قريبًا جداً".
تصريحات ترمب تبث طمأنينة محدودة
كتب وارن باترسون وإيفا مانثي، الاستراتيجيان لدى مجموعة "آي إن جي" (ING)، في مذكرة بحثية، أن كلمات ترمب تمنح أسواق الطاقة بعض الطمأنينة، لكن مفعولها "سيظل محدود التأثير". وجاء في المذكرة أن تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي يجب أن تُستأنف لضمان استدامة انخفاض الأسعار.
يُستخدم هذا الممر المائي لنقل نحو خمس تدفقات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، وتحديداً من قطر التي تضم أكبر محطة في العالم والمغلقة منذ الأسبوع الماضي.
استمرار التوترات في المنطقة
لم تهدأ الهجمات في المنطقة حتى الآن، حيث أعلنت عدة دول في الشرق الأوسط يوم الثلاثاء عن تهديدات صاروخية، أو دوي صفارات الإنذار، أو قيامها باعتراض طائرات مسيرة.
دخل الصراع أسبوعه الثاني، محدثاً اضطرابات في تجارة النفط والغاز العالمية، مما يهدد بأسوأ صدمة في الإمدادات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
أزمة المخزون من الغاز في أوروبا
الوضع حرج بالنسبة للغاز في أوروبا، إذ أن احتياطيات الوقود في المنطقة منخفضة بشكل غير معتاد، ما يفرض عليها استيراد كميات كبيرة خلال الصيف لإعادة تعبئة مخزوناتها قبل الشتاء المقبل.
انخفضت العقود المستقبلية لأقرب شهر للغاز المتداول في بورصة هولندا، وهي المعيار المرجعي للغاز في أوروبا، بنسبة 15% إلى 48.27 يورو لكل ميغاواط في الساعة عند الساعة 8:12 صباحاً في أمستردام.
