تباينت أسعار النفط عند التسوية اليوم، إذ انخفض خام برنت وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يسبب تباطؤ النمو الاقتصادي، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى أعلى مستوى له عند التسوية منذ 2022 ، قبيل انقضاء المهلة التي حددها الرئيس دونالد ترمب لإيران لفتح مضيق هرمز.
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5% لتسجل 109.27 دولار للبرميل، في المقابل ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% إلى 112.95 دولار، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 2022، رغم تراجعه من مكاسب أكبر خلال الجلسة.
اختلال غير معتاد في السوق
عادة ما يتم تداول خام غرب تكساس الوسيط بسعر أقل من خام برنت، لكن الوضع انعكس حاليًا بسبب قوة الطلب الفوري وارتفاع علاوات التسليم القريب، ما يعكس نقصًا حادًا في الإمدادات المتاحة فورًا.
كما أن الفروق الزمنية بين العقود (الكونتانغو/الباكورديشن) اتسعت بشكل واضح، في إشارة إلى أن السوق تعاني شحا في المعروض الفوري، مع تنافس المصافي على تأمين الإمدادات العاجلة.
ضغوط الإمدادات وارتفاع الأسعار الفورية
سجلت أسعار بعض شحنات النفط في السوق الفورية مستويات قياسية تقترب من 150 دولارًا للبرميل، خصوصًا في أوروبا وآسيا، وهو ما يفوق بكثير أسعار العقود الآجلة، ويؤكد تفاقم أزمة الإمدادات نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
تأتي التحركات في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث منح الرئيس دونالد ترمب مهلة لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، مهددًا بعواقب عسكرية واسعة في حال عدم الامتثال، في المقابل، أكدت إيران أنها سترد على أي تصعيد، مع تحذيرات من استهداف مصالح حلفاء واشنطن، ما يزيد من مخاطر اتساع نطاق الأزمة.
يرى محللون أن الأسواق تميل حاليًا إلى تسعير سيناريو اضطراب طويل الأمد في الإمدادات بدلًا من حل سريع، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط، خاصة مع تسجيله مكاسب لعدة جلسات متتالية.

