الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 29 نوفمبر 2025 | 8 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.7
(-2.68%) -0.24
مجموعة تداول السعودية القابضة168.4
(-2.66%) -4.60
الشركة التعاونية للتأمين120.5
(-1.23%) -1.50
شركة الخدمات التجارية العربية117.8
(-0.17%) -0.20
شركة دراية المالية5.45
(-0.91%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب34.12
(0.24%) 0.08
البنك العربي الوطني22.18
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية11.49
(-0.09%) -0.01
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.56
(0.13%) 0.04
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.94
(-0.45%) -0.10
بنك البلاد26.18
(-0.30%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل11.77
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية53.9
(-0.74%) -0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.24
(0.49%) 0.06
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.15
(-1.08%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.5
(-0.26%) -0.30
شركة الحمادي القابضة29.78
(2.27%) 0.66
شركة الوطنية للتأمين13.42
(-0.07%) -0.01
أرامكو السعودية24.63
(0.41%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية17.46
(-1.41%) -0.25
البنك الأهلي السعودي36.9
(0.71%) 0.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.46
(-0.72%) -0.22

أصبحت الهند رابع دولة تهبط على سطح القمر، كما وضعت خريطة طريق قمرية طموحة للسنوات الـ15 المقبلة، بهدف إنزال رائد فضاء هندي على سطح القمر بحلول 2040.

يأتي هذا ضمن رغبة نيودلهي في ترسيخ مكانتها كقوة في مجال الفضاء، ورغم ما يحمله هذا المسعى من بعد رمزي يرمي لتعزيز الفخر القومي، فإن البعد الاقتصادي للبرنامج الفضائي يظل أحد أبرز المحركات الرئيسية للجهود الهندية.

الفضاء الهندي مرشح للنمو بمقدار 5 أضعاف

تشير التقديرات الرسمية إلى أن اقتصاد الفضاء الهندي مرشح للنمو بمقدار 5 أضعاف بحلول 2047، ما يجعله ركيزة مهمة في تحقيق رؤية الهند طويلة المدى. وتقدر قيمة القطاع حاليا بنحو 8.4 مليار دولار، أي ما يعادل 2% من سوق الفضاء العالمي، فيما تبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي نحو 2.5 مليار دولار، ويدعم ما يصل إلى 100 ألف وظيفة.

الهند تحقق عائدا اقتصاديا يقدر بـ 2.54 دولار عن كل دولار ينفق في قطاع الفضاء، ما يجعل إنتاجية القطاع أعلى بمرتين ونصف من متوسط إنتاجية الصناعة الهندية. وضمن هذه الطموحات، تستهدف نيودلهي رفع حصتها إلى 8% من سوق الفضاء العالمي بحلول 2033، بما يعزز قيمة صناعة الفضاء إلى 44 مليار دولار.

ورغم هذه الأرقام الواعدة، يبدي عديد من الخبراء مخاوف من اصطدام الطموح الهندي بواقع مليء بالتحديات، خاصة في ظل الجمود البيروقراطي داخل القطاع الحكومي.

نيودلهي لا تزال تفتقر إلى مكونات صناعية تمكنها من تحقيق خططها

يقول لـ"الاقتصادية" الدكتور ويستر أتكينز، أستاذ أنظمة الطيران والفضاء، إن الصناعات الفضائية معقدة بطبيعتها ولا تتطلب رأسمال بشري متخصص فحسب، بل تحتاج كذلك إلى قاعدة صناعية متكاملة قادرة على إنتاج المكونات اللازمة.

 "أبرز نقاط القصور في المنظومة الفضائية الهندية تكمن في اعتمادها الكبير على استيراد المكونات الأساسية اللازمة لبرنامج فضائي متكامل. ولا تزال القدرات الصناعية الهندية في المجالات ذات الصلة متأخرة عن وتيرة الطموحات"الدكتورة بالوما أوبراين، أستاذة الحراريات الفضائية لـ"الاقتصادية"

ويضيف "الهند قطعت شوطا لا بأس به في مجال صناعة الفضاء، لكنها لا تزال تفتقر إلى عديد من المكونات الصناعية التي تمكنها من تحقيق خططها الطموحة".

ويرى أتكينز أن "الهيمنة الحكومية على الصناعة تحول دون إطلاق عناصر القوة الكامنة في المنظومة الهندية".

هذا التحدي تحديدا دفع الحكومة إلى فتح المجال أمام القطاع الخاص للعمل في تقنيات الفضاء وخدماته، حيث تضم السوق حاليا أكثر من 200 شركة ناشئة تعمل في هذا المجال، بعضها اكتسب سمعة دولية مكنته من توقيع عقود مع الولايات المتحدة لتقديم خدمات أقمار صناعية متقدمة. ومع ذلك، يرى مختصون أن القطاع لم يصل بعد إلى مرحلة النضج المطلوبة.

تقول الدكتورة بالوما أوبراين، أستاذة الحراريات الفضائية للاقتصادية": "أبرز نقاط القصور في المنظومة الفضائية الهندية تكمن في اعتمادها الكبير على استيراد المكونات الأساسية اللازمة لبرنامج فضائي متكامل. ولا تزال القدرات الصناعية الهندية في المجالات ذات الصلة متأخرة عن وتيرة الطموحات".

وتشير إلى أن "الرسوم الجمركية المرتفعة على المكونات المستوردة تجعل المنتجات الفضائية الهندية أقل تنافسية مقارنة بدول تمتلك صناعات فضائية راسخة".

نمو الشركات الناشئة يتباطئ في ظل غياب إطار تنظيمي مرن

من هنا يمكن القول إن الهند، لكي تتمكن من تثبيت موقعها كلاعب مؤثر في سباق الفضاء العالمي، تبدو في حاجة ملحة إلى تعزيز قاعدتها الصناعية المحلية. فبرغم الطموحات الكبيرة، لا تزال البيروقراطية، وفي مقدمتها عقبات الترخيص، تبطئ نمو الشركات الناشئة، في ظل غياب إطار تنظيمي مرن يشجع الابتكار ويتيح سرعة اتخاذ القرار.

وحتى الآن، لا يزال القطاع الخاص يعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا الأجنبية، ما يقلص قدرته على المنافسة كقوة مستقلة في السوق الدولية.

ويرى خبراء الصناعة أن بناء قطاع فضائي متكامل يتطلب رؤية طويلة الأمد واستثمارات مستمرة في التكنولوجيا والبنية الصناعية، وهي متطلبات تفوق في كثير من الأحيان القدرات المالية المتاحة للهند، الأمر الذي يستدعي العمل بجدية أكبر على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، حتى تتمكن البلاد من بلوغ مرحلة الاكتفاء الذاتي وترسيخ موقعها بين القوى الكبرى في هذا المضمار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية