استقرت أسعار النفط عند التسوية دون تغيير يوم الأربعاء في ختام تعاملات متقلبة، إذ يتسبب شن الولايات المتحدة وإسرائيل المزيد من الضربات على إيران في تصعيد حدة الصراع وشل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لليوم الخامس على التوالي، وهو ما يؤثر على إنتاج النفط والغاز المهم من منطقة الشرق الأوسط.
وبلغ سعر خام برنت عند التسوية 81.40 دولار للبرميل، وهو نفس المستوى الذي سجله عند الإغلاق الثلاثاء وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2025.
وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10 سنتات أو 0.1 % إلى 74.66 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له لليوم الثاني منذ يونيو.
وقال نيكوس تزابوراس كبير محللي السوق لدى ترادو دوت كوم "لا تزال أسعار النفط مرتفعة مع مواجهة الأسواق احتمال حرب طويلة الأمد واضطرابات مستمرة في الإمدادات".
كان برنت قد ارتفع بأكثر من 3 دولارات إلى 84.48 دولارا في تعاملات الصباح، مقتربا من أعلى مستوياته في عدة سنوات، لكنه تراجع بعد أن نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطلعين أن عناصر من وزارة المخابرات الإيرانية أبدوا استعدادهم للتفاوض مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بشأن إنهاء الحرب.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن الولايات المتحدة تنتصر في الحرب على إيران وإن الجيش الأمريكي يمكنه القتال طالما كان ذلك ضروريا.
وشنت القوات الإسرائيلية والأمريكية غارات على أهداف في أنحاء إيران، ما دفع إيران إلى شن ضربات انتقامية ضد بنى تحتية للطاقة في منطقة تنتج ما يقارب ثلث إنتاج النفط العالمي.
وقال مسؤولون لرويترز إن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدن المصدرة للبترول (أوبك)، قلص إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميا بسبب محدودية سعة التخزين وعدم وجود منفذ للصادرات.
وأضافوا أن العراق قد يضطر إلى إيقاف إنتاج نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا خلال أيام إذا لم تستأنف الصادرات. كما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مغلقة فعليا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن البحرية الأمريكية قد تبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق إذا لزم الأمر، مضيفا أنه أمر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية بتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية وضمانات مالية للتجارة البحرية في الخليج.
وبدأت دول وشركات البحث عن طرق ومصادر بديلة للنفط. وأعلنت الهند وإندونيسيا أنهما تبحثان عن مصادر أخرى، بينما أغلقت بعض المصافي الصينية أبوابها أو عجلت بخطط الصيانة.

