استقر النفط بعد أكبر تراجع له في أكثر من أسبوع، وسط مؤشرات على أن إمدادات الشرق الأوسط ارتفعت إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب، بعدما استأنفت السعودية التدفقات عبر خط أنابيب يتجنب مضيق هرمز.
وتداول خام "برنت" تسليم نوفمبر قرب 103 دولارات للبرميل بعدما انخفض 2.6% في الجلسة السابقة، فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط عند نحو 89 دولاراً.
وكتب محللو "جيه بي مورجان"، بقيادة ناتاشا كانيفا، في مذكرة أن متوسط صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط خلال 10 أيام تعافى إلى 17.5 مليون برميل يومياً، أو 98% من مستويات ما قبل الحرب.
ويأتي ذلك بعدما أعادت السعودية التدفقات عبر خط أنابيب "شرق-غرب" إلى ما لا يقل عن 3.5 مليون برميل يومياً، أي نحو نصف طاقته، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.
كما يبدو أن تدفقات مستقرة من الخام تخرج من الخليج العربي عبر هرمز على متن سفن تعبر بصورة سرية، رغم استمرار المخاطر على الشحن، ما يساعد في تخفيف المخاوف الناجمة عن استمرار صعوبة التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح الممر المائي.
وتعرض النفط أيضاً لتقلبات حادة بسبب احتمال فرض الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الديزل، في وقت تسعى إدارة ترمب إلى احتواء الأسعار المحلية القياسية. ويزداد تفاؤل المسؤولين الأوروبيين بأن واشنطن ستمتنع عن فرض حظر، الذي قد يؤدي إلى مزيد من الشح في إمدادات الوقود العالمية.
وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" (MST Marquee) لـ"بلومبرغ"، إن الأسعار تراجعت مع ارتفاع التدفقات عبر هرمز، وغياب مزيد من التصعيد من جانب إيران، وتأجيل القيود الأميركية المحتملة على الديزل.
ومع ذلك، قال إن التقلبات الجيوسياسية، وخطر تجدد التصعيد حول المضيق قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، والقيود اللوجستية ستُبقي الأسعار مرتفعة.
إمدادات الخام تتعافى بينما تظل المشتقات تحت الضغط
يتجه الخام نحو تسجيل مكاسب شهرية ثالثة، فيما تشير مؤشرات رئيسية إلى طلب قوي على التسليم الفوري مع ارتفاع تكاليف الشحن. وارتفع خام "برنت" بنحو 70% هذا العام، بعد أكثر من سبعة أشهر من الصراع في الشرق الأوسط.
وقفزت أسعار الوقود مع تضرر طاقة التكرير العالمية وتمديد روسيا قيود التصدير. كما لا تزال إمدادات منتجات مثل الديزل والبنزين من الشرق الأوسط مقيدة، إذ تبلغ 3 ملايين برميل يومياً فقط، أو 58% من مستويات ما قبل الحرب، بحسب "جيه بي مورغان".
وفي الوقت نفسه، ستسحب الولايات المتحدة مزيداً من النفط من الاحتياطيات الطارئة، ما يوفر مزيداً من الدعم للإمدادات. وسيكون الإفراج عن ما يصل إلى 40 مليون برميل الدفعة الأخيرة من مساهمة البلاد البالغة 172 مليون برميل ضمن سحب منسق من الاحتياطيات العالمية منذ اندلاع الحرب.
وفي الولايات المتحدة أيضاً، أفاد معهد البترول الأمريكي، الممول من القطاع، بأن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار مليون برميل الأسبوع الماضي، بحسب وثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ".
وارتفعت المخزونات في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، نقطة تسليم خام "غرب تكساس" الوسيط، بمقدار 233 ألف برميل، ما سيرفعها إلى أعلى مستوى منذ منتصف مايو إذا أكدت البيانات الرسمية المقرر صدورها لاحقاً يوم الأربعاء ذلك.
أحدث تحركات الأسعار
استقر خام "برنت" تسليم ديسمبر، وهو العقد الأكثر نشاطاً، من دون تغير يُذكر عند 96.12 دولار للبرميل عند الساعة 10:22 صباحاً في سنغافورة.
وارتفع خام "برنت" تسليم نوفمبر، الذي تنتهي عقوده يوم الأربعاء، 0.4% إلى 103 دولارات للبرميل.
وتراجع خام "غرب تكساس" الوسيط تسليم نوفمبر 0.1% إلى 89.31 دولار للبرميل.




