ارتفع
النفط لليوم الثاني مع تركيز المتداولين على التوترات بين
أمريكا و
إيران، التي طغت على مؤشرات تنامي الإمدادات.
صعد خام
برنت إلى نحو 70 دولارا للبرميل، بعد أن سجل مكاسب تقارب 1% أمس الأربعاء، فيما استقر خام
تكساس الوسيط قرب 65 دولارا.
رغم أن واشنطن أشارت إلى أن هدفها التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، لا يزال المتداولون قلقين بشأن احتمال تنفيذ ضربات عسكرية، وما يترتب عليها من مخاطر على الإمدادات.
"أوبك" لا تغير توقعات الطلب للشهر السادس
لم تغير منظمة البلدان المصدرة للبترول
أوبك للشهر السادس تواليا توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026، حيث استمرت تقديراتها له عند 1.4 مليون برميل يوميا.
تحافظ أوبك على نفس التقدير لنمو الطلب في تقاريرها منذ أغسطس، بعد أن كانت قبل ذلك تتوقع أن يكون النمو خلال 2026 عند 1.3 مليون برميل يوميا، كما ثبّتت في تقرير فبراير توقعاتها لإجمالي الطلب للعام الجاري عند 106.5 مليون برميل يوميا، وهو ذات الرقم الذي أعلنته الأشهر الأربعة الماضية.
يتوقع أن يتباطأ نمو الطلب عل الخام خلال 2027 إلى 1.3 مليون برميل يوميا، بينما سيصل إجمالي الطلب إلى 107.9 مليون برميل يوميا، دون تغيير أيضا عن توقعات المنظمة الصادرة الشهر الماضي.
مكاسب سنوية مدفوعة بالتوترات السياسية
ارتفع الخام في جميع أسابيع هذا العام باستثناء أسبوع واحد، إذ دفعت التوترات الجيوسياسية العقود الآجلة إلى الصعود، بعدما تدخلت أمريكا في
فنزويلا، ثم حوّلت تركيزها إلى إيران عقب موجة احتجاجات هزت النظام.
مع ذلك ترى بنوك أن الإمدادات وفيرة، إذ أشار "جولدمان ساكس" هذا الأسبوع إلى أن الفائض بدأ يظهر، لكنه يتشكل في مواقع أقل أهمية لتحديد الأسعار.
في أمريكا قفزت مخزونات النفط الخام بمقدار 8.5 ملايين برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو، وفقاً لـ"إدارة معلومات الطاقة".
من المقرر أن تصدر "وكالة الطاقة الدولية" لاحقا يوم الخميس تقريرها الشهري عن سوق النفط، والذي قد يشير مجدداً إلى وجود فائض عالمي في المعروض.
بكين تشتري نفطا فنزويليا من واشنطن
مع تصاعد التوترات وضعت أمريكا قوة بحرية كبيرة في المنطقة، حيث قال الرئيس دونالد ترمب إن التوصل إلى اتفاق مع إيران خياره المفضل، بحسب منشور، لكنه أضاف "إذا لم يتحقق ذلك فسنرى ما ستكون عليه النتيجة"
تدفقات فنزويلا كانت موضع اهتمام. إذ قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت خلال مائدة مستديرة مع وسائل الإعلام في كراكاس، من دون تقديم تفاصيل، إن الصين اشترت بعض نفط فنزويلا الذي كانت أمريكا قد استحوذت عليه سابقا، مضيفا أن ما يعرف بـ"الحجر النفطي" على الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية قد انتهى عمليا.
المعروض النفطي
على جانب العرض كشف تقرير عن انخفاض الإنتاج الفعلي من دول "أوبك+" خلال يناير بـ 439 ألف برميل يوميا، حيث سجل أقل من 42.5 مليون برميل، وكانت كازاخستان وروسيا صاحبتي النصيب الأكبر في هذا الانخفاض.
كانت الدول الـ 8 الرئيسية في التحالف اتفقت مطلع فبراير على الثبات على قرارها السابق دون تغيير، والذي جمد زيادات الإنتاج الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بعد 3 مرات متتالية من الزيادات الشهرية في الإنتاج في الأشهر الأخيرة من 2025.
العوامل الجيوسياسية لعبت دورا بارزا بتقليص الإنتاج في حالتي : إيران وفنزويلا، إذ أشار التقرير إلى انخفاض إنتاج الأولى خلال يناير 81 ألف بميل يوميا، بينما تراجع إنتاج الثانية 87 ألف برميل يوميا.
رفعت "أوبك" قليلا توقعاتها لنمو الإمدادات من خارج دول التحالف، حيث سيبلغ 630 ألف برميل يوميا، بعد أن كان في تقرير الشهر الماضي، عند 600 ألف برميل فقط.
لا يزال الفارق السعري الفوري لخام "برنت"، وهو الفرق بين أقرب عقدين، في حالة ما يشير إلى أن الأوضاع قصيرة الأجل لا تزال مشدودة نسبيا، بلغ هذا المؤشر المُتابع على نطاق واسع 69 سنتا للبرميل ضمن هذا الهيكل الصعودي، من دون تغير يُذكر مقارنة بفارق قدره 65 سنتاً قبل شهر.