تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بأكثر من 3 دولارات ليسجل 103.97 دولار للبرميل عند التسوية اليوم، عقب تقارير إعلامية أفادت بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال: إن طهران مستعدة لإنهاء الحرب بشرط تقديم عدد من الضمانات، ما اعتبره المستثمرون إشارة إلى احتمال تهدئة التوترات في المنطقة.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 4.94% إلى 118.35 دولار. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.50 دولار ليصل إلى 101.38 دولار للبرميل.
مكاسب قياسية رغم التراجع
رغم التراجع، سجلت أسعار النفط مكاسب شهرية غير مسبوقة، حيث ارتفع خام برنت بنحو 64% خلال مارس، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن، في أكبر زيادة منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1988، بينما قفز الخام الأمريكي بنحو 52%، وهو أعلى ارتفاع منذ 2020.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
يرتبط مسار الأسعار بشكل وثيق بالتطورات في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لنقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وأشار محللون إلى أن أي تهدئة وفتح للمضيق ستؤدي إلى عودة الإمدادات إلى الأسواق، ما يقلص “علاوة المخاطر” التي تراكمت في الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
سوق هشة وتقلبات مستمرة
شهدت الأسواق تقلبات حادة طوال الشهر، حيث كانت الأسعار تتراجع مع أي إشارات إلى خفض التصعيد من جانب دونالد ترمب، قبل أن تعاود الارتفاع بفعل المخاوف من تعطل الإمدادات نتيجة التوترات العسكرية.
ويرى محللون أن السوق باتت مدفوعة بشكل أكبر بتوقعات التدخل السياسي وتوقيت عودة الإمدادات، أكثر من تأثرها بالاضطرابات الفعلية، في ظل استنزاف المخزونات وارتفاع حساسية السوق لأي إغلاق محتمل للمضيق.
وفي هذا السياق، حذرت تقديرات من أن استمرار هشاشة السوق، بالتزامن مع تراجع المخزونات، قد يدفع نحو نقص فعلي في الإمدادات على نطاق أوسع، ما يبقي أسعار النفط عرضة لموجات صعود جديدة رغم التراجعات المؤقتة.

