ارتفعت أسعار النفط والغاز بقوة، الاثنين، في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران ورد طهران الذي شمل إغلاق منشآت نفط وغاز وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف حادة بشأن أمن الإمدادات من منطقة تمثل شرياناً رئيسياً لتدفقات الطاقة العالمية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 13% إلى 82.37 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تغلق عند 77.74 دولار بزيادة 6.7%. كما بلغ خام غرب تكساس الوسيط 71.23 دولار عند التسوية، مرتفعاً 6.3%، بعد أن لامس خلال الجلسة أعلى مستوياته منذ يونيو. وجاءت التداولات المسائية أكثر حدة عقب تهديدات باستهداف أي سفينة تحاول عبور المضيق.
اضطرابات الشحن ترفع علاوة المخاطر
في الظروف الاعتيادية، يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الطلب العالمي من النفط، إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. إلا أن تصاعد الصراع أدى إلى تقطع السبل بنحو 150 سفينة، وسط تقارير عن تضرر ناقلات نفط، ما زاد علاوة المخاطر في الأسعار.
وأغلق أكبر مُشغّل للطاقة في السعودية إحدى مصافيه بعد هجوم بطائرة مسيّرة، فيما أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال وأعلنت قطر للطاقة حالة القوة القاهرة على بعض الشحنات، في تطورات عززت المخاوف من نقص فعلي في الإمدادات.
وقال بنك جيه بي مورجان إن تعطّل الملاحة بين 3 و4 أسابيع قد يدفع منتجي الخليج إلى خفض الإنتاج، ما قد يرفع سعر برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.
قفزة في أسعار الغاز عالمياً
في أسواق الغاز، ارتفعت العقود الأمريكية 3.5% إلى 2.96 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في تحرك أقل حدة من نظيراتها الأوروبية والآسيوية. وقفزت الأسعار الأوروبية بنحو 40% إلى 44.51 يورو لكل ميجاوات ساعة في بورصة إنتركونتيننتال، فيما صعد المؤشر الآسيوي المرجعي للغاز الطبيعي المسال إلى 15.068 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة نحو 39%.
وفرة معروض تقابلها مخاطر جيوسياسية
يأتي الارتفاع رغم تقديرات سابقة بوفرة في المعروض العالمي. فقد اتفق تحالف أوبك+ على زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً في أبريل، بينما تشير تقديرات إلى أن المخزونات العالمية تكفي لتغطية نحو 74 يوماً من الطلب، وفق مذكرة صادرة عن جولدمان ساكس.
إلا أن اتساع نطاق الصراع أعاد تسعير المخاطر الجيوسياسية، مع تحذيرات من أن استمرار التوتر قد يُغذي التضخم عالمياً ويضغط على النمو الاقتصادي.

