الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 10 مارس 2026 | 21 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.35
(0.82%) 0.06
مجموعة تداول السعودية القابضة142
(-0.91%) -1.30
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(3.45%) 4.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.8
(0.90%) 1.00
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.06
(1.52%) 0.54
البنك العربي الوطني21
(1.45%) 0.30
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.22
(-0.51%) -0.16
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.78
(-0.42%) -0.07
بنك البلاد26.76
(3.88%) 1.00
شركة أملاك العالمية للتمويل10.4
(-0.95%) -0.10
شركة المنجم للأغذية49.22
(-0.40%) -0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.75
(1.91%) 0.22
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.1
(-3.06%) -1.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.5
(-2.34%) -3.20
شركة الحمادي القابضة25.82
(3.20%) 0.80
شركة الوطنية للتأمين12.26
(0.99%) 0.12
أرامكو السعودية26.8
(-1.18%) -0.32
شركة الأميانت العربية السعودية13.34
(2.62%) 0.34
البنك الأهلي السعودي40.68
(4.25%) 1.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.62
(-4.24%) -1.40

الصين تواجه إغلاق مضيق هرمز بمصدات بنتها بهدوء

بلومبرغ
بلومبرغ
الثلاثاء 10 مارس 2026 12:14 |3 دقائق قراءة
الصين تواجه إغلاق مضيق هرمز بمصدات بنتها بهدوء

من بين الدول التي تسعى اليوم لتقييم حجم انكشافها على تداعيات إغلاق مضيق هرمز، تبرز الصين من بين أكبر المتضررين، أسوة بدول آسيوية أخرى تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج كاليابان والهند وكوريا الجنوبية. فالصين هي أكبر مستورد للنفط الخام في العالم وأكبر جهة تتلقى تدفقات النفط العابرة لمضيق هرمز. 

ولهذا السبب أمضت الصين العقدين الأخيرين وهي تبنى بهدوء مصدّات وقائية يفترض أن تمتص أي صدمة نفطية.

وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تستحوذ الصين على الحصة الأكبر من شحنات النفط الخام والمكثفات التي كانت تعبر مضيق هرمز قبل اغلاقه الفعلي بداية الشهر بسبب الحرب الدائرة في الخليج.  وتشكل امدادات النفط القادمة من السعودية والعراق والامارات والكويت وإيران حولي نصف إجمالي واردات الصين، التي تشتري أيضاً من قطر ربع وارداتها من الغاز الطبيعي المسال  تقريباً.   

وتُظهر منصات تتبع السفن أن عشرات ناقلات النفط وسفن الحاويات الصينية قد أوقفت عملياً عبورها للمضيق منذ بدء الهجوم الإسرائيلي–الأمريكي على إيران في 28 فبراير، أسوة بجميع السفن التجارية الأخرى العالقة في الخليج. 

من النفط إلى الزعفران.. كيف يقلق صراع الشرق الأوسط مستثمري الصين؟ 

لم تتحقق إلى الآن التكهنات المبكرة بإمكانية حصول الصين على ممر تفضيلي عبر المضيق، تكراراً لسابقة إعفاء السفن الصينية من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر عام 2024. وكانت هذه الآمال تستند إلى العلاقات القوية بين الصين وإيران، حيث استمرت الصين بشراء البترول الإيراني بالرغم من العقوبات الغربية المفروضة على طهران وإن بسعر نسبياً رخيص.

تبنت الصين موقفاً من الحرب يعد نموذجاً للدبلوماسية المحسوبة. إذ عبّرت عن معارضتها للحرب على إيران، ولكن من دون إدانة الولايات المتحدة صراحة، وذلك في ظل التحضير لزيارة مرتقبة للغاية للرئيس الأميركي دونالد ترمب في نهاية الشهر.

 تشير تقارير متخصصة بشؤون الطاقة أن الصين تحتفظ بمخزونات استراتيجية وتجارية تقدر بين 1.2 مليار برميل و1.39 مليار برميل من النفط، مما يعادل 100 الى 120 يوماً من صافي واردات النفط الخام وفق معدلات عام 2025.

وهناك أيضاً 46 مليون برميل إضافي من النفط الإيراني متوفر في سفن أو حاويات تخزين عائمة في البحار بقرب من الصين وفي مخازن تابعة للجمارك الصينية.

كما تحتفظ السعودية والإمارات باستطاعة تصدير عبر الأنابيب تلتف على مضيق هرمز: 5 ملاين برميل يومياً في السعودية عبر خط أنابيب يصل حقول النفط في شرق المملكة الى ميناء ينبع للتصدير على البحر الأحمر، و1.5 ملايين برميل يومياً عبر خط أنابيب يصل أبوظبي بالفجيرة على خليج عُمان. ومن المرجح ان تحصل الصين على جزء أساسي من هذه التدفقات بحكم كونها السوق الآسيوي الأكبر.

مزايا هيكلية: إنتاج محلي و كهرباء

تتمتع الصين بمزايا هيكلية في مجال الطاقة تفتقر إليها العديد من الدول المستوردة للنفط، فهي تنتج محلياً أكثر من ربع استهلاكها من البترول وتعتمد بشكل كبير على الفحم الحجري والطاقة الهيدروليكية والمتجددة في توليد الكهرباء. كما أن الانتشار السريع للسيارات الكهربائية -حيث تتصدر الصين العالم حالياً في هذا المجال- يوفر تحوطاً حقيقياً ضد استمرار ارتفاع أسعار النفط، بطريقة لم يكن من الممكن تصورها حتى قبل عقد واحد.

لكن لهذه المصدّات حدود. سيصعب على الصين تعويض النقص في إمدادات الغاز الطبيعي المسال إذا استمر اغلاق المضيق لأشهر؛ والخيارات المتاحة عندئذ ستكون إما خفض الاستهلاك أو دفع ثمن أعلى بكثير من السابق للحصول على شحنات غاز أميركي تعويضاً للغاز القطري، في ظل منافسة مع مشترين أوروبيين هم أيضا بحاجة لإمدادات بديلة.

ومن المرجح في هذه الحال أن تلجأ الصين الى خفض الاستهلاك، ما يعني أن الإنتاج الصناعي سيتعرض للانكماش، ولا سيما القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، كالحديد والصلب والاسمنت، وتلك التي تحتاج الغاز الطبيعي كلقيم، كالأسمدة الزراعية والبتروكيماويات.

الاعتماد على موسكو

وأياً تكن مخرجات الأزمة، فهي ستُسرّع حتماً جهود الصين لتقليص الاعتماد على الهيدروكربونات القادمة من الشرق الأوسط، وزيادة حجم تلك المستوردة من روسيا بواسطة أنابيب عابرة لسيبيريا. وكذلك تطوير مصادر أخرى كالطاقة المتجددة والفحم الحجري الذي لا يزال يشكل المصدر الأكبر لتوليد الكهرباء.

وتكمن المفارقة هنا في أن الصراع الذي تخوضه واشنطن، الخصم الرئيسي لبكين، قد ينتهي به الأمر إلى الإسهام في تعزيز أمن الصين في مجال الطاقة أكثر من أي مبادرة سياسية داخلية وإلى الاعتماد أكثر على موسكو.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية