استعادت السعودية تدفقات بنحو 5.8 مليون برميل يومياً من النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب صباح الثلاثاء، حسبما كشف الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي.
وأوضح الأمير عبدالعزيز، خلال مؤتمر ومنتدى "صنع في الخليج" المنعقد في العاصمة البحرينية المنامة، أن السعودية تمكنت من بدء استخدام الخط خلال خمسة إلى ستة أيام من الضربة التي تعرض لها، مضيفاً: "اليوم صباحاً عدنا إلى 5.8 مليون برميل"، مؤكداً أن العودة بهذه السرعة ما كانت لتتحقق من دون برنامج توطين قطاع الطاقة في المملكة.
تأتي استعادة التدفقات بعدما شهد خط شرق-غرب تعطلاً مؤقتاً، في وقت اقترب فيه متوسط صادرات النفط السعودية خلال سبتمبر من مستويات ما قبل الحرب، مدعوماً بزيادة الشحنات من رأس تنورة وإعادة توجيه مزيد من الخام عبر مضيق هرمز.
توطين منظومة الطاقة
ذكر الأمير عبدالعزيز أن "أرامكو السعودية" عملت على تقنيات ومواد تسمح بزيادة قدرة الخط من دون توسعته أو زيادة حجم الأنابيب، عبر تخفيف الضغط عليها، ما رفع القدرة التصديرية المتاحة إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.
اكتسب خط "شرق-غرب" أهمية استراتيجية متزايدة منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير الماضي، وهو يمتد عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، مروراً بمسافة تتجاوز ألف كيلومتر عبر الصحارى وجبال الحجاز. ويُعد الخط أحد أهم البدائل المتاحة لتجاوز مضيق هرمز؛ إذ يتيح تصدير النفط مباشرة من البحر الأحمر إلى الأسواق العالمية.
كما شدد الأمير عبد العزيز على أهمية توطين كامل منظومة الطاقة في المملكة، وقال: "كل ما يتعلق بمنظومة الطاقة بكاملها يجب أن يُوطن في المملكة"، وإن المجال "مفتوح لجميع الإخوة في مجلس التعاون ليكونوا شركاء".
وأشار إلى أن دروس أمن الإمدادات ليست وليدة التطورات الحالية، مستذكراً الحرب العراقية الإيرانية وغزو الكويت، ومبيناً أن إنشاء خط شرق-غرب وزيادة طاقته الإنتاجية جاءا ضمن استجابة المملكة لمخاطر تعطل مسارات الإمداد.

