الجمعة, 2 أكتوبر 2026|19 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

خلصت دراسة للأمم المتحدة إلى أن حكومات العالم تنفد أمامها الخيارات لحماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران وأزمات أخرى، فيما قد تتجاوز تكلفة دعم الوقود تريليون دولار هذا العام.

ووفقاً لتقرير أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجمعة، ستصبح إجراءات الحكومات حول العالم لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة أكثر صعوبة في الاستمرار، نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب ظاهرة "إل نينيو" التي تتجه لتكون الأقوى على الإطلاق.

حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الشهرين المقبلين سيكونان مهمين بشكل خاص للحكومات التي اتخذت إجراءات لتحديد أسعار السلع وتقديم الدعم والإعفاءات الضريبية، مع اقتراب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل وارتفاع تكاليف الاقتراض، ما يضيّق الخناق على ميزانياتها المثقلة بالفعل.

أزمة الوقود تحتدم حول لعالم

قال جورج غراي مولينا، كبير الاقتصاديين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "لا تزال آفاق الأسابيع والأشهر المقبلة غير واضحة، إذ لا نرى مساراً واضحاً للخروج من الأزمة ذات الأبعاد الثلاثة"، مشيراً إلى حرب إيران وتكاليف الاقتراض وظاهرة "إل نينيو" المناخية.

ووجد تحليل أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واستند إلى بيانات من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية، أن عدد الدول التي تطبق إجراءات مختلفة لتخفيف الأعباء تضاعف تقريباً بين أبريل وسبتمبر، مع استمرار تداعيات الحرب.

وقال التقرير إنه لولا إجراءات تخفيف الأعباء التي قدمتها الدول، لكان 130 مليون شخص إضافي قد وقعوا تحت خط الفقر البالغ 6.85 دولار يومياً هذا العام.

من المتوقع أن تتزايد الضغوط، مع بلوغ الصدمات مجتمعة ذروتها في أوائل عام 2027، لا سيما في ظل التأثير المتوقع لظاهرة "إل نينيو" هذا العام، التي قد تؤدي درجات حرارة المحيطات المرتفعة على نحو غير معتاد إلى فيضانات وحالات جفاف، ما قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي.

ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم الاضطرابات

قال التقرير إن ارتفاع أسعار الطاقة ساهم خلال سبتمبر في اندلاع احتجاجات واضطرابات اجتماعية في ما لا يقل عن 10 دول، من بينها سوريا وغواتيمالا والفلبين وفرنسا والبرتغال.

خلص مسح إضافي أُجري في سبتمبر وشمل 26 مكتباً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول العالم إلى أن 25 مكتباً منها تتوقع أن تظل أزمة الشرق الأوسط أولوية أو أن تصبح أولوية أكبر خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما توقعت جميع مكاتب البرنامج أن "الأسوأ لم يأتِ بعد".

منتدى الاقتصادية 2026