الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية


خفّضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للشهر السادس توالياً، إلى 200 ألف برميل يومياً من نحو 400 ألف برميل يومياً في أغسطس، وفق تقريرها الشهري الصادر اليوم الثلاثاء في فيينا.

وبذلك تكون المنظمة قد اقتطعت نحو 1.2 مليون برميل يومياً من تقديرها لنمو الطلب في العام الجاري منذ تقرير أبريل، حينما توقعت نمواً يناهز 1.4 مليون برميل يومياً.

تكشف تفاصيل توقعات 2026 عن ضعف واسع في الاقتصادات المتقدمة، إذ تتوقع "أوبك" انكماش الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 210 آلاف برميل يومياً، مُقابل نمو بواقع 390 ألف برميل يومياً في الاقتصادات غير الأعضاء بالمنظمة.

يأتي التقرير رغم تقدير هيثم الغيص، الأمين العام للمنظمة، نمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026 عند 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 1.4 مليون برميل يومياً في بداية العام، نتيجة تداعيات حرب إيران واضطراب الإمدادات. وقال، خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن جزءاً من الطلب الذي تأثر خلال العام الجاري قد ينتقل إلى 2027، ما يدعم توقعات انتعاش نمو الاستهلاك خلال العام المقبل.

كانت حرب إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز قد تسببت في تقليص تدفقات النفط من المنطقة، وسط ارتفاع أسعار الخام وتكاليف النقل والتأمين.

"أوبك" ترفع توقعات 2027

في المقابل، توقع التقرير الصادر عن "أوبك" أن يعاود الطلب العالمي على النفط الارتفاع في العام المُقبل بنحو 2.6 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، مرتفعاً عن تقديرات الشهر الماضي الذي توقع نمواً بمقدار 2.4 مليون برميل يومياً.

وترى المنظمة أن الانتعاش سيكون واسعاً جغرافياً، إذ يُتوقع أن يزيد الطلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 540 ألف برميل يومياً، على أن ينمو في الدول غير الأعضاء بالمنظمة بما يزيد قليلاً عن مليوني برميل يومياً.

خفض طفيف لتقديرات الطلب في الربع الأخير

على مستوى إجمالي الطلب، خفضت "أوبك" قليلاً تقديرها للطلب العالمي خلال الربع الرابع من العام الجاري إلى 107.73 مليون برميل يومياً، من 107.85 مليون برميل يومياً في تقرير الشهر الماضي. كما رفعت تقديرها لإجمالي الطلب في 2027 إلى 108.28 مليون برميل يومياً من 108.19 مليون برميل يومياً الشهر الماضي.

وعلى جانب المعروض، توقعت المنظمة نمو الإمدادات النفطية من خارج تحالف "أوبك+" بمقدار 640 ألف برميل يومياً في العام الجاري، و620 ألفاً في العام المقبل.

إنتاج "أوبك+" يرتفع 1.36 مليون برميل يومياً في شهرين

وعلى صعيد الإنتاج الفعلي، أظهرت المصادر الثانوية التي تعتمد عليها "أوبك" ارتفاع إنتاج تحالف "أوبك +" خلال سبتمبر الماضي بمقدار 903 آلاف برميل يومياً، ليصل إلى 39.068 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 38.165 مليون برميل يومياً في أغسطس. وبذلك يكون إنتاج التحالف قد ارتفع بنحو 1.36 مليون برميل يومياً منذ بلغ 37.710 مليون برميل يومياً في يوليو الماضي.

تأتي هذه الارتفاعات في الإنتاج بسبب فقدان ايران السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وخاصة الممر الجنوبي القريب من سلطنة عمان وإطفاء السفن أجهزة التتبع ليلاً دون تمكن السطات الإيرانية من كشفها وخاصة ليلا او ما يسمى بـ"العبور المظلم".

الزيادة جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بدول "أوبك"، التي رفعت إنتاجها في سبتبمر بنحو 920 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 25.097 مليون برميل يومياً مقابل 24.177 مليون برميل يومياً في أغسطس. لكن الدول غير الأعضاء قلصت إنتاجها بنحو 180 ألف برميل يومياً في الشهر الماضي.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قرر أعضاء رئيسيون في التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، الإبقاء على سياسة الإنتاج دون تغيير في نوفمبر للشهر الثاني على التوالي، عقب ست زيادات شهرية متتالية، استكمل من خلالها التحالف التراجع عن تخفيضات طوعية قدرها 1.65 مليون برميل يومياً.

ولا تزال شريحة أخرى من التخفيضات، بواقع مليوني برميل يومياً سارية منذ 2022، مطبَّقة على معظم أعضاء التحالف الـ21 حتى نهاية 2026.

زيادة إنتاج السعودية

أسهمت السعودية بأكبر زيادة، حيث ارتفع إنتاجها في سبتمبر بمقدار 744 ألف برميل يومياً عن الشهر السابق، ليتجاوز الإجمالي 8 ملايين برميل يومياً مقابل 7.257 مليون برميل يومياً في أغسطس.

تتزامن هذه الزيادة مع تسجيل المملكة في سبتمبر أعلى مستوى لصادرات النفط منذ اندلاع حرب إيران عند 7.12 مليون برميل يوميا.

وظلت صادرات المملكة عند مستويات مرتفعة خلال الشهر الجاري، رغم تصعيد إيران هجماتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار هجمات جماعة الحوثي على أراضي المملكة.

وبلغ متوسط الصادرات اليومية خلال الثلث الأول من أكتوبر 5.31 مليون برميل يومياً، وهو ثاني أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، بعد المتوسط المسجل في سبتمبر، وفقاً لبيانات شركة "كبلر"، المزودة لبيانات الطاقة والسلع.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية