سمحت الولايات المتحدة ببيع النفط والمنتجات البترولية الإيرانية ضمن الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب مع طهران، والذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونال ترمب الأسبوع الماضي، في تحول واسع بعد سنوات من العقوبات الاقتصادية المشددة.
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يسمح لإيران ببيع جزء من صادراتها من الطاقة حتى 21 أغسطس، ما يفتح الباب أمام إنهاء العديد من برامج العقوبات مستقبلاً ضمن المفاوضات بين البلدين.
ويتضمن الإعفاء السماح للولايات المتحدة باستيراد النفط الخام الإيراني ومنتجات البتروكيماويات والمنتجات البترولية الأخرى. ولم تسجل الولايات المتحدة واردات كبيرة من الخام أو الوقود الإيراني منذ تسعينيات القرن الماضي، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
كانت إيران قد سارعت بالفعل إلى ضخ ملايين البراميل من نفطها في السوق العالمية منذ الإعلان عن اتفاق السلام مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. ومن الناحية النظرية، يمكن لهذه الإمدادات الآن التوجه إلى أي سوق، ما يساعد الدول التي واجهت صعوبات في الإمدادات بسبب اضطرابات مضيق هرمز.
وقبل إعلان يوم الاثنين، كانت معظم صادرات النفط الإيراني -إن لم تكن كلها- تتجه إلى الصين، ما وفر للمصافي الصينية خاماً منخفض التكلفة.
وسيتعين الآن على مالكي السفن والتجار والمشترين تقييم قدرتهم على تأمين وتمويل وإتمام هذه الصفقات، بعد سنوات من تجنب التعامل مع إيران بسبب العقوبات. كما تمتلك إيران أسطولاً كبيراً من السفن القادرة على نقل شحناتها النفطية.
بنود اتفاق السلام الأخرى
يتضمن الاتفاق الذي وقّعه ترامب في 17 يونيو أيضاً رفع الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، والإفراج تدريجياً عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في عدة دول.
وكان الاقتصاد الإيراني قد تعرض لضغوط شديدة جراء سنوات من العقوبات وتراجع العملة، فيما شهدت طهران احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة خلال الأشهر التي سبقت اندلاع حرب إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
ويُتوقع أن يوفر الإعفاء بعض الدعم الاقتصادي للقيادة الإيرانية، مع ترقب صدور تراخيص إضافية خلال الأيام المقبلة. لكن هذه التنازلات أثارت أيضاً انتقادات داخلية في الولايات المتحدة، بما في ذلك من بعض الجمهوريين، الذين يرون أن إدارة ترامب تمنح طهران شرياناً اقتصادياً قد يُستخدم في تمويل الإرهاب بالمنطقة.

