أعلنت شركة المصانع الكبرى للتعدين "أماك"، اكتشاف نحو 14 مليون طن من الموارد المعدنية في مشروع "جبل قرن" بنجران، في أول تقدير مستقل متوافق مع معيار "جورك" للمشروع، وفق بيان للشركة.
أظهر التقدير، الصادر عن شركة Cube Consulting Pty Ltd، وجود 11.3 مليون طن من الموارد المعدنية المصنفة، بينها 7.1 مليون طن ضمن فئة الموارد المؤكدة، و4.1 مليون طن ضمن فئة الموارد غير المؤكدة، إلى جانب 2.7 مليون طن من المواد المتمعدنة غير المصنفة التي قد تتحول إلى موارد معدنية مع تقدم أعمال الحفر ورفع مستوى الثقة الجيولوجية.
يأتي الإعلان بعد نحو 9 أشهر من إعلان "أماك" للمرة الأولى عن نطاق التمعدن في مشروع "جبل قرن" في نوفمبر 2025، ليمثل التقرير الجديد خطوة إضافية في تحويل نتائج الاستكشاف إلى قاعدة موارد يمكن البناء عليها في الدراسات الاقتصادية والفنية للمشروع.
281 ألف أونصة من الذهب
تحتوي الموارد المعدنية المصنفة على نحو 118 ألف طن من الزنك، و34 ألف طن من النحاس، إضافة إلى 281 ألف أونصة من الذهب و3.74 مليون أونصة من الفضة.
تمنح هذه التركيبة المعدنية المشروع تعرضا متنوعا لعدة معادن، بدلا من الاعتماد على معدن واحد، وهو ما قد يتيح للشركة خيارات أوسع في تصميم عمليات المعالجة وتقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع، بحسب نتائج الدراسات المقبلة.
كما حدد التقرير نحو 9.7 مليون طن من التمعدن متعدد المعادن بمتوسط يبلغ 1.38% مكافئ نحاس (CuEq)، إضافة إلى 1.5 مليون طن من تمعدن الذهب بمتوسط تركيز يبلغ 1.10 جرام من الذهب للطن.
63 % ضمن الموارد المؤكدة
تشكل الموارد المصنفة ضمن فئة الموارد المؤكدة نحو 63% من إجمالي الموارد المعدنية المصنفة، ما يعكس مستوى مرتفعا نسبيا من الثقة في الجزء الأكبر من قاعدة الموارد التي حددها التقرير.
وتستهدف "أماك" خلال المرحلة المقبلة رفع مستوى تصنيف الموارد الموجودة ضمن الفئة غير المؤكدة، من خلال تنفيذ المزيد من أعمال الحفر الاستكشافي والتكميلي، إلى جانب اختبار امتدادات التمعدن في الأعماق والمناطق المحيطة بالنطاق المعدني.
قال العضو المنتدب وعضو مجلس الإدارة التنفيذي للشركة المهندس سافاس ساهين، إن مشروع "جبل قرن" يمثل محطة مهمة في مسيرة نمو الشركة، ويؤكد الإمكانات الجيولوجية الواعدة التي تتمتع بها منطقة نجران، إلى جانب قوة إستراتيجية الشركة في مجال الاستكشاف.
أوضح أن تأكيد وجود 11.3 مليون طن من الموارد المعدنية المتوافقة مع معيار JORC، مع تصنيف ما يقارب ثلثيها ضمن الفئة المؤكدة، يوفر قاعدة قوية للمضي قدماً في تطوير المشروع.
أشار إلى أن الشركة ترى فرصا إضافية تتجاوز حجم الموارد المصنفة حاليا، ما يجعل المرحلة المقبلة من أعمال الحفر مركزة على تعزيز مستوى الثقة الجيولوجية ودراسة امتدادات التمعدن في الأعماق والمناطق المحيطة وعلى امتداد النطاق المعدني الأوسع.
7 مليون طن فرصة للنمو
إلى جانب الموارد المصنفة، كشف التقرير وفق الشركة ، عن 2.7 مليون طن من المواد المتمعدنة غير المصنفة داخل نطاق المشروع.
لا تستوفي هذه الكميات في الوقت الحالي متطلبات الثقة الجيولوجية وكثافة أعمال الحفر اللازمة لتصنيفها كموارد معدنية وفق معيار JORC، إلا أن الشركة تعتبرها فرصة محتملة لزيادة حجم قاعدة الموارد مستقبلا، وسيكون تحويل جزء من هذه المواد إلى موارد مصنفة مرهونا بنتائج أعمال الحفر الإضافية وقدرتها على تأكيد استمرارية التمعدن وحجمه ودرجات تركيز المعادن.
تعتزم "أماك" مواصلة أعمال الحفر بهدف تحسين مستوى الثقة في الموارد الحالية، بالتوازي مع استكشاف الامتدادات المحتملة للتمعدن، ما قد يرفع حجم الموارد القابلة للدراسة في المراحل التطويرية المقبلة.
من الموارد إلى الإنتاج
تواصل "أماك" دراسات المرحلة التطويرية لمشروع "جبل قرن"، بهدف تحويل رخصة الكشف الحالية إلى رخصة تعدين، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة.
تأتي هذه المرحلة في وقت تتحول فيه الأولوية بالنسبة للمشروع من إثبات وجود التمعدن إلى تحديد قدرته على التحول إلى أصل تعدين تجاري، وهو ما سيتوقف على نتائج أعمال الاستكشاف والدراسات الفنية والاقتصادية المقبلة.
من بين العوامل التي ستحدد المسار النهائي للمشروع حجم الموارد القابلة للاستخراج، ودرجات تركيز المعادن، ومعدلات الاسترداد، وتكاليف التشغيل، والاستثمارات الرأسمالية المطلوبة، إضافة إلى عمر المنجم والطاقة الإنتاجية المستهدفة.
لم تعلن "أماك" حتى الآن عن تقديرات نهائية لحجم الاستثمار الرأسمالي أو الطاقة الإنتاجية أو التدفقات النقدية المتوقعة للمشروع، إذ لا تزال أعمال التطوير والدراسات الفنية جارية.
"جبل قرن" ضمن إستراتيجية التوسع
يأتي "جبل قرن" ضمن إستراتيجية "أماك" الأوسع لتنمية قاعدة مواردها المعدنية من خلال برامج استكشاف منهجية عبر محفظة مشاريعها في السعودية، والاستفادة من خبراتها القائمة في مجالات التعدين والمعالجة والعمليات الفنية، خصوصاً في منطقة نجران.
يمثل إعلان الموارد وفق معيار JORC خطوة مهمة في مسار المشروع، إلا أن القيمة الاقتصادية النهائية للاكتشاف ستتحدد في مراحل لاحقة مع تقدم الدراسات وتحديد الموارد القابلة للاستخراج وتقييم تكاليف تطوير المنجم ومعالجة الخام.
مع استمرار أعمال الحفر والاختبارات والدراسات، تراهن «أماك» على إمكانية زيادة قاعدة الموارد في "جبل قرن" وتحويلها تدريجيا إلى مشروع إنتاجي، بما قد يضيف أصلاً جديداً إلى محفظة الشركة ويدعم إستراتيجية نموها في قطاع التعدين السعودي.
تعتزم الشركة الإعلان عن أي تطورات جوهرية مستقبلية بشأن المشروع وفقا للأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.



