انسحبت شركة نتفليكس (NFLX) من المنافسة على شراء شركة وارنر براذرز ديسكفري (WBD)، ما مهد الطريق أمام شركة باراماونت سكاي دانس (PSKY) للاستحواذ على استوديو هوليوود العريق.
وقالت نتفليكس في بيان لها يوم الخميس: "كانت الصفقة التي تفاوضنا عليها ستُحقق قيمة للمساهمين مع مسار واضح للحصول على الموافقات التنظيمية. ومع ذلك، لطالما التزمنا بالانضباط، وبالسعر المطلوب لمضاهاة أحدث عرض من باراماونت سكاي دانس، لم تعد الصفقة مُجدية من الناحية المالية، لذا نرفض مُضاهاة عرض باراماونت سكاي دانس".
كانت شركة "وارنر براذرز ديسكفري" قد ذكرت أن عرضاً جديداً من "باراماونت سكاي دانس كورب" هو صفقة أفضل للمساهمين، مقارنة بالعرض الذي وافقت عليه سابقاً مع "نتفليكس".
ويعني هذا القرار أن أمام "نتفليكس" الآن أربعة أيام عمل لتقديم عرض جديد يتفوق على عرض "باراماونت"، أو خسارة المنافسة على أحد أعرق استوديوهات السينما والتلفزيون في القطاع. وقد عرضت "باراماونت" 31 دولاراً للسهم مقابل الشركة بالكامل.
كان الرئيس التنفيذي لـ"باراماونت" ديفيد إليسون يسعى للاستحواذ على "وارنر براذرز" منذ أشهر، وهي الجهود التي دفعت الشركة إلى عرض نفسها للبيع في أكتوبر.
وبعد أن وقّعت "وارنر براذرز" اتفاقاً في أوائل ديسمبر لبيع استوديوهاتها وأعمال البث "إتش بي أو ماكس" إلى "نتفليكس" مقابل 27.75 دولاراً للسهم، واصلت "باراماونت" المنافسة.
أطلق إليسون، المدعوم من والده لاري إليسون، الملياردير والمؤسس المشارك لشركة "أوراكل كورب"، عرض شراء عدائياً، وهدد بخوض معركة، وواصل تعديل عرضه باستمرار، قبل أن يوافق في نهاية المطاف على دفع مليارات الدولارات الإضافية.
تُعد "وارنر براذرز" الشركة الأم لـ"إتش بي أو" و"سي إن إن" وغيرها من الأصول الإعلامية البارزة.
ضغوط الاندماج في هوليوود
تأتي خطوة إليسون الابن، البالغ من العمر 43 عاماً، بعد استحواذه في أغسطس مقابل 8 مليارات دولار على "باراماونت"، مالكة "سي بي إس" و"إم تي في".
وإذا مضت الصفقة كما هو مخطط لها، فستُمثل أكبر عملية دمج في هوليوود منذ أن اشترت شركة "والت ديزني" معظم أعمال "فوكس" الترفيهية مقابل 71 مليار دولار في 2019.
تعرّضت استوديوهات مثل "باراماونت" و"وارنر" لضغوط من أجل الاندماج، بعدما تضررت من تراجع الإيرادات من خدمات الإعلام التقليدية مثل تلفزيون الكابل ودور العرض السينمائي.
وبعد إنفاق مبالغ كبيرة لبناء خدمات البث، خفّضت الاستوديوهات الإنتاج والوظائف لدفع تلك العمليات الأحدث نحو الربحية.
وقالت "وارنر براذرز" في أكتوبر إنها كانت تدرس جميع خياراتها بعد تلقي اهتمام غير ملزم من أطراف عدة. وكانت "باراماونت سكاي دانس" و"نتفليكس" و"كومكاست كورب" من بين مقدمي العروض المهتمين بالاستحواذ على كل "وارنر براذرز" أو جزء منها.
وأصبحت المنافسة حادة، إذ اتهمت "باراماونت" شركة "وارنر براذرز" بإدارة عملية غير عادلة تُفضل "نتفليكس".
من المقرر أن تجمع الصفقة بين استوديوهات كبرى لإنتاج الأفلام والتلفزيون، وخدمات بث متنافسة، واثنين من أكبر مالكي شبكات تلفزيون الكابل. ومن المؤكد أن ذلك سيجذب تدقيقاً تنظيمياً من سلطات مكافحة الاحتكار.

