تجاوزت القيمة السوقية لشركة "ألفابت" اليوم الإثنين حاجز 4 تريليونات دولار، لتصبح واحدة من قلة قليلة من الشركات التي بلغت هذا المستوى، في وقت يرى فيه المستثمرون بشكل متزايد أن الشركة الأم لـ"جوجل" هي من أكبر المستفيدين من الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ارتفعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 1.7% لتبلغ 334.04 دولار، ما يعادل قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار. وكانت الشركة قد تجاوزت "أبل" مؤخراً لتصبح ثاني أكبر شركة من حيث القيمة السوقية، بعد "إنفيديا".
ولا تزال "إنفيديا"، و"أبل"، و"مايكروسوفت" الشركات الوحيدة التي اخترقت حاجز 4 تريليونات دولار، فيما تبقى "إنفيديا" الشركة الوحيدة التي تخطّت عتبة 5 تريليونات دولار.
جاءت مكاسب اليوم بعد أن أفادت "سي إن بي سي" أن "أبل" اختارت نموذج "جيميناي" التابع لـ"ألفابت" لتشغيل نسخة مدعومة بالذكاء الاصطناعي من مساعدها الرقمي "سيري".
وكانت "بلومبرغ" قد ذكرت في نوفمبر أن "أبل" تخطط لدفع نحو مليار دولار سنوياً لـ"ألفابت" مقابل مساعد رقمي يعمل بالذكاء الاصطناعي.
الأداء القوي في 2025 يعزز القيمة السوقية
ارتفع سهم "ألفابت" بنسبة 4.8% منذ بداية هذا العام، بعدما سجل قفزة بأكثر من 65% خلال عام 2025، ما جعله الأفضل أداءً بين مجموعة "العظماء السبعة". وأدت تلك المكاسب خلال عام 2025 إلى إضافة نحو 1.5 تريليون دولار إلى القيمة السوقية للشركة.
يعكس تحسّن المعنويات تجاه "ألفابت" الاعتقاد بأنها تملك مواقع مهيمنة في مجالات رئيسية ضمن قطاع الذكاء الاصطناعي. فقد ساعدت المراجعات الإيجابية للنموذج الأحدث من "جيميناي" في تهدئة المخاوف من المنافسة مع شركات مثل "أوبن إيه آي"، بينما يُنظر إلى رقائق وحدة المعالجة "تينسور" على أنها محرك محتمل للنمو المستقبلي في الإيرادات.
رأى ديفيونش ديفاتيا، محلل الأبحاث في "جانوس هندرسون إنفستورز"، أن "المزايا التنافسية للشركة لم تظل قائمة فحسب، بل تنمو كذلك، ولا توجد شركة أخرى تمتلك النماذج، والحوسبة، والتطبيقات، والموهبة، والبيانات اللازمة للنجاح في مجال الذكاء الاصطناعي".
أضاف: "تُعتبر الشركة فائزاً كبيراً في هذا المجال، وهذه القوة تعزز ثقة المستثمرين وتدفعهم لمنحها تقييماً مميزاً أعلى مما كانت تحظى به سابقاً".
دعم من "بيركشاير"
يتم تداول أسهم الشركة حالياً عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 28 مرة للأرباح المقدّرة، وهو قريب من أعلى مستوى منذ عام 2021، ويتجاوز بشكل ملحوظ متوسطها خلال العقد الماضي البالغ 20.5 مرة. وكانت مضاعفات السهم قد انخفضت إلى ما يقرب من 14 مرة في منتصف عام 2025.
ورغم هذا الارتفاع الكبير في التقييم، لا تزال "ألفابت" تُتداول بخصم طفيف مقارنة بمؤشر "العظماء السبعة".
كما حصلت الشركة على نوع نادر من التأييد ضمن قطاع التكنولوجيا، بعدما كشفت "بيركشاير هاثاوي" التابعة لوارن بافيت في نوفمبر أنها استحوذت على حصة في "ألفابت" خلال الربع الثالث.
ويمثّل هذا الاستثمار إشارة ثقة من المستثمر الشهير، الذي عادةً ما يقل تعرضه لأسهم شركات التكنولوجيا.



