تسعى "فيديكس" إلى تمكين الشركات السعودية من الوصول إلى الأسواق العالمية عبر حلول الشحن السريعة والموثوقة، خصوصا قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع والتعدين والصحة والسيارات، بحسب ما ذكره العضو المنتدب للعمليات في "فيديكس" للشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا عبدالرحمن المبارك.
أوضح أن قطاع الخدمات اللوجستية العالمي يشهد تحولات رئيسية بدعم 4 توجهات، تشمل تطور حركة التجارة العالمية، وتكيف الشركات مع المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية، وتنويع سلاسل الإمداد لبناء شبكات أكثر مرونة وقدرة على التكيف، بجانب النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية، والتوسع بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتحسين مستوى الرؤية والكفاءة، ودعم اتخاذ القرار عبر سلاسل الإمداد.
"فيديكس" تواصل تقييم الفرص
أوضح عبدالرحمن المبارك أن "فيديكس" تواصل تقييم الفرص بناء على متطلبات السوق واحتياجات العملاء المتغيرة، مستندة إلى استراتيجية ترتكز على تحقيق نمو مستمر عبر الاستثمار في البنية التحتية وتطوير الخدمات بما يدعم التنمية الاقتصادية الإقليمية ويعزز كفاءة الربط اللوجستي.
لفت إلى إطلاق "فيديكس" رحلات شحن جوي مباشرة عبر طائرات الشركة من طراز "بوينج 777" تربط الرياض بالأمريكتين وأوروبا، مع رحلات ربط إلى كل من جوانزو وشنغهاي في الصين، في خطوة تعكس التزام الشركة بتعزيز الربط التجاري العالمي للمملكة ودعم مستهدفاتها نحو أن تصبح منصة لوجستية عالمية.
المبارك أضاف أن التطوير المتواصل للمسارات اللوجستية في الرياض وجدة والدمام وأسواق دول الخليج الأخرى، إلى جانب مركز "فيديكس" المستقبلي المحوري (HUB) المزمع إنشاؤه في مطار الملك سلمان الدولي لخدمة السعودية والبحرين والكويت وقطر، سيعزز مستوى الربط الإقليمي ويدعم مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي وبوابة استراتيجية لحركة التجارة الدولية والإقليمية.
الاضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد
حول تأثير اضطرابات الممرات التجارية الحيوية مثل مضيق هرمز على العمليات اللوجستية، أكد المبارك أن أي اضطراب يطال مسارا تجاريا رئيسيا لا ينعكس فقط على حركة نقل البضائع، بل يمتد تأثيره إلى استقرار سلاسل الإمداد وتخطيط المخزون وقرارات التوريد واستمرارية الأعمال، خاصة للشركات التي تعتمد على نقل الشحنات الحساسة للوقت أو عالية القيمة.
أوضح أن المرونة تشكل ركيزة أساسية في نموذج عمل "فيديكس"، حيث تتيح شبكتها العالمية التكيّف السريع مع المتغيرات عبر إعادة توجيه المسارات وتعديل وسائل النقل وفقا للظروف التشغيلية المتغيرة، بما يشمل تفعيل بوابات دولية بديلة وتعزيز الربط البري الإقليمي لإعادة توزيع الشحنات بكفاءة انطلاقا من مراكز رئيسية مثل الرياض ودبي نحو دول الخليج والأردن، إضافة إلى توسيع الخيارات اللوجستية لتشمل أسواقا ومسارات جديدة مثل العراق.
توسيع الحضور في السوق السعودية
عبدالرحمن المبارك بين أن الشركة تواصل توسيع نطاق حضورها في السعودية عبر الإدارة المباشرة لعمليات التوصيل والاستلام والتخليص الجمركي، وتسيير رحلات مباشرة من وإلى الرياض، بجانب بنية تحتية محلية تضم 4 بوابات شحن جوي و 4 أخرى فرز وتوزيع، ومنظومة لوجستية متكاملة تشمل خدمات الشحن الجوي والبري والبحري ودعم حركة المرور بالعبور (الترانزيت) والتخليص الجمركي.
أشار إلى أن المقر الرئيسي للشركة في الرياض يسهم في تعزيز الرقابة المحلية وتوطيد علاقات التعاون مع الجهات الحكومية المعنية، بما يدعم مستويات أعلى من التنسيق بالتوازي مع نمو أعمال الشركة في المملكة والأسواق الإقليمية.



