كثفت اللجنة الوطنية للاستدامة والاقتصاد الأخضر في اتحاد الغرف السعودية، تنسيقها مع عدة جهات رسمية، بهدف بناء شراكات إستراتيجية تدعم تمكين القطاع الخاص من الاستثمار في المشاريع البيئية، بحسب ما أكده لـ "الاقتصادية" رئيس اللجنة المهندس خالد العثمان.
أوضح أن التعاون يشمل منظومة بيئية متكاملة تضم وزارة البيئة والمياه والزراعة، و5 مراكز بيئية وطنية، إضافة إلى صندوق البيئة، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات في المشاريع الخضراء، وتطوير حلول مبتكرة تدعم الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
6.7 مليار ريال قيمة المحفظة الاستثمارية لصندوق البيئة
تجدر الإشارة إلى أن القيمة الإجمالية للمحفظة الاستثمارية لصندوق البيئة بلغت أكثر من 6.71 مليار ريال في 2024، في حين تجاوزت قيمة المنح المقدمة من الصندوق للمبادرات البيئية أكثر من 12.6 مليون ريال.
تسعى اللجنة إلى الاستفادة من صندوق البيئة، الذي لديه أكثر من 15 شراكة إستراتيجية لدعم مجالات البحث العلمي والتمويل والتعاون غير الربحي، حيث يعمل الصندوق على تحقيق رؤية 2030 من خلال دعم الاستدامة المالية لقطاع البيئة، وتحفيز التقنيات الصديقة للبيئة، ودعم البرامج والمبادرات البيئية. وتشمل القطاعات التي يدعمها الصندوق: الأرصاد، والحياة الفطرية والبحرية، والغطاء النباتي، والالتزام البيئي، ومعالجة النفايات، وحماية الشعاب المرجانية والسلاحف البحرية.
يعرف الاقتصاد الأخضر وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بأنه نموذج اقتصادي يهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة دون أن يكون ذلك على حساب البيئة، مع كفاءة استخدام الموارد، وخفض انبعاثات الكربون، ومنع فقدان التنوع البيولوجي.
وفقا لتقرير "مؤشر الاقتصاد الأخضر" الصادر عن مجموعة بورصة لندن يمثل الاقتصاد الأخضر الآن 8.6% من إجمالي قيمة الشركات المدرجة في أسواق الأسهم العالمية في حين تجاوزت الإيرادات السنوية من المنتجات والخدمات الخضراء حاجز 5 تريليونات دولار لأول مرة في 2024، مع توقعات من المنتدى الاقتصادي العالمي بأن تتخطى القيمة السنوية 7 تريليونات دولار بحلول 2030.
التعاون يشمل تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر وإدارة النفايات
بالعودة إلى حديث العثمان، فإن مجالات التعاون تمتد لتشمل قطاعات حيوية، من بينها تنمية الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وإدارة النفايات، والرقابة البيئية، والأرصاد، وحماية الحياة الفطرية، إضافة إلى تعزيز أدوات التمويل البيئي عبر صندوق البيئة، بما يهيئ بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للقطاع الخاص.
أكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في نطاق الشراكات وفتح مجالات أوسع للاستثمار في التقنيات البيئية والحلول المستدامة، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة، ورفع كفاءة الموارد، وترسيخ مكانة السعودية مركزا إقليميا رائدا في الاقتصاد الأخضر.
أشار إلى تسارع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر في السعودية مدفوعة بشراكات إستراتيجية جديدة بين القطاعين العام والخاص، تفتح آفاق استثمارية واعدة تعزز مسار الاستدامة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
لفت إلى أن جهود اللجنة خلال العام الماضي ركزت على رفع مستوى التنسيق مع الجهات الحكومية والتنظيمية، وتهيئة الشركات للمشاركة الفاعلة في المشاريع البيئية والتنموية، بما يشمل مبادرات التشجير، وتطبيقات الاقتصاد الدائري، وتحسين كفاءة استخدام الموارد.




