ارتفعت أسهم شركة "إنفيديا" (Nvidia) يوم الجمعة إلى مستوى قياسي جديد لأول مرة منذ أشهر، في أحدث مثال على تحسن أداء الشركة الرائدة في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي.
قفزت الأسهم بنسبة 4.3% لتصل إلى 208.26 دولاراً وسط انتعاش واسع النطاق في قطاع أشباه الموصلات، محطمةً بذلك رقماً قياسياً ظل صامداً منذ أكتوبر.
ساهمت هذه المكاسب الأخيرة في إخراج السهم من نطاق تداوله الذي استمر طوال معظم العام. وكان سهم "إنفيديا" قد انخفض بنسبة 20% عن أعلى مستوى له عند الإغلاق في 29 أكتوبر، وذلك قبل أربعة أسابيع فقط.
دفعت مكاسب "إنفيديا" يوم الجمعة قيمتها السوقية إلى أكثر من 5 تريليونات دولار، مُعززةً بذلك صدارتها كأكثر الشركات قيمة في العالم.
وارتفع السهم بنسبة 12% هذا العام، وهو المساهم الأكبر في ارتفاع مؤشر "إس أند بي 500" بنسبة 4.7%. وتُعزى حوالي 20% من مكاسب المؤشر إلى إنفيديا، وفقاً لبيانات جمعتها بلومبرغ.
قال بول نولتي، خبير استراتيجيات السوق وكبير مديري الثروات في شركة "مورفي آند سيلفست" لإدارة الثروات إن "حجم الأموال التي تُنفق على الذكاء الاصطناعي مُذهل حقاً، ولم نرَ حتى الآن أي مؤشرات على تباطؤ هذا النمو. وفي هذا السياق، ليس من المستغرب أن نرى شركة "إنفيديا" كإحدى الشركات الرائدة في هذا المجال، حيث نشهد عودة قوية لقطاع التكنولوجيا".
مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
بعد أن تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى عن أداء السوق بشكل عام طوال معظم العام وسط مخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأربعة الماضية، حيث يسعى المستثمرون إلى الاستقرار ونمو الأرباح القوي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ومع ذلك، كان أداء شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية قوياً بشكل خاص، حيث سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مكاسب قياسية للجلسة الثامنة عشرة على التوالي، وهي فترة ارتفع خلالها المؤشر بنسبة 47%. وقد ساهم في هذا الارتفاع النتائج القوية التي حققتها شركتا "تكساس إنسترومنتس" و"إنتل" هذا الأسبوع.
تُعزى هذه الزيادة إلى التوقعات باستمرار الإنفاق الضخم على البنية التحتية للحوسبة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يدعم النمو طويل الأجل لشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مثل "إنفيديا". ستتضح الصورة بشكل أكبر الأسبوع المقبل، عندما تُعلن وول ستريت عن نتائج الربع السنوي لأكبر أربع شركات إنفاقاً: مايكروسوفت، وأمازون، وألفابت، وميتا بلاتفورمز.
وأضاف نولتي: "أنتظر النتائج لأحصل على مزيد من الوضوح بشأن توقعات الإنفاق، ولكن بخلاف ذلك، أعتقد أن هناك أسباباً وجيهة للتفاؤل بشأن آفاق إنفيديا مستقبلًا".

